متابعات

في لبنان لا حل إلا بثورة شعبية
طانيوس علي وهبي

فيما البلد يتراقص على شفير الهاوية وهو يقترب من الانهيار بكل الملفات ومنها المعيشية والاقتصادية والبيئية والمالية والأمنية وعلى المستويات كافة بحيث بات على قاب قوسين أو أدنى من انفجار اجتماعي هائل. فإن حكامه لا زالوا مختلفين على جنس الملائكة. وعاجزين عن إيجاد اي حل لمسلسل المشاكل والأزمات التي يتخبط فيها البلد ويعاني من ويلاتها الشعب.

فهذه المشاكل والأزمات تحاصر البلد من كل الاتجاهات. فمن العجز المالي التي تعاني منه الخزينة بعدما شارف الدين العام على المائة مليار دولار حسب آخر الإحصائيات والتقديرات إلى مشكلة النفايات التي باتت كل قرية وكل مدينة إضافة إلى العاصمة بيروت تعاني من سمومها التي تسللت إلى اجوائها وباتت تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطن إلى مشكلة الصرف الصحي الذي حوّل معظم الشواطىء اللبنانية إلى مياه آسنة وحول معظم السهول الزراعية والمرتفعات الجبلية إلى مطامر لفضلات معامل التكرير والمعالجات ونفايات المصانع وتحولت مجاري بعض الأنهار الرئيسية وخاصة نهر الليطاني إلى سواقي للمياه المبتذلة لري الكثير من المزروعات. إلى مشكلة الغلاء الفاحش الذي يغزو أسواق السلع الاستهلاكية الضرورية فضلا عن الارتفاع الجنوني في الأقساط المدرسية وفاتورة الاستشفاء والصحة والأدوية دون حسيب أو رقيب. إلى آخر معزوفة المشاكل التي لا يمكن حصرها بحيث تحول البلد إلى كتلة من الأزمات.

في ظل هذا الواقع المأساوي والمزري فإن الطبقة السياسية الحاكمة التي تعيش في أبراج عاجية وقصور فخمة تنعم بخيرات ما نهبوه وسرقوه من المال العام فإنها تتناطح فيما بينها على تقاسم ما تبقى من مقدرات البلد من خلال الصفقات المشبوهة وفي الوظائف والمؤسسات وترهق المواطن بسرقة أمواله والاستمرار في تعطيل الاستحقاقات الدستورية الذي يمتد لشهور أو لسنوات الأمر الذي يرتب على الشعب اللبناني أعباء إضافية يدفعها من تعب وعرق ودم وراحة بال وصحة أبنائه لدرجة لم يعد ينفع مع هذه الطبقة السياسية الفاسدة والمغتصبة للسلطة سوى ثورة شعبية تزحف بكل ما أوتيت من قوة لزعزعة عروش هؤلاء الطغاة الحاكمين الظلمة واقتلاعهم من جذورهم وزجهم في غياهب السجون وإنزال العقاب الصارم بحقهم حتى لو اقتضى الأمر تعليق المشانق ليكونوا عبرة لكل من يتهاون بحقوق بلده ومصلحة شعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى