متابعات

“قوى التغيير في بعلبك الهرمل” أطلقت ائتلافها

أطلقت قوى التغيير في بعلبك الهرمل إئتلافها من مدينة بعلبك خلال لقاء حاشد عقدته في قاعة تموز، رأس العين، بما ترمز اليه، وقد ارتفعت فيها فقط الاعلام اللبنانية. وشاركت في اللقاء مجموعات من الثورة من مختلف المناطق.

بداية، إستهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني كاملا، ثم ألقى مهند سليمان كلمة باسم الإئتلاف جاء فيها:

أتوجه بإسم إئتلاف قوى التغيير في بعلبك الهرمل بتحيًة من القلب لكل مشارك ومشاركة في هذا الإطلاق في مدينة بعلبك,
ربيبة الشمس وحاضنة الحضارة….!!!!
وأهدي هذه التحية للمرأة في يومها وللأم في عيدها,
كما أهديها لكل عامل وفلاح ومزارع , لكل أستاذ وطبيب ومهندس, لكل موظف وحرفي, لكل مواطن ومواطنة
من النهر الكبير إلى الناقورة, ومن تمنين والنبي أيلا إلى القصر والحميرة…..
والتحية الأكبر هيَ لكل جندي ومناضل, ولكل شهيد روى بدمه أرض هذا الوطن
نعتز بكم جميعاً, ونريد وطناً يليق بنا وبكم وبتضحياتكم…
تحية لثوار ١٧ تشرين وشهدائها وجرحاها وضحايا المرفأ
أهلاً وسهلاً بكم…
أيُها الحضور الكريم, ما هذا الإطلاق لإئتلاف قوى التغيير في بعلبك الهرمل إلَا محطة أخرى من محطات النضال على درب السعي لإستعادة وطن منهوب ومستباح من قبل هذه السلطةُ التي عاثت بالدولةِ فساداً ونهباً وخراباً على مدى سنواتٍ وسنوات ولَم تزل….
سلطةٌ معاديةٌ لمفهومِ الدولةِ العادلةِ الحاضنةِ للشعب،
سلطةٌ معاديةٌ للعدالةِ والمساواةِ بين المواطنين، كافة المواطنين…
فحكامنا, وكما تعلمون, وكما يعلم الشرق والغرب, ما هم إلّا أمراءُ الحربِ الأهليّة المقيتة، زعماء المحاورِ والمتاريسِ حينها، والمتربعونَ على عروشِ كراسي السلطةِ الآن، ليحتلوا مجالساً وقصوراً ووزاراتٍ وإداراتٍ…
غيّروا مظهرَهم ولَم يغيّروا فكرَهم…!!!
تقاسموا …، تحاصصوا…، نهبوا…، سرقوا…،
وما زالوا يفعلون…, بالتكافلِ والتضامنِ في ما بينهم، وإنْ إختلفتِ الرتبُ والنسبُ بين مشاركٍ بالفسادِ ، ومؤيدٍ لهُ، أو حتى ساكتٍ عنهُ…
والنتيجةُ كانت على مدى ثلاثين عاماً
إنهياراً تاماً لبُنيةِ دولةٍ تدحرجت إلى الحضيض،
واستباحةً لمقدراتِ بلدٍ ومقوماتهِ،
واستهانةً لكرامةِ مواطنيه، وتحويلِهم إلى رعايا وزبائن ومستزلمين عند أبوابِ قصورهم ، ومزارِعهم الطائفية المتعددةِ المسارحِ والتي لا تنتمي لأيٍّ من الدياناتِ التي ينادون بها تجارةً….

قيل لنا ” الى البقاع در” وما زلنا ننتظر……!!!!
قيل لنا “البناء والحماية” مساران متلازمان, فما رأينا روؤساً تتطايير, إنما ملفات تنتقل من تحت إبط إلى درج معتم ومقفل بإحكام من قبل قضاتهم الذين قضوا على القضاء وعلى العدالة….!!!!
قيل لنا “الفاسد كالعميل”, فما رأينا إلَا عملاء يتم إطلاق سراحهم وحتى قبول ترشيحهم, وفاسدين يتم تكريمهم وتعزيز مواقعهم….!!!!
ونسألكم, ونسأل أنفسنا, بعد عشرات السنوات من وجودكم في السلطة التشريعيّة والسلطة التنفيذيّة، هل بُنيّت دولةٌ ومؤسسات؟؟؟؟؟
ألم يتولى هذه الوزارة (أو تلك) مجموعة من الذين عيّنتم بإسم الطائفة التي تنتمون إليها أو الحزب الذي تتزعمون ، وماذا فعلوا أو أنجزوا؟؟؟
ألا ترون أنَ الحق لا يعمل به؟؟؟؟؟
ألَا ترون أن من عينتُم وحميتُم في مفاصل الدولة عاثوا بها فساداً ؟؟؟؟
ألا تعلمون أن الموازنات والصفقات التي يتم تمريرها في الحكومة والمجلس والتي صوّتم عليها منذ سنين وسنين أو تغاضيتم عن سرقاتها ما هي إلًا سرقة موصوفةً؟؟؟
ماذا عن إستباحة مرفأ بيروت ومداخيله والإهمال المقصود وصولاً إلى الإنفجار الجريمة؟؟؟
ماذا عن التنازل عن الحدود البحرية جنوباً وشمالاً أو التغاضي عن إستباحتها؟؟؟ أليس هذا خيانة عظمى؟؟؟

وهنا سأدخل إلى شوؤن بعلبك الهرمل الخاصة, فالفساد العام المستفحل على إمتداد الجغرافيا اللبنانية معروف بأمه وأبيه وأخوته وبنيه…!!!!!
ألّا ترون أن كل الوزارات التي توليتم لم تنجز حتى في الحدود الدنيا ؟؟؟
ألّا ترون أن وزارة الزراعة لم تقم حتى بأية خطة زراعية حقيقية ؟؟؟  ولم تعمل على الإستفادة ولو من نقطةِ ماءٍ من مياهِ العاصي الذي يتهادى موَدعاً, والأراضي الجرداء القاحلة من إيعات حتى القصر تأنٌ بصمت مرعب ؟؟؟
وماذا عن وزارة الأشغال, التي تعاقب عليها الكثير من وزراء من منطقتنا ، وطريق ضهر البيدرالمشعشعة نهاراً والمعتمة ليلاً، ووصلة صوفر بحمدون الأزليّةَ السوء واللامتناهية الإنجاز..؟؟؟
ماذا عن التعيينات للمدراء العامين الأخيرة (22 مدير عام في حكومة الرئيس حسان دياب) وهل إنتبهتم أنَ أبناء بعلبك الهرمل كانوا خارج “سور” الدولة في هذه التعيينات؟؟؟؟ كيف تنظرون لنا؟؟؟ لكفاءاتنا؟؟؟ لخبراتنا؟؟؟
ماذا عن الفلتان الأمني في منطقة بعلبك من قبلِ بعضِ المخلين بالقانونِ والأمنِ والقيمِ ، المحمييِّن بمعظمهم من بعض مسؤوليكم ؟؟؟؟ ماذا عن السلاح والذخيرة المفتوحة لهم بعلمكم وعلم بعض القوى الأمنية المتواطئة علينا وعلى مجتمعنا وعلى واجبها وهي التي تتقاضى رواتبها من جيوبنا لتقوم بحمايتنا والسهر على أمننا؟؟؟؟ ألا تعلمون أن ليالي بعلبك ونهاراتها هي حمراءُ، لاهبةٌ مُرعبة بسبب تسيب الأمن والقضاء الذي تعيّنون أركانهُ محاصصةً …؟؟؟؟؟؟

ألا تستحق محافظة بعلبك الهرمل بناء قصر عدل يليق بأبنائها ويساهم بوضع حل للفلتان وخصوصاً أننا محافظة أقِرَّت بمرسوم عام ٢٠٠٢ دون استكمال مراسيمها التطبيقية.
ماذا فعلتم للبلديات التي أجّلتم انتخاباتها وتتولون شؤونها (وتتنافسون في اعلان نتائج إنتخاباتها محاصصة وأرقاماً)؟؟؟ وماذا عن ضبط ماليتها وخدماتها التي بمعظمها تخدم مشاريع شخصية إنتفاعية وحزبية..؟؟؟؟
هل تعلمون أن ما صُرِفَ على موازنة وزارة الصحة منذ ١٩٩٢ يكفي الشعب الصيني الذي نحترم..!!؟؟ ماذا عن المستشفى الحكومي في بعلبك والمستشفى الحكومي في الهرمل, والإنجازات الإعلامية فقط؟؟؟ هل تدركون ما هو التصنيف الطبي الحقيقي لهذين المستشفيين؟؟؟
ماذا عن محطة الكهرباء في بعلبك؟؟؟؟ كيف تم تلزيمها بالأساس وضمن أي مواصفات؟؟؟؟ وأين كان نواب المنطقة من دفتر الشروط والتلزيمات والتنفيذ؟؟؟ كبف تدار الان؟؟؟؟
ماذا عن المكبات العشوائية والتي يخضع بعضها لهيمنة من هنا أو هناك؟؟؟؟
كيف تم إغلاق ملف النفايات الطبية السامة التي تمَ طمرها في جرود المنطقة؟؟؟ كيف لأحد النواب الحاليين المرشحيين مجدداً أن يجلس على يمين رئيس بلدية بعلبك فاضحاً لهذا الملف يوم الخميس, فينبري زميله النائب الحالي والمرشح مجدداً أيضاً ليجلس على يمين رئيس بلدية اّخر لينفي ما قاله زميله يوم الأحد؟؟؟؟؟؟
ماذا عن نهر الليطاني الذي أصبح عبارةً عن قناة صرف صحي مفتوح؟؟؟ هل تعلمون أن الوفيات بالسرطان في بلدة حوش الرافقة, على سبيل المثال لا الحصر, وصلت بسببه إلى أكثر من عشرين حالة فضلاً عن المرضى؟؟؟؟؟ هل تعلمون أننا نعلم بأن مسرحية “محطة النكرير المنجزة” في بلدة تمنين التحتا هي مهينة لكم ولنا؟؟؟؟
ماذا عن إستثمار مياه اليمونة وشليفا؟؟؟
هل دعمتم المبادرات الفردية والتعاونيات الصناعية والزراعية الحقيقية؟؟؟ هل سهرتم على تنفيذ مشاريع كنا نتأمل منها خيراً فذهبت إلى جيوب السماسرة والمنتفعين (إيدال مثلاً)؟؟؟؟
ومسك الختام مع مدينة بعلبك الجريحة, المدينة التي لها مقومات أن تكون القبلة السياحية الأهم في المنطقة والعالم ,
ولكن السؤال المحزن هو: هل يراد لها ذلك؟؟؟؟؟ ماذا عن قلعتها ورأس العين؟؟؟ هل تعلمون عدد الحفر حول مرجتها؟؟؟ هل من خطة وطنيًة وضعت للإستثمار السياحي الكامل للقلعة والمدينة والمنطقة؟؟؟
نعم, ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان, ولكن لا يحيا بدونه
……
وها أنتم في خططكم وموازناتكم المشبوهة المزمعة, وبعد أن انتهيتم من نهش لحمنا الحي, تتهيأون لتتناتشوا ما بقي من عظامنا المتاّكلة أصلاً بفعل سوء أمانتكم وسوء إدارتكم , حتى لا نقول سوء نواياكم….
ولكن,اّن لنا أن نستيقظ من غفوتنا , من لاوعينا, وأن نشهر سيوف موقفنا وأن نتحد ونأتلف, لنستعيد الخبز والماء والكهرباء والدواء والهواء وضولاُ إلى الأرض والسماء,
لنستعيد الأمن والاّمان والبيت والعنوان ….
نعم, أنتم لستم قدراً لا مفر منه,
ولا أنتم اّلهة لا تناقش أو تحاسب,
ونحن لسنا صمُ, بكمُ, عميُ, لا يفقهون,
فنحن نعلم أنكم تعلمون, ونحن نعلم أنكم تعلمون أننا نعلم….
نحن مسؤولون عن يومنا وغدنا وقرارنا, وحقوقنا وحقوق أولادنا صناعة أيدينا….
نحترم من يؤيدنا ونحترم أيضاً من لا يؤيدنا….
ونعدكم بأن نعمل مع كل من يريد صدقاُ قولاً وفعلاً بناء دولة….

ختاماً , إنما لقاءنا هذا هو محطة على درب إستعادة وطن ودولة,
والإنتخابات القادمة فرصة جديًة لبداية تغيير منشود, تغييَر نحن جميعاً صنًاعه , إن أردنا,
ونحن وأنتم نريد ,  وكلنا إيمان أننا نستطيع, فها نحن التقينا على “كلمة سواء” تنبع من الحقٌ والواجب معاً
ولن ندع أحداً يسلب منا عرقنا, تعبنا, أحلامنا, طموحنا, وحقوقنا وحقوق عائلاتنا وأولادنا وشبابنا صغارنا وكبارنا…
قرارنا بيدنا….ونحن قررنا ………
نرحب بكم مجدداً,   وإلى لقاء قريب جدَاً…….
عشتم وعاشت محافظة بعلبك الهرمل وعاش لبنان…….

وقد اعتبر “الإئتلاف” أن هذا الإطلاق هو محطة من محطات النضال على درب إستعادة الوطن المنهوب والمستباح من قبل السلطة الفاسدة بكل مكوناتها.
وشدد على أن الانتخابات النيابية القادمة، في حال حصولها، هي فرصة لفرض التغيير المنشود ديمقراطياً، بتكاتف وتعاضد كل القوى والأحزاب والمجموعات والشخصيات المنضوية في هذا الإئتلاف ، المنفتح على كافة القوى الاخرى التي تلتزم مبادى الإئتلاف وأسسه.
كما أشار إلى خطوات ستعلن لاحقاً.

فيديو الثورة: بعد ذلك تم عرض شريط فيديو لمقتطفات من ثورة 17 تشرين في بعلبك، وقد بدت لافتة خلاله المشاركة النسائية من مختلف الطوائف التي تؤشر الى العيش المشترك وروح النضال الوطني التي يتمتع بها اهل بعلبك والجوار.

الورقة السياسية : وفي ما ياتي نص الورقة السياسية:

١- تثبيت الإنتماء الوطني ورفض الإرتهان للخارج والتأكيد على هوية لبنان العربية.
٢- تعزيز بناء دولة مدنية عصرية تتمتّع بكامل سيادتها وتحمي أراضيها من أي  إعتداءات خارجية.
٣- بناء دولة تحترم كرامة الإنسان، تعزز الديمقراطية، تؤمن العدالة بين كافة مواطنيها وفقاَ للقوانين والدستور.
٤- بناء دولة يشكّل القضاء فيها ميزاناً فعلياً للعدالة والعمل على تطبيق القوانين.
٥- العمل على إلغاء الطائفية السياسية.
٦- محاربة الفساد المستشري في القطاعات العامة والخاصة والتشديد على معاقبة الفاسدين.
٧- إعادة هيكلة القطاع العام وتفعيل أجهزة الرقابة والتفتيش.
٨- القيام بورشة إصلاحات مالية وإقتصادية تقوم على عدة إجراءات، كإستعادة الأموال المنهوبة وتحويل الإقتصاد من ريعي إلى منتج.
٩- التأكيد على مبدأ فصل السلطات، بحيث تقوم السلطة التشريعية بمراقبة أعمال السلطة التنفيذية وفصل النيابة عن الوزارة.
١٠- تطبيق اللامركزية الإدارية التي تحقق الإنماء المتوازن بين مختلف المناطق اللبنانية.
١١- تأسيس دولة الرعاية الإجتماعية.
١٢- تنفيذ خطة صحية تشمل تأمين ضمان صحّي أساسي شامل ومجّاني لجميع المواطنين والمواطنات، ووضع بطاقة ضمان الشيخوخة قيد التنفيذ.
١٣- العمل على خطة للنهوض بالتعليم الرسمي الأكاديمي والمهني والجامعي.
١٤- العمل على إقرار قانون إنتخابي نسبي وعادل يؤمن صحة التمثيل.
١٥- تعزيز دور وموقع المرأة في المجتمع والسياسة .
١٦- حماية كل ثروات لبنان الطبيعية ووضع استراتيجية بيئية وطنية.
١٧_ دولة تتجاوز الاهمال التاريخي لمنطقتنا و تعيد لآثار بعلبك امجادها، وجعلها قبلة للسياحة الثقافية، وعودة أدراج قلعتها مسرحاً لشتى الفنون العربية والعالمية.

المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى