متابعات

لماذا الغارات الأخيرة على مواقع بين حماه وحلب؟

مناطق نت

من قام بالغارات الأخيرة على مواقع سورية تقع بين منطقتي حلب وحماه؟ ما هي الأهداف التي تم قصفها؟ ما هي الخسائر الناجمة عن هذه الغارات؟ هل هناك إيرانيون متواجدون في المواقع المستهدفة؟ لماذا تلك المواقع تحديدا؟ ويلي هذه الأسئلة ما الغاية من هذه العملية؟

ما صدر من دمشق يتهم الإسرائيليين، ولغة الاتهام أقرب للاعتقاد منها للجزم، الروس المعنيون بأمن الجو السوري لم يصدر عنهم أي شيء، هذا السكوت يثير القلق، ويفتح الباب أمام تأويلات كبيرة، لماذا تسكت موسكو عن مثل هذا الأمر؟ ولماذا هذا الإحجام عن التعليق؟

إسرائيل من جهتها هي على عادتها لا تقول شيء بالعلن، هكذا فعلت في الغارات على مطار ال “تي فور”، ولا تأبه للاستنتاجات والتخمينات، ولو أشارت إلى اتهامها، أو ذهبت أبعد منها وقالت أن الأميركيين وراء الغارات الأخيرة.

الغموض الذي يلف الغارات الأخيرة، ليس غموضا للغموض، لغاية الآن، هو يفيد الضحية حتى لا تُجر إلى الرد بتوقيت الآخرين خصوصا إذا كانت الخسائر من النوع الذي لا يُحتمل أو يثير غضبا في مكان ما.وهذا الغموض يفيد الجاني، فهو يترك عذرا للعدو للتخلي عن الرد، ويفتح القضية موضوع الخلاف على الحوار والمفاوضات.

وحدهم الإيرانيون، إذا صدقت الاستنتاجات والتخمينات بأنهم هم المستهدفون من الغارات المجهولة، يستطيعون إنهاء هذا الغموض، وإزاحة الستارة عما دار هناك، لكن لا مصلحة لهم الآن، لديهم مسافة يجب أن يقطعوها لغاية 12 ايار من دون أخطاء، اللعبة الدائرة حول مصير الاتفاق النووي، ليست مقفلة لمصلحة الأميركيين، هناك من يشجع طهران في موسكو وبكين وأوروبا، على التصرف بحنكة وعدم إعطاء فرصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لإلغاء الاتفاق بحجة أن الإيرانيين يثيرون الحروب والفتن.

الصحافي الإسرائيلي في جريدة يديعوت العبرية اليكس فيشمان، لديه رواية لما حدث وتكشف عن خلفيات الغارات الأخيرة: “لقد نقلت محافل استخبارات أمريكية للإيرانيين في الايام الاخيرة تحذيرا خطيرا وطلبت منهم الامتناع عن إدخال صواريخ إيرانية جديدة، اغلب الظن من طراز «قايم 1» إلى سوريا. وكانت التحذيرات علنية ايضا.
“تجاهل الحرس الثوري المنشورات والتحذيرات ونقلوا إلى سوريا بضع عشرات عديدة من الصواريخ من هذا النوع. وحسب مصادر أمريكية فإن الحديث يدور أغلب الظن عن صواريخ باليستية حديثة لمدى 700 ـ 800 كيلو متر، دخلت إلى الخدمة العملياتية السنة الماضية فقط. من يحوزها هم فقط رجال الحرس الثوري.
يعرف الإيرانيون الاضطرارات التي على حزب الله الذي هو غير جاهز في كل وضع للمواجهة مع إسرائيل. الآن مثلاً، عشية الانتخابات في لبنان. ولهذا فقد بدأوا باقامة منظومة صواريخ مستقلة خاصة بهم في سوريا تكمل منظومة الصواريخ الثقيلة لحزب الله في لبنان وتردع إسرائيل. ينبغي الافتراض بأن إسرائيل ترى في ادخال هذه الصواريخ «قنبلة متكتكة» تفترض عملا فوريا”.

.
في هذه الاثناء علق الإيرانيون في وضع محرج. فهم يهددون بمعاقبة من يهاجمهم، يعدون بتدمير إسرائيل، ولكنهم هم الذين يعيدون توابيت الشهداء إلى الديار. ولهذا فهم يسكتون حاليا. ليس للرئيس الإيراني روحاني أي مصلحة في خلق استفزاز عسكري تجاه الأمريكيين قبل 12 أيار، الموعد الذي سيتخذ فيه الرئيس ترامب قراره بشأن الاتفاق النووي. في إيران يقدرون ان ترامب يكمن لاخطاء إيرانية والصواريخ على إسرائيل هي بالضبط الخطأ الذي يبحث عنه كي يعلن عن الغاء الاتفاق”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى