متابعات

عدّة “6 شباط” جاهزة.. برّي: “ما حدا يمزح معي”
مناطق نت

كرة الخلاف على القمّة العربية بين بعبدا وعين التينة تدحرج على وقع التصلب في مواقفهما وتكبر بالتحديات المتبادلة بينهما، فلم تقفل مواقف أمس، على التوتر الذي أحدثه بيان اللجنة المنظمة للقمة (التابعة لرئاسة الجمهورية) الذي قالت فيه أن الرئيس نبيه بري قد وافق على دعوة ليبيا والرد السريع بتكذيب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس لهذا البيان بلغة قاسية،إنما كانت هناك إضافة خطيرة بتحذير المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من تحركات في الشارع في حال حضر الوفد الليبي الذي سيرأسه رئيس حكومة طرابلس فايز السراج.

مع ذلك، فقد استمر تصعيد المواقف بين الطرفين بما يضاعف من الاحتقان مع اقتراب موعد القمة، فقد شكّل حضور الأمين العام المساعد للجامعة العربية إسنادا قويا لرئيس الجمهورية، وتسلّحت بعبدا بكلام الموفد العربي عن أن القمة في موعدها ووجوده في بيروت هو لمتابعة التحضيرات، وأن الجامعة غير معنية بالتجاذبات الداخلية اللبنانية. ومن زحلة ألقى الوزير جبران باسيل شبهات فئوية على مواقف بري وتفريغها على غير وجهة صاحبها، بقوله أنه ” يريد أن يحسن علاقته الخاصة بسوريا، فيزايد على حساب لبنان، مشددا على أن لبنان الذي حوصر واختنق جراء الأزمة السورية والنزوح، لا ينبغي أن يخنق ويحاصر نفسه اليوم، فبعد الحرب… اعمار، ولا يجوز أن يدفع لبنان ثمن السلم، كما دفع ثمن الحرب”. بالوقت الذي تسلحت فيه بعبدا بكلام الأمين العام المساعد للجامعة العربية

غير أن ما صدر أمس على جبهة رئيس المجلس ينذر بأسبوع مقبل شديد الصعوبة على لبنان، فإلى لغة الوعيد التي انطوت عليها المقدمة الإخبارية لمحطة ال” إن بي إن” التي وصفت دعوة الليبيين بالجنون، فقد أوضح برّي أمس أنّ الشعب الليبي «ليس المستهدف، فالمواطنون الليبيون موجودون بكثرة في البلد ولم يتعرّض أحد منهم للأذى»، مُشيراً إلى أنّ «موقفنا نابع من كون قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه مبدئية. الإمام لم يقم بزيارة ليبيا بهدف السياسة، بل كان موجوداً هناك من أجل حماية لبنان». وقال برّي، أمام زواره، إنّ «النظام الليبي الحالي لا يتعاون للكشف عن مصير الإمام الصدر»، مستغرباً «موقف بعض القوى السياسية من هذا الملف». وتضمن كلام برّي تصعيداً، مع تأكيده أنّ «الموضوع مش مزحة. ما حدا يمزح معنا، وإذا كان البعض قد أشار الى أننا سنقوم بـ 6 شباط سياسي، فنحن نقول إننا سنقوم بـ 6 شباط سياسي وغير سياسي». وردّاً على الربط بين موقفه من دعوة دمشق إلى القمّة الاقتصادية، وكسب ودّ الدولة السورية، قال إنّ «علاقتي مع السوريين لم تتغير منذ خمسين عاماً. طرأ عليها الكثير من التباينات في الساحة اللبنانية، لكن موقفنا الاستراتيجي في الوقوف إلى جانبها لم يتغير، والدليل أنّنا كنا نستحضرها في كل خطاباتنا».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *