أخبار

كيف قرأت الصحف الإيرانية قرار أميركا تصنيف الحرس الثوري على لائحة الإرهاب؟

وحّد قرار الإدارة الأمريكية إدراج قوات مؤسسة الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، مختلف الفصائل والتيارات السياسية الإيرانية من أصولية إلى إصلاحية ومعتدلة. الجميع أكد على مخالفة القرار للقانون الدولي، مطالبين برد حاسم وعقلاني من النظام الإيراني على القرار.

صحيفة “كيهان” الاصولية قالت في تقريرها لها إن “تصنيف أمريكا لفيلق القدس كتنظيم إرهابي عام 2007 اقترن بفصول من ازدهار قوته وتعزيز نفوذه في المنطقة. واليوم وبعد 12 عاما من ذلك القرار، تشكّلت شبكة من القوات الموالية للحرس في العراق وسوريا ولبنان واليمن، نجحت في هزيمة واشنطن خلال حروب بالوكالة.” وبحسب كيهان فإن مترتبات ما وصفتها بالهزيمة الأميركية “انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وأصبحت حكومة العراق حليفاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لإيران في ظل تضحيات الحرس الثوري”. التقرير لفت أيضاً إلى أن القرار الأمريكي سيسلب من الجنود الأمريكيين في المنطقة ما تبقى لهم من أمن “مصطنع” بعد الموقف الإيراني باعتبار الجنود الأمريكيين إرهابيين.

أما الباحث في شؤون السياسة الخارجية أمير علي أبو الفتح، وخلال مقابلته مع وكالة “ايلنا”، فقد انتهى إلى أن رسالة ما تختبئ بين سطور القرار الأمريكي، “هناك رسالة رئيسية لخطوة أمريكا هذه موجّهة إلى الأطراف الخارجية، كي يقطعوا تعاونهم مع إيران، ويخرجوا من أسواقها، ويوقفوا محاولاتهم للالتفاف على العقوبات الأمريكية”. ابو الفتح أضاف أيضاً أن “الحكومة الأمريكية بصدد زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، وتحذير الأطراف الخارجية من استمرار التعاون مع طهران، وقطع التعاون الاقتصادي مع العالم ومحاولة جرّ إيران لمواجهة عسكرية، لإجبارها على المفاوضات” على حد تعبيره. كما لفت إلى أن القرار الأمريكي غير المسؤول قد تم اتخاذه من قِبل “الثلاثي المتطرف” المكوّن من جون بولتون، ومايك بومبيو، فضلًا عن ترامب، في الوقت الذي أبدت فيه وكالة الاستخبارات الأمريكية المركزية ووزارة الدفاع “البنتاغون” قلقهما حياله.

لكن الأستاذ الجامعي والباحث صاحب التوجهات الأصولية فؤاد ايزدى، ذهب من خلال صحيفة “رسالت” الأصولية للقول إن قرار ترامب ليس بجديد مشيراً إلى أن الحرس الثوري مدرجٌ على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عام ونصف العام. وأوضح أن القرار في الوقت الراهن جاء بعد فشل سياسة واشنطن تجاه إيران، لذلك قامت الإدارة الأمريكية بهذه الحركة “الاستعراضية”. موقف ايزدى تقاطع مع موقف الخبير في الشؤون الدولية القريب من الأصوليين محمد مرندى، الذي أكّد عبر صحيفة “إيران” أن الاجراء الأمريكي “العدائي” لن يكون له أيّ تأثير على الأوضاع الداخلية في إيران، حيث أنًّ حظر الحرس بذرائع وادعاءات قائمة على دعم الإرهاب أمر ليس بالجديد.

وفي مقالة في صحيفة “ايران” أشاد الناشط السياسي المعتدل محمد هاشمي بقرار المجلس الأعلى للأمن القومي بإعلان حكومة الولايات المتحدة حكومة راعيةً للإرهاب، واعتبار القيادة المركزية الأمريكية “CENTCOM” وجميع القوات التابعة لها جماعة إرهابية، ردًا على إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية. وأشار هاشمي إلى أن رد الفعل هذا هو أفضل رد كانت إيران تستطيع القيام به حيال الخطوة الأمريكية “غير القانونية”.

من جهته طالب الباحث أحمد قديري في تغريدة له على تويتر الإدارة الإيرانية باتخاذ عدد من الإجراءات بما في ذلك “تصنيف الجيش الأمريكي إرهابيًا، ومنع عبور السفن الأمريكية من مضيق هرمز وباب المندب، إضافة إلى الانسحاب من الاتفاق النووي، ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وعدم الانضمام إلى معاهدة مجموعة العمل المالي الدولية” فضلا عن توصيته بعزل ومحاكمة كل من يقف ضد تنفيذ تلك الإجراءات.

جاده إيران – محمد علي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى