رصد-قديم

عون ممتعض من حزب الله ويطالبه أن يثبت بأنّه “أم الصبي”

كشفت المصادر لـ”الحياة” أن شخصيات حليفة لـ”حزب الله” مثل نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي كانت التقت عون إثر انتقاده شرط “حزب الله” تمثيل النواب الستة في حواره التلفزيوني في 31 تشرين الأول الماضي (اعتبره خطأ في التكتيك وتضامن مع رفض الحريري تمثيلهم) ودعته إلى تعديل موقفه لأنه أثار حفيظة قيادة “حزب الله”. واتفق عون مع الوسطاء على السعي لإزالة سوء التفاهم مع الحزب عبر إطلاق تحرك كلف به باسيل الذي طلب لقاء مع السيد نصر الله فجاءه التمني – الشرط بأن يجري الاعتراف بـ”اللقاء التشاوري” للنواب الستة، فتجاوب رئيس الجمهورية قبل أن يتوجه باسيل للاجتماع إلى نصر الله في العاشر من الشهر الجاري. وتقول مصادر المعلومات لـ”الحياة” إن جوهر ما خلص إليه هذا الاجتماع هو أن نصر الله أوحى لباسيل بأن تتم معالجة العقدة بين النواب الستة وبين الرئيس المكلف، وأنه ليس مطلوبا من الرئيس عون البحث عن الحلول، مع الشكر جهوده. فما يهم الحزب هو تجنب تجول مطلبه إلى مشكلة سنية شيعية، وحصرها ضمن البيت السني.
ومع أن ما قاله باسيل عقب لقائه نصرالله عن مسعى لحل العقدة السنية- الشيعية، ترك استياء لدى “حزب الله” والرئيس بري، فإنه سعى إلى تجاوز الأمر عبر اقتراح توزير إحدى الشخصيات السنية التكنوقراطية القريبة منه
هو المهندس في الاتصالات أحمد عويدات، من حصة رئيس الجمهورية. وجاء هذا الاقتراح بدلا من ترشيح فادي العسلي الذي كان عون طرح إسمه كوزير سني في إطار المبادلة بينه وبين الحريري، إلا أن “حزب الله” دعاه إلى استشارة النواب أعضاء “اللقاء التشاوري” الذين رفضوا الاقتراح بدورهم مصرين على تسمية أحدهم.
وذكرت المصادر أن اقتراح المخرج لم يرضِ الحزب، ما دفع باسيل إلى إعلان العودة عن فكرة التبادل بين عون والحريري، بين مقعد سني وآخر مسيحي، بحيث يستجيب في ذلك لهدف “حزب الله” حصر المشكلة داخل الفريق السني وحده. وتقول المصادر المطلعة على موقف الحريري إنه أبدى استياءه بدوره من مسايرة باسيل ل”حزب الله”، لاعتباره ذلك تراجعا عن تضامن عون معه في رفضه تمثيل النواب الستة الحلفاء للحزب.
وفي المقابل تلاحظ المصادر المواكبة لموقف رئيس الجمهورية أنه بموازاة امتعاضه من تعطيل “حزب الله” ولادة الحكومة بات يرى أن الظروف الحرجة تتطلب تنازلات من فريقي الأزمة معتبرا أنه قدم تنازلات خلال الأشهر الماضية خلال السعي إلى مخارج لعقدة تمثيل “القوات اللبنانية” بحيث يفترض بالآخرين أن يقوموا يقتدوا به ومنهم الحريري، ولم تستبعد أن يكون هذا ما قصده بالأمس حين تحدث عن “أم الصبي”، بينما الحريري يعتقد بدوره أنه قدم تضحيات و”لن يدفع الفاتورة مرتين” كما قال.
وترى المصادر أن قيام الحكومة في ظل المواقف المعلنة بات في سبات عميق من غير المعروف متى سينتهي. ويخشى العديد من الأوساط من أن يفاقم الوضع سوءاً، ويعيد العلاقة بين “تيار المستقبل” وبين “حزب الله” وحلفائه إلى سجال حول المسؤولية عن التعطيل.

المصدر: الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى