رصد-قديم

ما هو الرد الروسي الصاعق على قرار واشنطن الانسحاب من “ستارت-3”

مناطق نت

أطلق إعلان الولايات المتحدة الأميركية نيتها الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ البالستية المتوسطة وقصيرة المدى (ستارت 3)، مخاوف عالمية، من أخطار غياب الشفافية النووية وما قد تؤدي إليه من اهتزاز الأمن الدولي والتسابق على التسلح.

وإذ ما زال مصير المعاهدة غير واضح بشكل نهائي وحاسم، لا تسلّم موسكو برواية واشنطن عن أن سبب القرار الأميركي هو انتهاك روسيا لبنود المعاهدة، لا بل تعتبر هناك مخطط مسبق لدى واشنطن للتخلص من هذه المعاهدة، وإن روسيا أبدت استعدادها للتخلي عن الخطط التي يعتبرها الأميركيون بمثابة انتهاكات، ونقلت صحيفة “فزغلياد” عن خبير روسي ”  إن روسيا حاولت بكل الطرق إقناع الولايات المتحدة بالتخلي عن مثل هذه الخطط، “عدة مرات، عبر الهاتف وفي اجتماع في هلسنكي، اقترحنا على الأمريكيين تمديد معاهدة ستارت 3. الرئيس ترامب لا يفقه شيئا في ذلك. لكنهم في الكونغرس الأمريكي، وفي الإدارة نفسها، هناك مزاج قوي ضد هذه المعاهدة، على خلفية اتهام روسيا بانتهاك معاهدة الحد من الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وهم عمليا يوجهون إنذارا نهائيا: اعترفوا بالانتهاكات وأزيلوا تلك الأنظمة التي تعتبرها الولايات المتحدة انتهاكًا للاتفاق. وبعدها، ربما نمدد ستارت 3”.

من جهتها تعتبر صحيفة “سفوبودنايا بريسا” أن الصين هي التي “تدفع الأمريكيين إلى خرق اتفاقية الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى. فهذه الاتفاقية ثنائية فقط. وطوال ثلاثة عقود، أُجبرت موسكو وواشنطن فقط على الامتثال للقيود ذات الصلة… بينما بقي الصينيون مطلقي اليد تماما. اليوم، في مجال الصواريخ البالستية ذات المدى المتوسط والأقصر، تتمتع جمهورية الصين الشعبية بتفوق ساحق على أي أحد. هذا، يخرج البنتاغون عن طوره”.

لكن مع ذلك، لا يعتبر الروس الخروج الأميركي في حال أخذ طريقه للتنفيذ، سيؤثر في التوازن العسكري والنووي مع الأميركيين، فاستمرار المعاهدة هم لمصلحة الأميركيين باعتبار أن روسيا مخزونها الصاروخي أكبر من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ويمكنها الاحتفاظ به في حال مضت واشنطن في قرارها.

إلى هذا، تقول صحيفة “”سفوبودنايا بريسا” أن خروج واشنطن من المعاهدة يتيح لروسيا أن تطور صاروخا مشابها للصاروخ الذي تحدث عنه الكونغرس “أي صاروخ روسي جديد لمّح بونداريف آنذاك. إنه على الأرجح نسخة حديثة من الصاروخ السوفييتي البالستي المدمج العابر للقارات العامل بالوقود الصلب 15ZH59 ” كوريير” (وفقا لتصنيف الناتو SS – X – 26)”.

وترى الصحيفة “من الواضح أن “كوريير” سيصبح ورقة رابحة جاهزة تقريبا في يد موسكو بعد دفن معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى رسميا. كل شيء بالنسبة للأمريكيين سيكون أسوأ بكثير مما كان عليه في تسعينيات القرن الماضي. فليس عبثا أن أسطولنا الشمالي طور مواقعه في جزر القطب الشمالي شبه المهجورة، بوتيرة متسارعة في السنوات الأخيرة؟ على وجه الخصوص، جزيرة كوتيلني بين بحر لابتيف والبحر السيبيري الشرقي. هناك سبب للاعتقاد بأن الحاويات الأولى مع الصواريخ الوليدة “كوريير” سوف تبحر إلى هناك. فزمن طيران الصاروخ من أرخبيل جزر نوفوسيبيرسك إلى أراضي الولايات المتحدة ستضطر واشنطن لحسابه بدقائق قصيرة جداً. وهكذا، سيكون لدينا “مسدس في صدغ” أمريكا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى