متابعات

“طلبات” السيد – علي سلمان

أن يطلب أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله إلى رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط عدم إنتقاد إيران أو ذكرها لهو طلب أمري يرتب على قائله معاقبة من لا ينفذه كونه صادرا عن رئيس حزب وليس عن سلطة رسمية تابعة للدولة اللبنانية.

وأن يطلب السيد نصرالله من زعيم سياسي شريك في الحياة السياسية وفي التلاوين الحزبية هكذا طلب، إنما يعني حكم قوي على ضعيف لا سيما وان جنبلاط علل، لإرضاء نفسه، أنه يتفهم طلب نصرالله.!!.

وكان حزب الله وعلى لسان أمينه العام قد حذر زعيم التقدمي ب”تزبيط انتيناته” في رسالة زجرية أولى إستجاب لها جنبلاط سريعاً لأنه أدرك جدية الطلب.

وجملة “السيد بحبك” التي نقلها رسول، كما قال جنبلاط، إليه، معطوفة على جملة “ما تنتقد إيران” فيها من التحذير المغلف ب “حب” ما يكفي ليعلم قارىء الرسالة مدى شدة الأمر والنهي وما سيليهما إن لم يفهم المرسل إليه عنوان الرسالة.!!

“طلبات” “السيد” المتلاحقة في المدة الأخيرة ل “البيك” دونها تساؤلات حول ما هو قائم وما هو آت. فنصرالله لم يطلب إلى غيره من زعماء الأحزاب المعارضة لإيران هكذا طلبات رغم قساوة الإنتقادات التي يطلقها هؤلاء القادة والزعماء. ثم أن “إطاعة”جنبلاط بعد كل “طلب”، أيضاً، يحمل العديد من علامات الإستفهام.

وما يرسله “السيد”، منذ مدة، من رسائل شديدة اللهجة وعالية السقف للداخل اللبناني، وجعله لشخصه ملاذاً وحصناً وحامياً ومستجاراً به لضعفاء السياسة في لبنان  تأخذ من رصيد دوره وكذلك من المقاومة التي يستمد منها قوته الداخلية ويفرض من خلالها اوامره ونواهيه وهي الحامية للوطن وللشعب وليس لأشخاص.

وإذا كان حزب الله يريد للدولة أن تقف على رجليها في لبنان وان تأخذ على عاتقها هموم الوطن والمواطن، وان تتحمل مسؤولياتها كاملةً في كل القضايا ، وان تبسط سلطتها السياسية والأمنية والقضائية على إمتداد مساحة الوطن، ليدع كل سياسي يتحمل مسؤولية انتقاداته لإيران أو غيرها، ولتكن محاسبته من خلال الدولة.

وإلا قد يصبح منع إنتقاد السعودية أو الإمارات أو أي دولة أخرى، مثلاً  جائزاً لدى فرقاء آخرين، وحينها يصل الأمر إلى منع المواطن اللبناني من الكلام أو التعبير عن رأيه وندخل في جمهورية الملا عمر.!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى