مختارات

محاكمات طوني خليفة… قضاء «الجديد»؟!

كتب علي سلمان

برنامج «طوني خليفة» الذي يقدّمه صاحب الإسم الزميل على شاشة «الجديد» والذي يتعرّض فيه لمواضيع مختلفة في الشكل متطابقة في المضمون حدّ التكرار، تحوّل إلى محكمة «ميدانية» ساحتها ستديو تلفزيون الجديد حيث يؤتى «بالجاني» على ذمّة فريق الإعداد التابع لخليفة الذي يتولى عملية الإستنطاق والتحقيق مانعاً «المجرم» من الدفاع عن نفسه برميِه بوابل من «التُهم» المفترضة مستنداً إلى محامٍ واحدٍ أحدٍ ضيفٍ لديه ثابتٍ يعلم ويعرف ما لم يعرفه قارىءٌ قانون سواه!!، يخالف مرة «مواد قانونية، وأخرى يُصدر أحكاماً من وحي «عقد الإتفاق» مع مقدّم البرنامج، ثم ينتظران رسائل الجمهور المشاهد الذي لم يسمع إلا التهم التي تُكال لصاحب القضية الذي جيء به ليعرض مشكلته فإذا به يصبح «مجرماً فارّاً «من وجه العدالة التي لن تتحقق إلا على يدي الزميل خليفة «ومعاونيه».

ينهي «الزميل» موضوعه – القضية ثم يختمه بتبرئة ذمته من أي إنحياز لأحد أو إفتراء على أحد، مقدماً نفسه على أنه ينقل المشكلة كما هي، ثم يضع ما فضحه وعرضه وقدمه في عهدة القضاء والنيابة العامة!!

فأم علي التي قالت عنها «قاضية» طوني خليفة، من خلال ما جمعته من أقوال من الأهل والجيران أنها تتعرَّض للضرب من أولادها الثمانية، تسكن في منزل لا يوحي بأنها تملك شققاً وثروة تدفع أولادها لضربها من أجل توريثهم وهي على قيد الحياة.! ثم إن الكلام عن ضربها من قبل أبنائها جميعاً أمر فيه من الغرابة ما يفرض على خليفة التقصّي أكثر عن الحقيقة كونه «ناصراً» للمظلوم.!!

والأم التي هربت بإبنها ومنعت والده من رؤيته وفي حقها قرار سجن شرعي وقانوني لا يحق لها اللجوء إلى البرنامج للتشهير بزوجها وإتهامه بما ليس فيه، ودفاع مقدِّم البرنامج مع محاميه عنها، هو طعن بقانون رسمي إلا إذا كانا ضد القانون الذي يقولان أنها يطالبان بتطبيقه.!!

والزميل خليفة الذي يبغي من برنامجه تحقيق «العدالة الإنسانية»، ونصرة المظلوم، ومعاقبة المجرمين والظالمين، و«الحفاظ» على كرامات الناس، الأولى به أن يعالج المشكلات الإجتماعية بعيداً عن الإعلام وإستخدام «سلطته»عند الضرورة فقط.

ولا بد من تذكيره بأن المفتي الشيخ أحمد طالب ليس رجل الدين المسلم الوحيد الفريد في لبنان، وهو الذي كنا قد عرضنا عليه قضية من «إختصاصه» وتنصّل منها ولم يجرؤ على الدفاع عن المظلوم فيها، فكيف يحلُ ضيفاً ثابتاً، منذ سنوات في كل برامجه ويتم استفتاؤه في قضايا دينية استنسابية.!!

وأخيراً نقول للزميل خليفة لماذا عندما تريد أن تتناول مشكلة معينة ينتمي أصحابها إلى الطائفة الشيعة تراجع فيها جهات أمنية حزبية قبل عرضها لتحصل على الموافقة أو عدمها؟؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى