جريدة

ليبراسيون: في عائلة الديكتاتوريين.. باريس تترك العم يفلت

 تحت عنوان “في عائلة الديكتاتوريين.. باريس تترك العم يفلت”؛ قالت صحيفة “ليبيراسيون” الفرنسية في تقرير لها، إن رفعت الأسد، عمّ رئيس النظام السوري بشار الأسد، تمكن من العودة إلى سوريا من المنفى، بعد أن حكمت عليه باريس بالسجن أربع سنوات بتهمة الاختلاس المالي، وذلك بتسهيل من الدولة الفرنسية، التي استقبلته وحمته وكافأته منذ فترة طويلة.

أوضحت “ليبراسيون” أنه من الناحية الفنية، لم يهرب رفعت الأسد من فرنسا، ولم يقترن الحكم ضده بتهمة “غسل الأموال المنظم واختلاس الأموال العامة السورية” الصادر في 9 أيلول / سبتمبر، بأمر قبض، لا سيما أنه استأنف على الفور لنقض الحكم.  بالإضافة إلى ذلك، لا يبدو أن القضاء الفرنسي قد حدد أدنى خطر بالفرار، وبالتالي لم يفرض أي مراجعة قضائية، ولا حتى طلب تسليم جواز سفره مع حظر مغادرة الأسد العم الأراضي الفرنسية.  لذلك غادر هذا الأخير بشكل قانوني، مستقلا رحلة تجارية من باريس إلى بيروت في الدرجة الاقتصادية، وقدم جواز سفره السوري في المطار، كما تنقل الصحيفة عن محاميه إيلي حاتم، الذي أكد أن رفعت الأسد ليس ضمن قائمة المطلوبين.

نددت جمعية “شيربا” التي قدمت شكوى في عام 2013 ضد رفعت الأسد بمغادرته الأراضي الفرنسية دون عوائق؛ فيما اعتبرت منظمة Trial الدولية غير الحكومية، التي تقدمت بشكوى في سويسرا ضد رفعت الأسد لتورطه المزعوم في مذبحة حماة، أنه من المدهش للغاية أن السلطات الفرنسية المختصة لم تتخذ أي إجراء لمنعه من المغادرة.

غير أنه من الناحية النظرية، فإن عودة الأسد إلى سوريا لا تمنعه ​​من أن يُحاكم يوما ما في سويسرا، حيث يخضع للتحقيق في جرائم حرب. لكن يمكن للمرء أن يشك بشدة في إمكانية تطبيق العقوبة التي يمكن تحديدها بعد ذلك بشكل ملموس. ويشعر الضحايا الذين قدموا شكوى بالغضب والصدمة لأنه تمكن من العودة إلى سوريا بهذه السهولة على الرغم من الإجراءات الهامة الجارية والإدانة في فرنسا، كما تقول جنيفر تريسون من منظمة Trial.

وأكدت “ليبراسيون” أنه بعد أن غضت الحكومات الفرنسية المختلفة الطرف، بشكل أو بآخر، عن التصرفات غير القانونية لرفعت الأسد مالياً وقانونياً، بات من المرجح الْيوم ألا يعود عّم الرئيس السوري إلى فرنسا أبدا. فهو الآن يعيش في دمشق، في أحد عقاراته في حي المزة الراقي قرب المطار.

وورد أن بشار الأسد لم يلتق بعد بعمّه منذ عودته، على الأقل ليس علنا.  حتى أنه كان سيمنعه من الذهاب إلى منطقة اللاذقية مهد الأسرة ومعقل النظام.  لأنه ما يزال هناك عدم ثقة في المنافس السابق لوالده، الذي طالما كان لديه طموح لاستعادة السلطة لنفسه أو لأبنائه.  ويقول فراس الأسد المعارض لوالده وابن عمه: “لو سجن في فرنسا، فلن يأسف بشار.  لكن في نظر مؤيديه، سيكون من المهانة أن نرى أكبر فرد في الأسرة محتجزا في سجن فرنسي”.

القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى