أخبار

كلام يُقال في قم: إلغاء ولاية الفقيه ضرورة

صرح أحد كبار جمعية مدرسي حوزة قم ورئيس مركز الخميني للأبحاث الدينية، آية الله محمد تقي مصباح يزدي، أن مبدأ ولاية الفقيه بدأ يتضاءل في البلاد، وأن بعض المسؤولين الإيرانيين والبعض الآخر في حوزة قم يعارضونه.
وحسب موقع «انتخاب» الإخباري الإيراني، قال مصباح يزدي إن البعض في النظام الإيراني وحوزة قم وصل إلى هذه القناعة بأنه طالما والشعب يصوت، وأنه يختار رئيس البلاد، فلا حاجة بعد للولي الفقيه، وإن هؤلاء بدأوا يطرحون تساؤلا حول ضرورة إلغاء مبدأ ولاية الفقيه.
وأكد رجل الدين المقرب من علي خامنئي، بأن الولايات المتحدة تستهدف النظام الإسلامي وليس إيران، وأعرب عن بالغ أسفه إزاء تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول تشكيكهم في مخططات واشنطن ضد إيران، مطالباً بتعزيز القيم الثورية على جميع الصعد وفي جميع المؤسسات. وكان موقع «سحام نيوز» التابع للزعيم الإصلاحي الإيراني الذي يقبع تحت الإقامة الجبرية منذ 2010 في طهران، مهدي كروبي، قد كشف بأن جهات متنفذة في أكبر مركز للمذهب الشيعي أي حوزة قُم في إيران والحرس الثوري والأجهزة الأمنية تقف خلف التسريبات حول وضع شرعية المرشد الأعلى الإيراني تحت علامات استفهام كبيرة.
مضيفاً أن تلك الجهات فعلت ذلك بهدف ضرب شرعية سلطة خامنئي على البلاد. وأوضحت هذه التسريبات بأن مجلس خبراء القيادة الإيراني صوت على أن يدير شؤون قيادة البلاد لفترة شهرين وبشكل مؤقت، لكن التلفزيون الإيراني حينها زور الحقيقة وروّج بشكل زائف بأن خامنئي أصبح قائداً للبلاد.
وفي مؤشر واضح لتصعيد الصراع في عمق أروقة مراكز صنع القرار الإيراني، كان وزير المخابرات الإيراني السابق والقيادي في جهاز استخبارات الحرس الثوري ورئيس «منظمة صيانة قيم الحرب الإيرانية العراقية»، حيدر مصلحي، قد صرح بأن العدو اخترق حوزة قم الشيعية، وأنه زرع فيها جواسيس بهدف إيقاف الثورة الإسلامية والإضرار بها، وقال إنه يجب على الحوزات الشيعية وخاصةً حوزة قم أن تهيئ الظروف لتدويل الثورة الإسلامية بحيث تصبح ثورة عالمية، وإن تدشن هذه المرحلة في أقرب وقت ممكن. وكان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، قد انتقد البعض في النظام الإيراني والحوزات الشيعية، قائلاً إن «ما يقوله البعض من أن الثورة كانت حدثاً تحقق وانتهى، وعلينا اليوم أن نعود إلى حياتنا الطبيعية، يعدّ خيانة للثورة، ذلك أنّ الثورة لا نفاد لأمدها»، محذراً من المخطط الرامي لإضعاف مبادئ الثورة الإسلامية في حوزة قم الشيعية من قبل الاستكبار العالمي، وتطرق إلى المكانة المتميزة والدور المؤثر لحوزة قم في انتصار الثورة الإسلامية، وقال إن الحوزة في قم يجب أن تظل حوزة ثورية ومهد الثورة، وإن تحقيق هذا الهدف يستلزم الفكر والتدبير والتخطيط الدقيق، مضيفاً «إذا أردنا ان يبقى النظام الإسلامي إسلامياً وثورياً فيجب أن تبقى الحوزة ثورية، لأنه إذا لم تكن الحوزة ثورية، فان النظام الإسلامي سيكون معرضاً لخطر الإنحراف».
وسبق لعضو المجلس الرئاسي لمجلس خبراء القيادة الإيراني وخطيب جمعة طهران، أحمد خاتمي، أن صرح بأن التزام حوزة قم بالمبادئ المقدسة للثورة الإسلامية أصبح ضعيفاً وليس كالسابق، مشدداً على أنه يجب على مراجع الشيعة وكبار حوزة قم أن يراقبوا الأوضاع بدقة متناهية، وأن يقفوا أمام مخطط إضعاف مبادئ الثورة الإسلامية في الحوزة.

 

(محمد المذحجي_القدس العربي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى