رصد-قديم

ماكرون يقوّض مسار استانا..هل ينجح في إعادة الاعتبار لجنيف؟

مناطق نت

يتنامي الدور الفرنسي ليحتل أهمية لا يمكن إغفالها على مسرح المنطقة، بعد أن شهد تراجعا ملحوظا مع مبادرة روسيا في طرح آلية استانا، ليحصر اللاعبين الرئيسيين في المسألة السورية بموسكو وطهران وأنقرة و(إسرائيل من خلف الستارة)، على أن يجتذب واشنطن بترضيات معينة.

مع الرئيس ايمانويل ماكرون، لوحظت العودة الفرنسية مع توسطها لحماية الاتفاق النووي الإيراني والضغط على إيران بالنسبة لبرنامجها البالستي، كما لعبت دورا رئيسيا في أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري في الرياض، ودعمها ثلاث مؤتمرات دولية لمساعة لبنان أمنيا والنهوض اقتصاديا، وعندما استولى الأتراك على عفرين، استقبل الاليزية وفدا كرديا وأعلنت فرنسا عن عزمها إرسال قوة عسكرية إلى منبج بالرغم من الغضب التركي، وأخيرا كشف ماكرون عن دوره في إقناع الرئيس دونالد ترامب بالتراجع عن انسحابه من سوريا.

لكن ذروة التصعيد في الدور الفرنسي، كان خلال أزمة استخدام النظام السوري الكيميائي في دوما، فلم تكتف فرنسا بالمشاركة مع أميركا وبريطانيا في توجيه ضربة لمواقع سورية، إنما تسعى حاليا لفتح مسار سياسي يسحب الأزمة السورية من أستانا ليعيدها إلى مظلة الأمم المتحدة.

وتعتبر فرنسا داعما أساسيا لمشروع قرار كانت قدمته مع واشنطن ولندن لمناقشته في مجلس الأمن، وهو يدعو إلى إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في المعلومات المتعلقة بالهجمات الكيميائية في سوريا، واستئناف المفاوضات بين السوريين تحت رعاية الأمم المتحدة، دون إبطاء..

يرى الروس في خطوات باريس الأخيرة التي تقوم بها بمشاركة أميركا وبريطانيا، محاولة فرنسية للعب دور هام في المنطقة، فهي ما زالت على تأييدها القوي للمعارضة السورية الموجودة في الخارج، ولها علاقات وثيقة مع القيادات الكردية المناوئة لتركيا، وتقدم لهم أنواعا معينة من المساعدات العسكرية.

وتخلص موسكو إلى أن باريس تريد ” أن تظهر للولايات المتحدة أنها حليف محط ثقة. فمع وصول ترامب إلى البيت الأبيض تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية وضعا معقدا. وفرنسا بوقوفها إلى جانب الأمريكيين في الصراع السوري، تريد أن تظهر أنها يمكن أن تلعب دور اليد اليمنى في مثل هذه الحملات العسكرية، و”الحليف الأصغر” للولايات المتحدة. ومن غير المستبعد أن يعود ذلك إلى رغبة باريس في إقامة حوار مع الإدارة الأمريكية الحالية، وإيجاد أرضية مشتركة. “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى