جريدةرصد-قديم

كورونا في خبرين..الأول مخيف والآخر مبشّر

كل يوم هناك جديد حيال فيروس كورونا ومتحوراته. ما يتفاءل به الناس في النهار يتشاءمون بنقيضه في الليل. وحتى الآن وعلى الرغم من حملات التلقيح العالمية والواسعة، مازل هناك مخاوف من اندلاع موجات جديدة يحملها المتحور دلتا، وبالمقابل تهدّا نتائج البحوث والمختبرات والتجارب من هذه المخاوف، عبر إجراء تعديلات على اللقاحات.

تحذير صادم من الصحة العالمية

في الخبر السيىء، قد اعلن المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم، إنه تم رصد دلتا في 98 دولة على الأقل، لافتاً إلى أن دول العالم ليست بمأمن من الوباء بعد، بغض النظر عن مستوى التطعيم الذي تحظى به الدول.

أوضح تيدروس أن هناك طريقتين للحد من انتشار دلتا، الأولى: الالتزام بقواعد العزل والتباعد وارتداء الكمامة، والثانية: المشاركات العادلة لمعدات الحماية والأكسجين واللقاحات بين كل دول العالم.

هذا وأفاد برنامج “العلوم في خمس”، الذي تبثه منظمة الصحة العالمية على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي أن متحور دلتا قادر على مقاومة الأجسام المضادة الموجودة في دماء الإنسان، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مستوى أعلى من الأجسام المضادة للتغلب على هذا المتغير مقارنة بمتغير “ألفا”، على سبيل المثال.

تحمي جميع اللقاحات المدرجة في قائمة الاستخدام الطارئ لمنظمة الصحة العالمية من الإصابة بأمراض خطيرة تؤدي إلى دخول مستشفيات أو الوفاة بسبب متحور دلتا.

تجري حاليا دراسات في البلدان، التي ينتشر فيها متحور دلتا، لإظهار ما إذا كانت هناك احتمالات أقل لأن ينتهي المطاف بالأشخاص الذين تم تطعيمهم إلى دخول المستشفيات.

نصيحة ألمانية فعالة

وفي الخبر الجيد، أصدرت ألمانيا توصية، هي الأولى من نوعها، لخلط لقاحات كورونا، داعية إلى تلقي لقاح “مرسال الحمض الريبي” بعد الجرعة الأولى من لقاح “أكسفورد – أسترازينيكا”.

وقالت اللجنة الدائمة للتطعيم في ألمانيا، إن الأشخاص الذين يتلقون جرعة أولى من لقاح “أكسفورد-أسترازينيكا” “يجب أن يحصلوا على لقاح مرسال الحمض النووي الريبي mRNA كجرعة ثانية، بغض النظر عن أعمارهم”.

وهذا يجعل ألمانيا واحدة من أوائل الدول التي توصي بشدة الأشخاص الذين تلقوا جرعة أولى من “أسترازينيكا” بتلقي إما لقاح “فايزر/بيونتيك” أو لقاح “مودرنا” كجرعة ثانية.

وقالت اللجنة الدائمة للتطعيم في ألمانيا إن “نتائج الدراسة الحالية تظهر أن الاستجابة المناعية المتولدة بعد التطعيم بجرعة مختلطة تصبح أفضل بشكل واضح”، مضيفة أنه على الرغم من أنها ليست “في وضع يمكنها تقديم أي توصية نهائية بشأن استخدام جرعتين مختلفتين من لقاحات كوفيد-19، إلا أن هناك “سبب علمي قوي” وراء هذا النهج.

وأكد رئيس استراتيجية اللقاحات والتهديدات الصحية البيولوجية في الوكالة، ماركو كافاليري، أن الوكالة “على دراية بالنتائج الأولية من الدراسات التي أجريت في إسبانيا وألمانيا”، التي “تظهر أن هذه الاستراتيجية تحقق استجابة مناعية مرضية ولا توجد مخاوف تتعلق بالسلامة”.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ساعدت في تمهيد الطريق لاستخدام لقاح مختلط عندما تلقت حقنة “مودرنا” في يونيو كجرعتها الثانية بعد جرعة أولى من لقاح “أسترازينيكا”.

وقامت بعض الدول الأوروبية في السابق بإعطاء لقاحات مرسال الحمض النووي الريبي كجرعة ثانية بعد الجرعة الأولى من “أسترازينيكا” لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة، بدلا من الفعالية، وبعد مخاوف بشأن حوادث تخثر الدم التي قد تكون قاتلة، أوصت دول مثل ألمانيا وإسبانيا بأن الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما والذين تلقوا جرعة أولى من “أسترازينيكا” يجب أن يتلقوا مرسال الحمض النووي الريبي mRNA لجرعتهم الثانية.

المصدر: سي أن أن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى