متابعات

لماذا تغيّرت لهجة “حزب الله” تجاه السعودية؟

كتب علي سلمان

ما الذي دفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى تغيير موقفه وتخفيف لهجته تجاه المملكة العربية السعودية.؟؟
أمس وخلال الإحتفال بذكرى وفاة والدة الحاج عماد مغنية خاطب نصرالله السعودية من باب تقديم النصح والنصيحة والتحذير من إبتزاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأخذه مئات المليارات من “المملكة”تحت ذريعة الحفاظ على أمن السعودية من الخطر الخارجي عليها.
نصرالله الذي جاء كلامه كالضنين على الأموال العربية التي تأخذها إدارة ترامب دون وجه حق أكد أن شعوب أصحاب المال وتحسين أوضاعهم أولى بالمال من ترامب وغيره.
في السياسه كلام امين عام حزب الله لا يمكن تفسيره إلا من زاوية مقاربة جديدة إتخذها نصرالله لطبيعة العلاقة “العدائية”بينه وبين السعودية والتي إستعرت بعد الحرب على اليمن حيث أظهر شراسة كبرى في مخاطبته للأسرة الحاكمة في السعودية لم يكن أقلها أنه قال ذات مناسبة أن أعظم شيء فعله في حياته هو مواجهة السعوديين في اليمن.

مع العلم ان الإيرانيين ورغم مقاتلتهم السعوديين في اليمن وارتفاع حدة الخلاف بين الطرفين والتي وصلت إلى تبادل
أقسى أنواع التشاتم والتهم بين المرشد الأعلى في إيران على خامنئي ومفتي السعودية وبعض رجال الأسرة الملكية فإن الطرفين أبقيا على وجود “شعرة معاوية”بينهما تمثل ذلك أولا”بإبقاء التمثيل الدبلوماسي قائما”بين الدولتين.

نصرالله يدرك جيدا”انه لا يمكنه الخروج من العباءة الإيرانية لأنه هو يقول علنا”أن كل ما لدى حزب الله من إيران وأكثر من ذلك. وصحيح أنه كان دائما”يصعد في مواقفه حيال الوضع في سوريا وفي اليمن وفي أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية ضد السعودية ويتوجه إليها بالمباشر وبالإسم لكنه راى ان المصلحة الإيرانية أكبر من مواقفه وان الإيراني لن يفرط بمصلحة بلاده من أجل حزب هنا أو رئيس ودولة هناك.

ومع الحديث عن تغير في السياسة السعودية كما فعلت قطر التي اتهمتها إيران بأنها هي من مول الحرب على سوريا ثم عادا وتصادقا لا بل وتحالفا فإن العلاقة بين السعودية وسوريا من جهة أصبحت “رطبة”وبينها وبين إيران بعد التكالب الترامبي
على المال السعودي في طريقه إلى الترطيب.

إنفتاح أو فتح نصرالله على السعودية يستوجب طرح الأسئلة التالية.:
– هل وجد نصرالله أن معاداة “المملكة”الذي إنعكس أزمة”على لبنان مع بعض الفرقاء اللبنانيين سيبقي الخلافات السياسية بينهم قائمة وبالتالي فإن أي حرب صهيونية على لبنان لن تواجه بإجماع لبناني وهذا ما يؤثر على الميدان والقوة الشعبية.؟؟
-وهل من دور إيراني في ذلك خصوصا”وأن إيران تسعى “لمصالحة”مع الخليج العربي بكامله لمواجهة الضفط الأميركي عليها ولذلك تجنب نصرالله بخطابه حتى الحديث عن قضية الصحافي السعودي المفقود جمال خاشقجي لكي لا “يؤذي”السعودية بكلمة ويبقى ضمن السياق الإيراني.؟؟
-وإذا كان أمين عام حزب الله قد “نوى”أن يتعامل مع السعودية بلغة التفاهم والحوار وإسداء النصيحة والحرص على المصالح
السعودية-العربية فكيف سيكون رد فعل الشارع المحازب والمناصر والمؤيد لحزب الله ،وبالتالي كيف سيتم ترجمة الإنفتاح المفاجىء على الساحة السياسية في لبنان.؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى