أخبار

كربجة حكومية… والقواسم المشتركة لم تصل بعد الى النقطة المطلوبة!

باستثناء البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية لنفي المعلومات المتداولة حول مشاركة طرف ثالث في عملية تشكيل الحكومة، والمقصود به النائب جبران باسيل، حيث قال البيان إن تشكيل الحكومة يكون فقط بالتنسيق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فإن لا شيء جديداً يؤشّر إلى إزاحة الغمامة السوداء من طريق التأليف الذي ما زالت دونه مطبات وعراقيل كثيرة.

وفي هذا الوقت، أشارت مصادر بيت الوسط لجريدة الأنباء الإلكترونية إلى أن الرئيس سعد الحريري ما زال على موقفه في ما خصّ تشكيل حكومة مهمة، وأن زيارته إلى بعبدا لم تؤجَّل، وقد تتم في وقت قريب جداً، وهو مصمّم على تقديم تشكيلته إلى الرئيس ميشال عون. المصادر تحدثت عن بعض الليونة في المواقف، لكنها لم تشأ الإفصاح عن التفاصيل.

كربجة حكومية: من جهتها، أشارت “اللواء” الى ان الحركة الحكومية لم تشهد امس، اي خرق، فاللقاء المتوقع بين الرئيسين في بعبدا لم يعقد لكن مصادر مطلعة اوضحت لـ “اللواء” انها “تتوقع حسم ايجابي للملف في وقت معقول”، مشيرة الى “ان هذه “الكربجة” الحاصلة في الملف الحكومي من الصعوبة ان تعالج، لان القواسم المشتركة لم تصل بعد الى النقطة المطلوبة. واكدت مصادر بيت الوسط لـ”اللواء” ان لا جديد حول تشكيل الحكومة، او حول زيارة الحريري الى بعبدا.

وفيما نفى المكتب الاعلامي في رئاسة جمهورية اي دور لرئيس “تكتل لبنان القوي” النائب جبران باسيل في عملية التشكيل، جدد التأكيد ان تشكيل الحكومة يتم بالاتفاق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ولا دور لأي طرف ثالث فيه.

وكشف الرئيس بري انه سلَّم الرئيس المكلف تشكيلة اسماء من 20 مرشحاً شيعياً للتوزير (جميعهم من الاختصاصيين) ولا علاقة لهم بحركة “امل”، تاركاً للحريري خيار اختيار اسمين من التشكيلة، وهم من الشخصيات المقبولة من المبادرة الفرنسية. وحسب رئيس المجلس: ليس المهم زيارة الرئيس المكلف الى بعبدا، انما الاهم هو الاتفاق، والخروج بتشكيلة وزارية.. مع الاشارة الى ان الوزارات المقترحة، او المثبتة للشيعة هي: المال، الاشغال، العمل، التنمية الادارية.

وذكر النائب السابق، والقيادي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش، ان الرئيس الحريري سيزور في الساعات القليلة المقبلة قصر بعبدا، حيث سيقدّم رؤيته للحكومة العتيدة بالاسماء والحقائب، وهو بذلك يمارس دوره على اكمل وجه، مؤكداً ان الاتجاه نحو حكومة اختصاصيين، الامر الذي تم الاتفاق عليه سابقا في خطوطه العريضة.

وعن موقف الثنائي الشيعي، قال علوش: “هذا ايضا ما تم التفاهم بشأنه مع الرئيس نبيه بري، وان الحريري لم يحاور حزب الله بهذه القضية، بل اتفق مع الرئيس بري حول تأليف حكومة اختصاصيين”.

لا جديد حكومياً: بدورها، لفتت “الشرق الاوسط” الى ان جهود تشكيل الحكومة تراوح تحت وطأة التأزم، حيث لم يسجل أي تقدم يعيد تفعيل المشاورات بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وسط تأكيد عون بأن التشكيل يتم بالاتفاق بينه والحريري و”لا دور لأي طرف ثالث فيه”، في إشارة إلى الاتهامات الموجهة إلى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بعرقلة التشكيل، علما بأنه يطالب بـ”معايير واضحة” في عملية تأليف الحكومة ليبني “التيار” موقفه على أساسها.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الشرق الأوسط”، إن “لا جديد على ملف تشكيل الحكومة حتى إشعار آخر”، لافتة إلى التزام “تيار المستقبل” بالصمت الكامل، ومؤكدة أن “لا خرق طرأ على الجمود القائم منذ أسابيع، أي منذ تشدد باسيل بموقفه بعد فرض العقوبات الأميركية عليه”. وقالت إن “المبادرة الفرنسية اصطدمت، حتى الآن، بحائط مسدود”.

مسودة حكومية: تتداول الاوساط السياسية بمعلومات غير مؤكّدة، بحسب “الجمهورية” حول انّ هذه المسودة لا تتضمن ثلثاً معطلاً لأي طرف، وهي مستندة بشكل اساسي على المسودة التي وضعت خلال تأليف حكومة مصطفى اديب قبل اعتذاره، حيث تتضمن مجموعة من الاسماء التي تتمتع باختصاصات نوعية وكفاءات مشهودة، ويفترض الحريري ان تحظى بموافقة كل الاطراف عليها.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإنّ من بين الاسماء المتداولة كلاً من: جو صدي – وزارة الطاقة ( يؤيّده الفرنسيون)، كارول خوزاني – وزارة العدل، لينن طحينة – وزارة الثقافة، سليم ميشال اده، شارل الحاج، يوسف خليل – وزارة المال، واضيف اليه اسم وائل الزين، فراس الابيض – وزارة الصحة، عباس الحلبي – وزارة التربية، العميد المتقاعد جميل الجميل – وزارة الدفاع، العميد جان سلوم او العميد نقولا الهبر – وزارة الداخلية (حتى الآن لم يبرز اي اتفاق بين عون والحريري على الاسم، فرئيس الجمهورية يرغب بإسناد الداخلية الى العميد سلوم، فيما يرغب الحريري بإسنادها الى العميد الهبر).

العناد هو الحاكم: ورأت مصادر سياسيّة مطّلعة على الخلفيات المانعة لتفاهم الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري على الحكومة، أنّ “العناد هو الحاكم لكلّ هذا المسار، والقشور والسطحيات هي جوهر المشكلة، ولا ترى انّ البلد على وشك أن يفلت من ايدي الجميع. ومع الأسف، كل ذلك يدفع لبنان الى الدخول في حال فراغ وشلل في السلطة الإجرائية اشهراً طويلة”.

وفيما تتفق أوساط الطرفين على انّ الحريري سيقدّم مسودة حكومية الى الرئيس عون، جزمت اوساط الرئيس المكلّف لـ”الجمهورية”، انّ الثابت لدى الحريري هو الحكومة الاختصاصية اللاسياسية واللاحزبية التي يحتاجها لبنان في هذه المرحلة. في المقابل، اكّدت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية لـ”الجمهورية”، انّ عون سيرفض اي مسودة حكومية يقدّمها الحريري من دون التشاور معه، اياً كانت الاسماء التي تتضمنها. ذلك انّ هناك معايير يُفترض ان تكون موحّدة، ويجب ان تراعى بالكامل في عملية تأليف الحكومة.

واستغربت الاوساط إمعان البعض باللجوء الى عملية تمويه حقيقة ما يجري، والهروب الى الامام، بمحاولة زجّ اسم رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل واتهامه بالتدخّل في تأليف الحكومة، لافتة الى انّ باسيل سبق ان اكّد الثقة بموقف رئيس الجمهورية وبما يقرّره، وعلى اساس ذلك يقرّر التيار المشاركة في الحكومة او عدمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى