متابعات

لبنانيات قاصرات في مصيدة الابتزاز بالصور الفاضحة..وقوى الأمن تلاحق وتنصح

يستمر ارتفاع نسبة الجرائم الإلكترونية في لبنان، والتهديد بنشر صور ومقاطع فيديو غير لائقة لا سيما بحق النساء والفتيات، ويتضح ذلك من خلال الأعداد المتزايدة للقاصرات (10- 15 سنة) اللاتي يتعرضن للابتزاز.

ويعتبر الابتزاز الإلكتروني، أحد الجرائم التي تضاعفت في لبنان خلال السنوات الأخيرة بسبب جائحة كورونا والحجر الصحي، حيث يتعرض كثيرون للتهديد بفضح محادثاتهم وصورهم الخاصة مع آخرين.

ويوصف القانون اللبناني الابتزاز بالجريمة، حيث يتم من خلالها “التهديد بنشر صور أو فيديوهات خاصة بالضحية بهدف الحصول على مبالغ مالية، أو دفع الضحية للقيام بأعمال غير مشروعة”.

وبحسب المادة 650 من قانون العقوبات، “يُعاقب كل شخص يهدد شخصا آخر بفضح أمر ينال من شرفه أو كرامته أو اعتباره، بالسجن من شهرين إلى سنتين، وبالغرامة المالية”.

وفي لبنان يتجدد طلب القوى الأمنية من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي الحرص جيدا قبل التواصل مع أي غريب، وعدم الاستهانة بإرسال صور لأحد، والإبلاغ فورا في حال التعرض للابتزاز.

جريمة العصر

“يمكننا إنقاذ أكثر من 20 ضحية بالتبليغ عن مبتز واحد”، هذا ما أكده مصدر مسؤول في قوى الأمن الداخلي في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”.

وأضاف المصدر أن “نسبة شكاوى جرائم الابتزاز والتحرش تطال شريحة كبيرة من المجتمع، 80 بالمئة منها من النساء، بسبب التقارب الإلكتروني الذي يصل إلى حد إرسال صور شخصية بوضعيات غير لائقة أحيانا، أو من خلال قرصنة الصفحة أو الحساب الشخصي”.

وتابع المصدر أن “فئة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و14 عاما يشكلن النسبة الكبرى من ضحايا الابتزاز”، مشيرا إلى أن “ملاحقة القوى الأمنية للمبتزين عادة ما تتكلل بالنجاح وإلقاء القبض على المبتز، خصوصا إذا كان يقوم بفعلته من داخل لبنان”.

وأردف: “نسبة النجاح في ملاحقة المبتزين في لبنان تصل إلى 100 بالمئة، وفي حال كان مصدره من خارج لبنان يتم التعاون مع الإنتربول لإيقاع المبتز في المصيدة”.

وشرح المصدر أن “الغاية من عمليات الابتزاز غالبا ما تكون مادية خصوصا في هذه الفترة، أو جنسية من أجل السيطرة على الضحية واستغلالها، وصولا إلى تهديدها بالقتل أو الخطف”.

ووصف الابتزاز بـ”جريمة العصر”، خصوصا أن “العالم يعيش معظم أوقاته على الإنترنت”، محذرا من أن الابتزاز “يترك آثاره السلبية على الفتيات اللواتي يقعن ضحيته”، حيث إن 12 بالمئة من الضحايا تبقى التأثيرات مواكبة لحياتهن لوقت طويل.

وكشف المصدر عن وقوع حالات انتحار في لبنان بسبب الابتزاز، وإن لم تكن معلنة الأسباب، لافتا إلى أن “المجتمعات المحافظة تكون عادة أكثر عرضة من غيرها للابتزاز الإلكتروني”.

علم الاجتماع يقول كلمته

وفي السياق ذاته، قالت المختصة في علم الاجتماع وديعة الأميوني إن الابتزاز في العالم الرقمي يعتبر من أبرز المظاهر الجرمية، التي تمارس في ظل تحول المجتمعات من الحياة الواقعية إلى الافتراضية.

وعزت أميوني في حديثها لموقع “سكاي نيوز عربية”، السبب، إلى “تبادل صور عبر الإنترنت وضعف وعي الأهل بالعالم الرقمي”.

وتابعت: “يصاب من يتعرض للابتزاز بنتائج سلبية خطيرة على المستوى النفسي خصوصا المراهقين، ومن الممكن أن تقوم الضحية بنفس السلوك الجرمي والابتزاز كردة فعل عدائية عكسية”.

شكاوى الضحايا ضرورية

وقالت ليال جبران المدير التنفيذي لمنصة “مبرمج” والخبيرة بالأمن الرقمي، إن “الحل باعتراف الضحية السريع وتقديم الشكوى”.

وأضافت لموقع “سكاي نيوز عربية”: “يتم الابتزاز الإلكتروني حين يعلم أحدهم معلومة خطيرة أو سرية خاصة عن الآخر، أو بسبب المال من خلال التواصل الإلكتروني”.

وتابعت جبران: “غالبا ما لا يتم كشف المبتز في حال لم تتقدم الضحية بشكوى لمكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية، ونحن نشجع على الاعتراف”.

وختمت حديثها قائلة: “لا بد من القيام بحملات توعية خصوصا بعد زيادة جريمة الابتزاز من جراء جائحة كورونا، والتنمر الإلكتروني موضة العصر، والتوعية يجب أن تبدأ من المدارس ومن خلال المجتمع والأهل”.

المصدر: سكاي نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى