متابعات

ما دور حزب الله الخفي في تشكيل الحكومة؟!

كتب علي سلمان

بروز أو إبراز ما سمي بالعقد التي أعاقت ولا يزال بعضها يعيق تشكيل الحكومة العتيدة لم تكن تستجد “بقدرة قادر” ولا هي طارئة من خارج الحسابات والضغوطات التي يمارسها الفرقاء السياسيون لغايات لا تصب في مصلحة الوطن وبناء الدولة إنما تخدم الأهداف الحزبية لقادة الأحزاب المتحكمة والمستحكمة بالسلطة بكل مفاصلها.

وطالما أن هناك فرقاء سلطويين بيدهم الحل والربط رميت عقدة القوات اللبنانية في ملعب رئيسها سمير جعجع وتم تصويره على أنه المعرقل الوحيد والمطالب بما لا يستحق وأن التيار الوطني الحر تنازل له أكثر من المطلوب والمعقول.

ما سبب الظهور المفاجئ لمطالب النواب السنة في الوقت الذي كانت القوات على شد حبال بينها وبين التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية.؟
تقول مصادر متابعة للتحضيرات الحكومية أن لحزب الله الدور الأساس في تعنت “التيار” لجهة منع القوات من الحصول على وزارة العدل وتخفيض حصته الوزارية، لذلك تدخل الحزب في إبقاء وزارة الأشغال العامة مع وزيرها الحالي بيد تيار المردة للضغط الإضافي على القوات لمنعها من تسلم وزارات تعتبر أساسية او سيادية بنظر البعض.

وتضيف المصادر أن “الحزب” وفي محاولة منه لتطويق القوات في حال أظهر سمير جعجع ليونة حيال مطالبه
خلق ما سمي بالنواب السنة المستقلين لتكون ورقة مقايضة بوجه مطالب القوات وبهذا يتم الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري من جهة للتنازل في مكان ما، ومن جهة ثانية “إخضاع”رئيس القوات بمونة الحريري عليه “خوفاً على حصته
وإبعاداً لخصومه السنة، عندها يتم سحب ورقة السنة المستقلين مقابل قبول جعجع بما أراده حليف حزب الله الإستراتيجي التيار الوطني الحر.

وبعد الأخذ والرد لحل عقدة القوات ظهر ما سموا أنفسهم بالنواب السنة المستقلين مطالبين بوجوب تمثيلهم في الحكومة مستندين إلى دعم حزب الله لهم علماً أنهم ينتمون إلى كتل نيابية أتت أحزابها بهم نواباً كالنائب الوليد سكرية المنتمي إلى كتلة الوفاء للمقاومة والنائب عبد الرحيم مراد الناجح بتجيير أصوات الشيعة في منطقته له بأمر مباشر من السيد حسن نصرالله، وينطبق الأمر نفسه على سواهم.

وتؤكد المصادر أن ضغط حزب الله للوصول إلى الصيغة التي رسمها من أجل توزيع الحصص الوازارية والحقائب كما يريد كان قد ألمح إليه مستشار رئيس الجمهورية الياس أبو صعب في مقابلة مع الزميل مارسيل غانم وحينها رد على كلامه شريكه في المقابلة الوزير القواتي ملحم رياشي بقوله : “أنتم تنفذون ما يطلبه حزب الله ….”

على أية حال فإنه وبعد حل عقدة القوات بالصيغة التي جرت بقي الحديث عن التمثيل السني المستقل بين مد وجزر، وحلها لا يكون إلا بسحب ورقتها من التدوال بعد ان إنتهت صلاحيتها ، أو بتوزير نائب سني “مستقل”ولكن على حساب أي فريق سيكون.؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى