رصد-قديم

قناة السويس “الفارسية” أرخص وأسرع..هل تكون بديلا للمصرية

مناطق نت

ستجري كل من إيران والهند وروسيا محادثات ثلاثية في هذا الشهر، من أجل إطلاق ممر للنقل الدولي والتجاري يمتد لمسافة 7200 كيلومتر، والذي سيكون بديلا أرخص وأقصر من الطريق التقليدي عبر قناة السويس.

فبحسب قناة “Press TV” الإيرانية، فإن “طريق النقل الدولي بين الشمال والجنوب “INSTC”، سيكون عبارة عن شبكة متعددة من الأوتوسترادات والطرق البحرية والسكك الحديدية، تمتد من المحيط الهندي والخليج العربي عبر إيران إلى روسيا وشمال أوروبا.

المشروع الجديد يعتبر أحد مشاريع “حزام واحد-طريق واحد” الصيني، والذي سيعود على إيران بفوائد اقتصادية كبيرة.

من جهتها الهند قامت بمفاوضات مع إيران من أجل المشروع الذي وافقت عليه الأخرى.

وبمجرد تشغيل الطريق سيسمح الممر للهند بإرسال بضائعها إلى بندر عباس في إيران عن طريق البحر، ومن ثم سيتم نقلها إلى بندر أنزالي في إيران على بحر قزوين برا، وسيتم شحنها إلى أستراخان في روسيا ونقلها لأوروبا عن طريق السكك الحديدية.

الممر الجديد سيخفض من الفترة الزمنية وتكلفة تسليم البضائع بنحو 30 إلى 40 في المئة، مقارنة بالنقل عبر قناة السويس، كما سيساهم بالتقليل من الفترة الزمنية لنقل البضائع بين مومباي وموسكو إلى حوالي 20 يوما، وستتراوح الطاقة التقديرية للمر بين 20 إلى 30 مليون طن من البضائع سنويا.

ويقول خبراء روس عن هذا الممر:  يمكن أن يقلل طريق النقل الجديد من زمن تسليم البضائع، حوالي مرتين. من وجهة النظر هذه، فهو بديل حقيقي للطريق التقليدي عبر قناة السويس، وأنه سينعكس بشكل كبير على دول العبور في طريق قناة السويس، لكنه سيسمح لدول أخرى بالحصول على أرباح جديدة من تشغيل مسار بديل. على سبيل المثال، بين المتضررين مصر، التي تعتمد ميزانيتها على إيرادات متنامية من عمل قناة السويس.

كما يتوقع الخبراء :أن يتعرض إنشاء الممر الجديد لضغط كبير من الغرب. فعلى وجه الخصوص، ستحاول الولايات المتحدة منع تنفيذه، لأن لإيران مصلحة فيه. الحلقة الضعيفة هنا هي، بطبيعة الحال، الهند، التي اضطرت بالفعل إلى التخلي عن النفط الإيراني، والآن سيمارس ضغط دبلوماسي عليها فيما يتعلق بهذا المشروع.

وفي وقت سابق، قال وزير التجارة والصناعة الهندي، سوريش برابهو، إنه ينبغي استخدام الممر بنشاط في أسرع وقت ممكن، لقد مرت عمليات التسليم التجريبي بطريقة جديدة في عام 2014.

كما ذكرت وسائل إعلام هندية بأن مسؤولين عن المشروع من البلدان الثلاث سيعقدون اجتماعا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني لمناقشة إمكانية تشغيل الممر الجديد.

بأي حال يبقى المشروع رهن اتفاق الدول المعنية، فإذا تمكنت من الاتفاق بسرعة، فإن المشروع يمكن أن يبدأ في العمل في العام القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى