أخبار

كورونا لبنان.. مؤشرات إيجابية على صعيد احتواء الانتشار

تراجع عداد الإصابات بفيروس «كورونا» في لبنان إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، على ضوء حملات التلقيح المتواصلة، وسط ارتفاع المؤشرات الإيجابية على صعيد تراجع أعداد الإصابات والوفيات التي بلغت أول من أمس 242 إصابة، وتواصل الهبوط بعد أشهر من ارتفاع قياسي وصل في شهر فبراير (شباط) الماضي إلى حدود 5 آلاف إصابة.

وظهر أن العدد التراكمي للمصابين بالفيروس قارب عدد متلقي اللقاح. فقد سجل لبنان في أحدث التقارير اليومية 242 إصابة جديدة، رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 540630. كما تم تسجيل 6 حالات وفاة. وفي المقابل، حصل أكثر من 513 ألف لبناني ومقيم على الأراضي اللبنانية على الجرعة الأولى من اللقاح، فيما حصل أكثر من 252 ألف شخص على الجرعة الثانية، بينما ناهز العدد التراكمي للمسجلين على منصة وزارة الصحة لتلقي اللقاح المليون و527 ألف شخص.

وينظر المسؤولون إلى تراجع أعداد الإصابات من ناحية إيجابية، ويرون تراجعاً واضحاً ومتواصلاً في أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» وانخفاضاً في أعداد الوفيات، وارتفاع أعداد متلقي اللقاح، بموازاة وصول كميات إضافية من اللقاحات، ما يتيح للسلطات تغطية أكبر عدد ممكن من المتلقحين، وهو ما يدفعهم للتعويل على هذه الوقائع لتحقيق مناعة مجتمعية في الأشهر المقبلة.

ولا تقتصر خطة التمنيع المجتمعي على اللبنانيين، بل تشمل جميع المقيمين على الأراضي اللبنانية. وكان تلقيح العمال المهاجرين مدار بحث أمس في وزارة الصحة؛ حيث أعلن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان أن رئيسه كاسترو عبد الله بحث مع المدير العام لوزارة الصحة فادي سنان في إمكانية تلقيح الفئة العمرية ما بين 20 و40 عاماً للعاملين بالقطاع المؤسساتي والصناعي، «لأنهم الفئة الأكثر تنقلاً واختلاطاً للوصول إلى أماكن عملهم».

وطالب رئيس الاتحاد «بفتح مراكز التلقيح يوم الأحد إفساحاً في المجال للعمال المهاجرين؛ خصوصاً العاملات في الخدمة المنزلية، بالتقدم للتلقيح من دون تسجيل على منصة وزارة الصحة، لأن هناك عمالاً وعاملات لا يملكون أوراقاً أو إقامات، ما يحول دون تلقيهم للقاح، وبالتالي ستتعرض حياتهم للخطر، كما سيشكلون خطراً بعودة التفشي لجائحة كورونا».

وفي مقابل المؤشرات الإيجابية على صعيد مكافحة انتشار فيروس «كورونا»، تبرز معضلة التدهور في الواقع الصحي، وهو ما حذر منه مدير «مستشفى بيروت الحكومي» فراس أبيض، الذي رأى أن «نظام الرعاية الصحية بدأ يتفكك بوتيرة متسارعة، وقريباً قد يصبح الضرر نهائياً». وقال في تصريح: «عادة ما يؤدي إهمال المرض إلى تفاقمه بمرور الوقت، وكذلك هو الحال مع التدهور الملحوظ في قدرات المؤسسات على تقديم الخدمات الصحية. من دون شبكة أمان، سيعاني المجتمع بأسره، وليس الفقراء فقط».

الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى