أخبار

ماكرون في بيروت “مهمة بإجماع دولي”… مصطفى أديب رئيساً مكلّفاً هل ستسهل مهمته؟

فككت العقد من امام التكليف دفعة واحدة، وزالت التحفظات، وسقطت الفيتوات، وازيلت المحرمات، وانبرت الكتل النيابية الى تأييد خيار رؤساء الحكومات السابقين الذين قرروا في لحظة معينة تسمية السفير لدى المانيا الدكتور مصطفى اديب، مرشحا شبه وحيد لدخول السرايا. واذا كانت اسماء عدة سربت في اليومين الماضيين، فقد علمت “النهار” ان بعضها كان دعائيا، والبعض الاخر لغايات شخصية، والبعض الثالث كان بالون اختبار قبل ان ترسو بورصة المرشحين على اسماء قليلة معدودة تم تناقلها بوساطة شبه رسمية قبل ظهر السبت بين الاطراف المؤثرة في القرار، من دون الاعلان عنها، او تسريبها، الذي تم امس قبل ساعة من اجتماع رؤساء الحكومات السابقين للاعلان عن الاسم، في اشارة ضمنية الى ان القرار ليس ملكهم وحدهم، وان الاسم بات متفقا عليه، وهو موجود لدى المعنيين. وهذه الاشارة ليست الا وليدة مصادر القرار لدى الثنائي الشيعي الذي يعتبر نفسه الشريك الاساسي في القرار، والذي اراد ان يبعث برسائل ايضا الى حلفائه، بضرورة المضي في هذا الخيار.

ويعتبر اديب مرشحا تسوويا لدى معظم المكونات لانه ليس مستفزا لاحد على الصعيد الشخصي، ولا يملك زعامة مستقلة يمكن ان تشكل خطرا على احد، وليس بيروتيا، وهو يملك شبكة علاقات داخلية وخارجية مقبولة من خبرته في ادارة مكتب رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ، كما من عمله الديبلوماسي.

وذكرت مصادر سياسية لبنانية لل”العرب اللندنية”  أن أديب قريب من الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل ومعروف بمواقفه المؤيدة لهذا الثنائي، لكن رؤساء الوزارات السابقين وافقوا على تكليفه بتشكيل الحكومة وذلك بهدف تفادي أي صدام مع الثنائي الشيعي. وأعلن رؤساء الحكومات السابقون نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام الموافقة على ترشيح أديب، عشية بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديدة.

لكن الواقع ان خيار اديب وفق ما ورد في “النهار” وقع مفاجئا على معظم القوى السياسيىة، وقال مصدر سياسي موالي لـ”النهار” انه يتجه الى وضع ورقة بيضاء اي تسمية لا احد، لانه لا يرى الى اديب “رجل المرحلة”. ويضيف “اللبنانيون كانوا ينتظرون اسما يوحي بالثقة لانهم دخلوا مرحلة من اللاثقة بالدولة ومؤسساتها، كما يطمحون الى صاحب خبرة وعلاقات دولية يمكن ان يرفع الويلات عن البلد الغارق في ازماته. لكن اسم اديب لا يمكن ان يوفر المطلوب. وان البلاد معه يمكن ان تكرر تجربة حسان دياب“.

واللافت في مسارالعملية حتى مساء امس، كيف توالت اجتماعات الكتل، وسقطت المحرمات، لمجرد انها لمست ارادة خارجية، باخراج فرنسي، لتكليف يتبعه تأليف سريع، ربطا باي مساعدة خارجية، ما يظهر بوضوح ان لبنان في مئويته، لا يزال اسير الارادات الخارجية، وكأنه لم يخرج من زمن الوصايات على انواعها.

ومن المتوقع ان تلي التكليف، حركة استشارات سريعة للتأليف، من ضمن برنامج اصلاحي تعتمده الحكومة، خصوصا بعدما تعثرت مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي، والتي يراد اعادة اطلاقها مع الحكومة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى