متابعات

فتنة كردية كردية لدخول حصان طروادة التركي إلى شرق الفرات – مناطق نت

من ضمن أكثر من سؤال طرحها القرار الأميركي المفاجىء بالانسحاب من سوريا، هو ما مصير منطقة شرق الفرات؟ لأن إخلاءها من الثقل العسكري الأميركي من دون ترتيبات معينة، يجعل الأمور فيها منفتحة على سيناريوهات عدة، والأخطر فيها هو حدوث مواجهة كردية تركية قد تتطور إلى مواجهة سورية تركية.

صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلت أن حلفاء دوليين بدأوا سلسلة اتصالات مكثفة مع المسؤولين الأميركيين للتريث بالتنفيذ بإقرار جدول زمني لخروج القوات الأميركية بحيث يصل إلى أربعة أشهر (120 يوما) لبحث ترتيبات ملء الفراغ للانسحاب الأميركي واحتمال ابقاء الحظر الجوي، لكن لا شك أن القرار أطلق سباقا على منطقة شرق نهر الفرات (تشكل 30 في المائة من مساحة سوريا وتضم 90 في المائة من النفط ونصف الغاز السوري) بين تركيا وروسيا وإيران وقوات الحكومة السورية (تسيطر على 60 في المائة من البلاد).

من بين الاحتمالات حصول تركيا على شريط أمني على طول الحدود السورية – التركية لضرب الأكراد وابعادهم عن الحدود وتنفيذ خطة منبج، وإقامة منطقة عازلة مقابل استعادة دمشق السيطرة بترتيبات إدارية وأمنية على قلب شرق نهر الفرات، وجدولة لـ«تحديد» الدور الإيراني في سوريا مقابل «تعمق الدور العربي».

تقارير إعلامية من أنقرة، تؤكد أن الجيش التركي لن يحاول “الدخول في العمق السوري”،باعتبار “إن نقاط المراقبة المشتركة أو التركية كافية لمراقبة حدودها الجنوبية ولذا فإن اعتمادها سيكون على جهة ثالثة”، وهو يقصد نشر قوات فصل من البيشمركة الكردية (روجافا الكردية) التي توالي الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة الرئيس السابق لإقليم كردستان مسعود البرزاني.

وتقول هذه التقارير أنه “ومن المؤكد أن قوات روجافا الكردية ستكون هي البديل والتي تحل محل كل القوات الكردية بمختلف فصائلها في الأراضي الشمالية والشرقية من سوريا. قوات (روجافا) هي البيشمركة السورية ونواتها العسكريون الكرد المنشقون عن نظام الأسد مع بداية الثورة السورية، والتي تلقت تدريباتها العسكرية على يد البيشمركة في إقليم شمال العراق، ثم انخرطت في القتال إلى جانبها هناك”.

لكن يمكن تفسير الاستخدام التركي ل”روجافا الكردية” ليس احتراما للسيادة السورية، بل أنه مكيدة أو السيناريو نفسه التي اتبعته أنقرة في مدينة الباب ومنطقة عفرين، أي إدخال جماعات سورية معارضة للنظام من أكراد وغيرهم إلى شرق الفرات لمنع دخول القوات التابعة للحكومة السورية، وكذلك إحداث فتنة كردية كردية لقيام حرب بالوكالة قد تتطور إلى تدخل عسكري تركي صريح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى