رصد-قديم

ما هي الاسباب التي دفعت حزب الله لسحب جزء من مقاتليه من سوريا؟

مناطق نت

كانت جريدة “الحياة” نشرت منذ 5 ايام تقريرا عن مصادر فرنسية، تحدثت فيه عن سحب حزب الله نصف مقاتليه من سوريا، وكما هو معروف عن هذا الحزب، لا يعلق عادة على كل ما يورده الإعلام عنه سلبا أو يصنف شأنا سريا به، ويكتفي بالإحالة إلى ما يرد في خطب أمينه العام السيد حسن نصرالله أو التجاهل التام لهذه التقارير.

في عددها اليوم، تنقل الصحيفة نفسها عن  مصدر لم تحدد هويته ووصفته بمطلع على تحركات «حزب الله» عن صحة ما نشرته سابقا عن سحب جزء من قواته من سورية لـ «الحياة»، فقال المصدر: «في هذه المرحلة المتقدمة من بلوغ تحقيق الهدف هناك، لم يعد من داع أو حاجة لبقاء التشكيلات القتالية على مختلف صنوفها في سورية».

وتنقل الصحيفة عن المصدر نفسه أن هناك سببين لإعادة بعض مقاتلي الحزب إلى لبنان. الأول، أنه «لم تعد هناك جبهات مشتعلة تستدعي من الحزب خوض معارك فيها. فالجيش السوري يتولى المهمة وهو رأس حربة في المعارك التي تجري. والثاني، أن «هناك حالة تقشف مالية نتيجة الوضع الاقتصادي، فرضت وضع آلية لضبط الإنفاق، لوجستياً، لأن كلفة ذلك مرتفعة».

انحسار رقعة المعارك وإقفال عدد من الجبهات الحرب في سوريا بعد نجاح النظام في طرد مسلحي المعارضة من أكثر من منطقة كانت تحت سيطرة هؤلاء المسلحين، يؤكدانها دعوة نصرالله قبل نهاية الأسبوع الماضي مبادرة لحل أزمة النازحين السوريين في لبنان بتشكيل لجنة للعودة مهمتها المساعدة في إعادتهم إلى بلدهم، وتشكيل الحزب لجانا لتحقيق هذه العودة واتخاذ خطوات عملية في هذا الشأن.

وتضيف “الحياة” نقلا عن المصدر المطلع على تحركات الحزب لـ «الحياة» أن «لا إحصاء دقيقاً لعدد مقاتليه في سورية اليوم، فهو في حال تغيير وعمليات تبديل يفرضها الواقع الميداني بين وقت وآخر».

وعن سبب هذه التبدلات في أعداد مقاتلي حزب الله في سوريا، يشير المصدر نفسه إلى أن «غالبية المناطق السورية التي كانت تشهد أعمالاً حربية، تجري فيها اليوم مصالحات، ما أتاح نقل مقاتلين إلى أماكن حيث تدعو الحاجة، والبــــعض الآخر أنهى مدة وجوده المـــقررة مسبقاً وعاد، ويترافـــق ذـــلك مع عمليات تبديل».

وتابع المصدر ل “الحياة” : «لكن المهمة لم تنته بعد، فالخطر الإرهابي لا يزال قائماً وإن تقلصت مناطق نفوذه، بالتالي فإن خفض عدد مقاتلي الحزب، أو حتى مضاعفته، هو وفق الحاجة وعندما يأتي اليوم الذي يتم فيه تطهير بقية المناطق وحين يزول هذا الخطر، لكل حادث حديث. وحزب الله ليس بهاوي حرب».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى