رصد-قديم

غصن يرتدي الملابس الخاصّة بالسجناء وزنزانته عبارة عن غرفة صغيرة

لا زالت قضية توقيف عملاق صناعة السيارات اللبناني الأصل كارلوس غصن في اليابان تتفاعل، وفي هذا الإطار أفاد موقع mtv أنّ غصن الذي تمّ توقيفه بطريقة معيبة عند وصوله الى اليابان على متن طائرته الخاصة، لا يحظى بأيّ معاملة استثنائيّة وهو يرتدي الملابس الخاصّة بالسجناء وزنزانته عبارة عن غرفة صغيرة فيها حمّام ومغسلة ونافذة (حصل موقع mtv على صورة مماثلة تماماً للغرفة التي سُجن فيها) والتحقيق معه حتى الآن يتمّ من دون وجود محامٍ.

وأشار الموقع الى أنّ فرنسا، التي يحمل غصن جنسيّتها، تقوم بدورٍ خجول حتى الآن في الدفاع عنه، خصوصاً أنّ علاقته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليست جيّدة منذ رفض غصن تلبية طلبات ماكرون حين كان الأخير وزيراً للاقتصاد، قبل أن يرضخ لما وصفه، أمام مقرّبين منه، بـ “تهديدات ماكرون”.

وافاد الموقع ان السفير اللبناني في اليابان نضال يحيى سيلتقي اليوم، للمرة الأولى، المدعي العام في طوكيو للبحث في قضية كارلوس غصن. وحتى الآن لم تحصل مواجهة بين السفير وغصن، بل سبق أن التقاه في سجنه السفير الفرنسي، خصوصاً أن غصن دخل الى طوكيو بجواز سفره الفرنسي.

وتجزم مصادر مواكبة لقضيّة غصن، من داخل اليابان، بوجود مؤامرة على منقذ شركة “نيسان” شارك فيها نافذون داخل الشركة، مستبعدةً فرضيّة أنّ السبب هو تحدّي العقوبات الأميركيّة على إيران.

وتؤكد المصادر أنّ القضايا التي يتّهم بها غصن تتجاوز المبالغ الماليّة التي تمّ التداول بها الى تصريحه عن يختٍ اشتراه بأقلّ بكثير من قيمته، وتقاضي شقيقته مبلغ ١٠٠ ألف دولار أميركي من “نيسان” سنويّاً.

وتؤكد هذه المصادر وجود مؤامرة تستهدف إطاحة غصن من على رأس مجموعة السّيّارات التي أنقذها حتى نال شعبيّة لم ينل أجنبي في اليابان مثيلاً لها، علماً أنّ الخسائر التي تكبّدتها “نيسان” في سوق الأسهم، منذ توقيف غصن، تفوق بكثير المبالغ التي قيل إنّه تهرّب من التصريح عنها.

من هنا، تجزم المصادر نفسها أن لا مخارج ستكون متاحة لغصن للخروج من السجن في وقتٍ قريب، بل أنّ فترة توقيفه ستُمدّد مرّة أخرى بعد انقضاء المهلة القانونيّة. ولعلّ النتائج التي سيخرج بها سفير لبنان نضال يحيى بعد لقائه اليوم مع المدعي العام الياباني، لينقلها في تقرير الى وزارة الخارجيّة اللبنانيّة، قد توضح بعض الحقائق للجانب اللبناني.

مع الإشارة الى أنّ غصن، الذي يملك مساهمات في عدد من الشركات اللبنانيّة، كان يخطّط لإقامة مركز تسويق عالمي لشركات “رينو” و”ميتسوبيشي” و”نيسان” في بيروت، وفق ما أبلغ أصدقاء لبنانيّين له.

الاقالة من ميتسوبيشي: وفي السياق، يجتمع كبار المدراء التنفيذيين في “ميتسوبيشي موتورز” اليوم لاتخاذ قرار بشأن مسألة إقالة غصن المتهم بمخالفات مالية ينفيها، فيما نشرت تسريبات عن اتهامات أخرى ضده، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.

وفي اجتماع طارئ في طوكيو “سيتم الاقتراح على مجلس المدراء إقالة غصن فوراً من منصبه رئيسا لمجلس الإدارة” بحسب ما اعلنت الشركة اليابانية، هي الثالثة في تحالف قوي يضم إلى جانبها نيسان ورينو.
ولم يتم بعد توجيه الاتهام له رسميا وينفي التهم وقال للمدعين “إنه لم تكن لديه يوما نيّة لإخفاء عائداته”.
بدوره، نفى مساعده غريغ كيلي الذي وصف بأنه العقل المدبر للمخالفات المفترضة، الاتهامات، كما ذكرت تقارير، مشددا على أن “اجور غصن دفعت كما ينبغي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى