رصد-قديم

لماذا صمت الحريري؟ وأين هي القطبة المخفية!

غرّد الرئيس المكلف سعد الحريري منذ يومين إثر الخلاف الذي نشب حول الانتماء الوزاري لجواد عدرا، قائلا: “لا بدّ أحيانا من الصمت ليسمع الآخرون”، وإذا كانت العبارة واضحة المعنى، لكن يبقى الغموض أو غير المعروف هو في الاعتبارات التي حدت بالحريري على قولها.

صحيفة “الحباة”، بحثت عن معنى هذا الصمت، ونقلت عن مصادر مطلعة على موقف الحريري أنه يقصد: إن على “الآخرين” ألا ينتظروا منه شيئا، لأن الحل ليس عنده لهذه العقدة، وبالتالي على “الآخرين” كما سماهم، أن يقترحوا عليه الحلول. ويعتبر هؤلاء أن ما تناولته الأوساط المعنية بالتأليف من عقد أخرى ثانوية، من نوع طلب “التيار الحر” تبادل حقائب بينه وبين رئيس البرلمان نبيه بري وغيرها، لا يمكن العمل على معالجتها قبل حل العقدة الرئيسة المتعلقة بشرط “حزب الله” إرضاء النواب الستة. فلماذا الحديث عن تسويات أو تنازلات من هنا أو من هناك في شأن ما طُرح حول الحقائب، في وقت لا يقف الجميع على أرض صلبة في شأن العقدة الأساسية؟ كما أن المطلعين على موقف الحريري يشيرون لـ”الحياة” إلى أن محيطه يتساءل إلى أي مدى تبدو المشكلة بين “التيار الحر” وبين حليفه “حزب الله” أكثر عمقا من الخلاف على تموضع عدرا، وهل أن اتهام رئيس “التيار الحر” الوزير جبران باسيل بالسعي للحصول على الثلث المعطل في الحكومة هو السبب كما تتداول وسائل الإعلام، أم أن وراء ذلك أسباب أخرى؟ وتسأل هذه الأوساط: إذا صحت فرضية أن باسيل يريد الثلث المعطل فلماذا يصر عليه؟ وإذا صح أن “حزب الله” والرئيس بري يرفضان ذلك فلماذا يقول الحزب أنه لا يمانع حصول عون على أكثر من الـ11 وزير؟ وفي نهاية المطاف أليس الوزير الدرزي الذي عينه عون القريب من النائب طلال أرسلان هو أقرب للحزب منه لباسيل في القرارات المهمة، وكذلك عدرا، نتيجة علاقته بقياديين من “حزب الله” (تردد أنه على علاقة مع النائب أمين شري ومع مسؤول الارتبط والتنسيق وفيق صفا) عملوا على تزكية إسمه، بحيث لا ثلث معطلا لدى “التيار الحر”؟ كما تسأل هذه المصادر: “أين القطبة المخفية إذاً”؟

ومن جهة أخرى ذكرت مصادر أخرى اطلعت على مداولات الحريري مع الرئيس بري حين التقيا أول من أمس، لـ”الحياة” إن الحريري نأى بنفسه عن الخلاف الذي حصل حول تموضع عدرة.

المصدر: الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى