رصد-قديم

ماذا طلب بوتين من الأسد … وماذا تريد إيران؟

مناطف نت

لم ينحصر اللقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد منذ يومين حول موضوع إقناع دمشق بالقبول بمسار سوتشي السياسي لجهة تشكيل لجنة دستورية بناء لطلب المبعوث الدولي ستيفان دي مسيتورا. إن ما يقلق موسكو هو تصاعد التوتر بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، وانعكاس هذا التوتر على منطقة خفض التصعيد في الجنوب، في ظل تبادل التهديدات بين طهران وتل أبيب واتخاذهما سوريا مسرحا لتصفية الحسابات بينهما.

تدرك موسكو أن الوقت لم يعد ممكنا لاستخدام منطقة الجنوب السوري للضغط على واشنطن وإسرائيل من دون عواقب خطيرة، كما تدرك مع تصاعد الاحتكاكات الإسرائيلية العسكرية الإيرانية الإسرائيلية، بأن إيران تتجه للتوسع في استخدام هذه المنطقة للرد على الهجمات الإسرائيلية على مواقعها في الداخل السوري، ما ينذر بحدوث مواجهة كبيرة، خصوصا أن إسرائيل سبق أن اعترضت أمام واشنطن وموسكو من عدم التزام دمشق باتفاق هدنة الجنوب.

وبحسب معلومات نقلتها جريدة “الشرق الأوسط، أن موسكو أبلغت دمشق خلال قمة بوتين الأسد، أنها تفضل التزام «هدنة الجنوب» مع أميركا والأردن. وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف «ترتيبات» معينة لجنوب سوريا، تتعلق بفتح معبر نصيب الحدودي وتجنب العمل العسكري وتحييد السلاح الثقيل وانسحاب ميلشيات إيران إلى مسافات متفق عليها تصل إلى 25 كيلومتراً من الحدود ومحاربة فصائل «الجيش الحر» تنظيمي «جبهة النصرة» و«جيش خالد» التابع لـ«داعش». ويعتقد الجانب الروسي بإمكانية الوصول إلى «ترتيبات» مقبولة من الأردن وإسرائيل وأميركا تسمح بانتشار الجيش السوري من دون معارك.

لكن طهران تدفع دمشق للذهاب عسكرياً إلى جنوب غربي سوريا والسيطرة عليها، وهما تعتقدان بأن لديهما «إمكانية الردع العسكري» لإسرائيل في حال تصاعدت المواجهات في الجنوب؛ ما يعتبره الجانب الروسي «مغامرة فيها الكثير من المخاطر»، قد يستغلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد عسكري لـ«تصفية الحساب ومنع أي موطئ قدم إيراني في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى