مُعاش

لبنان: ليس القمح وحده..بالأرقام هذه القطاعات ستضرر من الأزمة الأوكرانية

معظم دول العالم ومعها منظمات دولية بدأت تتحسب للانعكاسات الغذائية للأزمة الأوكرانية، خصوصا في حال تطورت إلى مواجهة عسكرية شاملة بين الروس والأوكرانيين، تجرف في طريقها سلاسل توريد القمح وتعطلها، ما يضع الدول التي تعتمد سلتها الغذائية من القمح والذرة على استيرادها من هاتين الدولتين (روسيا وأوكرانيا) أمام خطر المجاعة أو ارتفاع الأسعار لتأمين البديل.
لبنان إضافة إلى دول عربية أخرى، هو من أكثر الدول عرضة لمثل هذه الأخطار، لا بل ستكون نتائجها على استقراره الهش أشد كارثية من دول أخرى، فهو بالكاد يقدر على الصمود أمام ازماته الأقتصادية والمالية، فكيف يكون الحال إذا تدحرجت الأمور إلى الجوع.
مع هذا، لا تظهر السلطات اللبنانية اهتماما بهذه القضية، لجهة بحثها وسبل مواجهة هذه الأزمة المحتملة والمعالجات المقترحة في حال حدوثها. غير أن قسم الدراسات في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان بنشره دراسة عن العلاقات الاقتصادية بين لبنان وأوكرانيا، فهي تشكل مدخلا للسعي وراء الحلول والاستعداد لأي طارىء، خصوصا أن الدراسة تظهر بالأرقام ما كان يوفره الاستيراد اللبناني من اوكرانيا وايضا روسيا.
الميزان التجاري
تظهر الدراسة أن اوكرانيا تحتل المرتبة 19 على لائحة أهم مصادر الاستيراد اللبناني لعام 2020، وتستأثر بنحو 2،4% من إجمالي المستوردات اللبنانية، وكانت أوكرانيا في المرتبة 88 على لائحة أهم أسواق الصادرات اللبنانية، عام 2020، واستأثرت بنسبة 0،03 من إجمالي الصادرات.
على هذا، الميرزان التجاري اللبناني في حالة عجز دائم لمصلحة أوكرانيا،منذ العام 1993 ولغاية العام 2020، وتتراوح قيمة العجز في العام  ما بين 75،4 مليون دولار كحد أدنى كما في العام 2006، وما بين 552،9 كحد أقصى كما في العام 2013.
التبادل السلعي

أهم الصادرات اللبنانية إلى أوكرانيا في العام 2020 كانت الفواكه والحمضيات (33%)، البلاستيك ومصنوعاته (16%)، محضرات الخضار والفواكه (15%)، التبغ (11%)، الأجهزة والأدوات الآلية (11%).

بينما أهم المستوردات اللبنانية من أوكرانيا في العام 2020، كانت الحبوب (50%)، زيوت ودهون (17%)، الحديد والصلب (14%)، حيوانات حية (8%).

استيراد القمح

كما يتضح من الجدول التي تزودنا به الدراسة، أن مصدر إمدادات لبنان من القمح كلها من أوكرانيا وروسيا، وهنا مبعث خطر الأزمة الحاليةوشدة تأثر لبنان بها.

بين 2015 و2020، ارتفعت استيراد لبنان من القمح من142،5 مليون دولار إلى 148،5 مليون دولار. وارتفع الوزن من 625،7 ألف طن إلى 630،5 ألف طن، في حين متوسط سعر الطن الواحد من 228 دولار إلى 235 دولار.

منذ العام 2015 حتى العام 2020، استأثرت كل من اوكرانيا والاتحاد الروسي بنسبة تراوحت بين ال 76% و95% من إجمالي استيراد لبنان من القمح، وقد ارتفعت حصة أوكرانيا من 30% عام 2015، إلى 52% في العام 2017، وإلى 64% في العام 2019، وصولا إلى 80% في العام 2020.

لا تتوقف الانعكاسات السلبية للأزمة الأوكرانية عند هذه الأخطار والأضرار الاقتصادية والغذائية، كان كل من لبنان وأوكرانيا يتطلعان إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة بينهما، ونظرا للعلاقات الوثيقة بينهما، فقد تُرجمت بعد اتفاقات في السنوات الأخيرة، منها:

  • اتفاقية تنشيط وحماية الاستثمارات المتبادلة عام 1996.
  • اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري عام 1997.
  • اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي ومنع التهرب من دفع الضرائب المفروضة على الدخل ورأس المال في العام 2003.

كم تعززت هذه العلاقات الثنائية بفعل عدة اتفاقيات تعاون عقدت ما بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان وغرفة التجارة والصناعة في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى