رصد-قديم

محافظ بعلبك يغسل يديه من الفلتان الأمني: لا سلطة لي على الأجهزة الأمنية والأحزاب تتحاشى مواجهة جمهورها واجتماع القصر لم تنفّذ قراراته

مناطق نت

تابعت جريدة “الحياة” بتحقيق مسهب اليوم الأوضاع الأمنية في منطقة بعلبك الهرمل بعد وقوع سلسلة من الحوادث الأمنية في الأيام الأخيرة، أدت إلى سقوط قتيل وتوتر عائلي في بلدة بريتال وحوادث إطلاق نار في أحد أحياء بعلبك واعتداء على إحدى المستشفيات في جوار المدينة.

الحوادث الأمنية الأخيرة شكلّت خيبة كبيرة عند سكان المنطقة، بعد أن عقدوا آمالهم على المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد منذ أكثر من اسبوع وعلى جدول أعماله وضع حد للفلتان الأمني في منطقة بعلبك، وتناهى إليهم صدور قرارات حازمة عنه بإنهاء الوضع الأمني الشاذ في بعلبك وعد تكرار مثل هذه الحوادث، لكن ما حصل في اليومين الأخيرين، أثار غضب الأهالي، وحفلت مواقفهم على وسائل التواصل الاجتماعي بانتقادات شديدة واتهامات بالتقصير والتواطؤ، لم يسلم منها لا المؤسسات الأمنية والعسكرية ولا مسؤولي الدولة ولا الوزراء ونواب المنطقة إضافة لحزبي الثنائي الشيعي.

ويجدر التوقف عند ما قاله محافظ بعلبك الهرمل في هذا التحقيق، ومن خلاله يلقى بعض الضوء على الجهات التي تتحمل المسؤولية.

قال محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر لـ «الحياة»: «إن الناس تطالب المحافظ لأنه يمثل الدولة لكن لا سلطة أمنية للمحافظ على الأجهزة الأمنية، ومنذ أسبوع انعقد مجلس الدفاع الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية وأكد أنه سيتولى موضوع الأمن في محافظة بعلبك- الهرمل، وحتى الآن لا تزال الأمور على حالها، فماذا يمكن أن أقوم به شخصياً؟».

وقال مصدر متابع في المنطقة لـ «الحياة» إن «الأحزاب سبق أن رفعت الغطاء عن المخلين بالأمن، والأمين العام لـ «حزب الله» طالب الدولة بالقيام بمهامها، لكن يبدو أن الأجهزة الأمنية لا تقوم بواجبها كما يجب. السياسيون رفعوا الغطاء وجرى تأكيد الأمر خلال زيارات إلى المسؤولين الأمنيين. إن ما يحصل هو اهتراء، كل يوم يحصل اعتداء ولم يعد الناس قادرين على الاحتمال».

إلا أن المحافظ خضر رأى أن الأحزاب ربما لا تريد الدخول في مواجهة مع بيئتها وجمهورها. وكان هناك حزم في اجتماع القصر الجمهوري بأن تترافق العملية الأمنية مع خطة إنمائية ولم تترجم على الأرض. هناك حساسية معينة في منطقة بعلبك- الهرمل، هي ليست جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، إنها منطقة تمثل 27 في المئة من مساحة لبنان والأحداث الأمنية متنقلة فيها والمشكلة ليست في بقعة صغيرة، كما أن الجيش لا يمكنه الدخول إلى الأحياء حيث هناك مدنيون للقيام بعمليات تشبه ما قام بها في الجرود. المطلوب عمل استخباراتي ومداهمات في شكل منفصل وأساسها أن تأتي قطع عسكرية من بيروت من أجل سرية المداهمات».

ولفت خضر إلى أن عدد عناصر قوى الأمن الداخلي في مجمل المحافظة لا يتجاوز 600 عنصر وهذا عدد قليل». وشدد على «أن من يعتبرنا مقصرين في حق الناس فليعقد مؤتمراً صحافياً ويحمل القادة الأمنيين المسؤولية علناً».

وعما إذا تمت تلبية طلب مستشفى دار الأمل بتأمين حماية أمنية لها كي يستطيع الطاقم الطبي القيام بعمله، قال: «أرسلنا هذا الطلب إلى وزارة الداخلية، إنما أتانا الرد بأن هناك قسماً في قوى الأمن الداخلي يؤمن هذه الخدمات، لكنها خدمات مدفوعة».

على صلة:الأمن في بعلبك والمسؤولية الضائعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى