رصد-قديم

“لو فيغارو”: مصير المسيحيين والأقليات في الشرق على المحك

يجدر التوقف عند موضوعين تزامن نشرهما في صحيفتين فرنسيتين عن أوضاع المسيحيين في الشرق، مدخل طرح هذه القضية هو مناسبة عيد الميلاد، لكن لا يمكن فكّها عن مشاريع إعادة تركيب النظام الإقليمي للمشرق العربي وانحسار الدور الفرنسي في المنطقة وإعادة توزيع النفوذ بين المكونات الدينية والمذهبية لشعوب هذه المنقطة.

وفيما يلي مقتطفات مما تناولته الصحيفتين الفرنسيتين عن هذا الموضوع:

عيد الميلاد شكل مناسبة لكل من “لاكروا” و”لوفيغارو” لتناول “الهاجس الكبير لمسيحيي الشرق” كما عنونت “لوفيغارو” المانشيت. “لوفيغارو” التي خصصت ملفا كاملا للموضوع لفتت في افتتاحيتها الى ان موفدها الخاص لمس لمس اليد خلال تجواله في سوريا مدى تخبط الطوائف المسيحية. كاتب المقال “آرنو دو لا غرانج” اعتبر ان “ما هو على المحك ليس فقط مصير المسيحيين بل موقع جميع الأقليات في المنطقة وبالتالي استمرارية الرجاء الديمقراطي والإنساني.”

أكثر من نصف مسيحيي سوريا باتوا خارجها

“لوفيغارو” نشرت سلسلة تحقيقات عن أوضاع المسيحيين في عدد من بلدان الشرق الأوسط. بدءا من سوريا التي شهدت هجرة أكثر من نصف مسيحييها اذ يقدر عددهم اليوم ب 750 ألف بعد ان كانوا يتجاوزون المليونين قبل 2011.  موفد الصحيفة الخاص “سيريل لوي” جال في حمص وحلب والغوطة والرقة ومعلولا التي مازال أهلها يتحدثون الآرامية والتي “عاد اليها اقل من ثلث سكانها من المسيحيين” منذ استعادتها من “جبهة النصرة” التابعة لتنظيم “القاعدة” تقول “لوفيغارو”.

التعايش المفقود

ويتهم مسيحيو معلولا عددا من جيرانهم المسلمين بالتعامل مع المجموعة الإرهابية وقد نقلت “لوفيغارو” عن نساء البلدة استحالة العيش مع المسلمين السنة. “لوفيغارو” اشارت بالمقابل الى الجهود التي يقوم بها رجال الدين المسيحيون لرأب الصدع وإعادة الحوار ونقلت عنهم، خلافا لما يروج له، عدم ارتياحهم للنظام السوري. “لاكروا” خصصت أيضا مقالا للوضع في سوريا ونقلت اجواء مماثلة.

شهادات من العراق والجزائر

ونقرأ كذلك في “لوفيغارو” عن معاناة مسيحيي سهل نينوى في العراق وعن مسيحيي الجزائر وفي “لوفيغارو” أيضا تقرير عن “الولادة الجديدة لطائفة الكلدان العراقية في سارسيل في احدى ضواحي باريس” وتقرير آخر عن تجربة الدكتور عادل عبد الملك غالي على خطى الراهبة الفرنسية الأخت ايمانويل مع زبالي القاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى