رصد-قديم

لماذ الصمت الإيراني والإسرائيلي في قضية خاشقجي؟

مناطق نت

لا أخبار لا من طهران ولا من تل أبيب عن تعاطيهما مع قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي وتطوراتها، مع إنهما معنيتان بتفاعلاتها على أكثر من مستوى، ففي تل أيبب خرجت مقالات صحافية عدة تتناول تداعياتها على علاقات إسرائيل السرية مع مسؤولين سعوديين والموقف من ولي العهد محمد بن سلمان، لكن لم يكن هناك مواقف رسمية يمكن من خلالها فهم موقف الدولة العبرية من هذه القضية.

في إيران كان هناك صمت شبه مطبق حول الموضوع، وبالوقت نفسه، وفي ظل التعقيدات التي تتجاذب استثمار ما جرى في القنصلية السعودية باسطنبول، لا يمكن الوصول للموقف الإيراني من خلال ما يكتبه الإعلام الممانع أو ما يغرّد به أنصارها على وسائل التواصل الاجتماعي، فالصمت الإيراني لا يعني خمودا وعدم اكتراث، كما لا يعني أن لها تقييما أو قراءة محددة، فكل ذلك يخضع لتوقيت هي أدرى به.

الصحافية الإسرائيلية سمدار بيري كتبت في صحيفة “يديعوت” عن تعاطي كل من طهران وتل أبيب مع موضوع خاشقجي، وقالت، “مشوق أن نرى كيف تعاطوا مع هذه القصة الفظيعة في إيران، التي تحتل مكانًا بارزًا في قائمة المصفين العالميين. فلاربعة ـ خمسة أيام صمتوا في طهران تمامًا، وبعدها خرج الناطق بلسان وزارة الخارجية ليعلن: «سننتظر حتى انتهاء التحقيق». من ينتظرون بالضبط؟ تحقيق كريهي نفسهم الأمريكيين (اي أعداءهم)، أم كريهي نفسهم بقدر لا يقل، السعوديين؟ فقادة الحرس الثوري هم في الصورة تمامًا، ويتلقون آخر الأخبار من الاستخبارات التركية. توجد بينهم علاقات وتبادل للمعلومات، كما توجد أيضًا شكوك متبادلة، ولكن عملهم يسير”.
واضافت “ليس صدفة أن يصمت الإيرانيون، فثمة احتمال ما زال قائمًا، وإن كان طفيفًا، بأن تطرأ انعطافة لدى ترامب فيعود ليجرب حظه عندهم. ولا يزال هناك احتمال في أن يقنع الأوروبيون، الذين يقاطعون السعودية، ترامب لإجراء التفافة حدوة حصان. في أعقاب الأحداث في السعودية سقطت الأسهم في الرياض، ولاح ارتفاع ما في العملة الإيرانية”.
أما عن التعاطي الإسرائيلي فتقول:”نحن أيضًا شبه مشاركين: رئيس الأركان آيزنكوت ورئيس الأركان السعودي، فياض بن حمد، التقيا في ذروة العاصفة في واشنطن، وليس صدفة أن يصمت رئيس الوزراء نتنياهو أمام كل ما يتعلق بالقضية. يمكن التخمين بأنه مطلع عبر قنواته في واشنطن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى