أخبار

لماذا رفض برّي الاجتماع مع وفد قصر بعبدا؟

توقف المراقبون عند اقتراح النائب جبران باسيل، في ما خص المفاوضات الجدية تأليف وفد مفاوض مع إسرائيل وسوريا وقبرص، قوامه: ممثّل عن رئيس الجمهورية وممثلين عن رئيس الحكومة ووزارات الخارجية والاشغال والطاقة والجيش اللبناني، لمراجعة التفاوض مع قبرص، واستكمال التفاوض مع إسرائيل، وبدء  التفاوض مع سوريا، وفقا لمعيار واحد وطريقة واحدة بترسيم الحدود.

وإذا ما أخذ بهذا الاقتراح، فإن رئاسة الوفد ستؤول إلى سياسي، وهذا يعني رفع مستوى التفاوض، بما ينسجم مع ما كانت تطالب به تل أبيب قبل بدء التفاوض.

وهذا يعني ان الجانب اللبناني كحزب الله والرئيس نبيه برّي لن يسيرا بهذا الاقتراح، وهذا يفسّر لماذا رفض رئيس المجلس الاجتماع مع وفد قصر بعبدا الذي جاءه إلى عين التينة، ممثلاً باللواء عباس إبراهيم مدير عام الأمن العام، والمدير العام في القصر الجمهوري انطوان شقير بحسب ما أوردت “اللواء”.

من جهتها قالت صحيفة “الأخبار” إن كلام رئيس تكتّل «لبنان القويّ» الوزير جبران باسيل، أوّل من أمس، عن ملفّ ترسيم الحدود كان مفاجئاً. في الوقت الضائع بينَ تعليق المفاوضات غير المباشرة مع العدوّ، وانتظار الموقف الأميركي ــــ الإسرائيلي، أطلق باسيل عدة مواقف، ذهبَ فيها بعيداً عن الحد الأدنى المتّفق عليه داخليّاً. فضلاً عن أنه أعاد ترتيب بعض الطروحات وقدّمها كما لو أنها نتاج تفكير شخصي، منها ما رُفض سابقاً من قبل لبنان، كاقتراح تقاسم الثروة. لكنّ أخطر ما في تصريح باسيل كان اقتراحه نقل المفاوضات غير المباشرة من المستوى التقني البحت إلى المستوى السياسي! إذ طالب بأن «يشكّل لبنان سريعاً وفداً مفاوضاً برئاسة ممثّل عن فخامة رئيس الجمهورية وعضويّة ممثّلين عن رئيس الحكومة والخارجية والأشغال والطاقة والجيش اللبناني طبعاً، لاستكمال التفاوض مع إسرائيل، ولمراجعة التفاوض مع قبرص، ولبدء التفاوض مع سوريا، وفق معيار واحد وطريقة واحدة بترسيم الحدود».

أما بالنسبة إلى المفاوضات مع «إسرائيل»، فرأى أنه يجب معاودتها «وفق 3 أسس:
– وقف أي أعمال تنقيب أو إنتاج من جانب «إسرائيل» في أيّ منطقة قد تعتبر متنازعاً عليها.
– إهمال الخطّين 1 و23، والاتفاق على خطّ جديد بين خط هوف والخط 29. (…) هذا الخطّ يجب أن يرسمه خبراء دوليون، وأنا أقترح أن يتمّ الاتفاق على شركة أميركية متخصّصة في هذا المجال.
– إدخال عامل إضافي لرسم الحدود هو عامل التقاسم للثروات عبر طرف ثالث يكون شركة أو تحالف شركات، تقوم بالإنتاج وبتوزيع الحصص بين الاثنين عبر اتّفاقَين منفصلَين مع الشركة».
وأضاف باسيل «موقفنا الحكيم بلبنان هو تحسين وضعنا التفاوضي، أي وضع الخطّ 29 على الطاولة ولكن ليس الى الحدّ الذي يجعل أيّ تنازل عن ميلّيمتر هو خيانة وطنية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى