أخبار

محطة “الجديد” صوفتها حمراء..وهكذا رد أهل الجبل على “الاسكتش” الفتنوي

لا يحتاج اسكتش شربل خليل لكثير من التلميح لأن نعرف أن من “يتمسخر” عليه هو وليد جنبلاط نفسه، كان بإمكانه توجيه النقد للزعامة الدرزية بطريقة ذكية تأخذ بعين الاعتبار منسوب قابلية “المجتمعات الطائفية في هذا البلد” لتقبل النقد، وليس الضرب بقسوة على وجدانها، خصوصا أن المحطة أي “الجديد”، التي منها يوجه رسالته، صوفتها حمراء عند الجميع، والكثيرون يضعون عليها شبهات تتجاوز الحريات الإعلامية.

خليل في “اسكتشه” الفتنوي، استحضر رجل  بالزي التقليدي لدروز الجبل وأطلق عليه إسم “أبو كعكاع” وعلى صدره صورة الزعيم وليد جنبلاط يدّعي أنه بطل الجبل ويأكل رأس الحيّة (أفعى)، وقال إنه في حرب الجبل أكل رأس القوات اللبنانية وفي سوق الغرب أكل رأس العونيين وفي 7 ايار أكل رأس حزب الله، وعندما إستدعته السيدة شفيقة ليقتل حيّة تحت الكنبة في منزلها طلب كتشاب ليأكل الحيّة مع خبز أسمر، ولكنه عندما رأى الحيّة تحت الكنبة وهي صغيرة جداً فقد الوعي من الخوف، وعندما إستفاق طلب “حفاض”.

أسلوب التنميط لدى بوخليل، مع ما يضمر من إهانة جماعية، واحتراق ورقة محطة “الجديد” في ألاعيبها الفتنوية، كان الرد على المخرج والمحطة سريعا من من أهل الجبل، فقد تداول مناصرون للحزب التقدمي الاشتراكي على مواقع التواصل هاشتاغ # الجديد قناة الفتنة مرفقاً بصورة لحيّة إستبدل رأسها بمايكروفون الجديد.

ووضعت هالة أبو سعيد البوست على صفحتها مرفقاً بتعليق لقناة الجديد “هالصورة مش أنا فصّلتها بس لابقتلكن عالقد… هيك انتو بنظر شريحة كبيرة من الناس بفضل خبث برامجكم الهدّامة للاخلاق واللحمة الوطنية.. نابشو القبور وأصحاب الفتن.. أخبث من الأفاعي.. والخنزير اللي حكي عنه الملحّن تبعكم عم يحكي بلسان حاله وحالكم.. الزريبة زريبتكم انتو بلا اخلاق!”.

وكتب هشام الريّس “تربينا على قاعدة من يعتدي ليس منا ومن لا يرد الاعتداء والصاع صاعين ليس منا”.

ورأت مهى “أن المشكلة دايماً بهيدا المرتّ شربل خليل. بس مع الأسف عطول جنبلاط السكوت السكوت. لاء يا وليد بيك هيدا أمر ما بينسكت عنو بس كمان هالجوز وينن ارسلان ووهاب أو عجبهن المقطع. يجب محاسبة الجديد. فليتحرك جنبلاط والجبل”.

وكتبت هند غرز الدين “هيدي محطة اذا في دولة بتسكّرها مش بتوقف بعض برامجها وشربل خليل هيدا الحقود المعقّد ما لاقى محطة تلمّه إلا الجديد لأنهم بيشبهوا بعضهم كره وحقد وبث سموم وفتن”.

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط رفض الاعتداء على قناة الجديد، وقال “لطالما كنا ضد هذا الاسلوب”. وأكدت مفوضية الإعلام في الحزب “التقدمي الإشتراكي” “موقفها الثابت بضرورة إحترام الرأي الحر وعدم التعرض لوسائل الإعلام بهذه الطريقة المرفوضة تحت أي ظرف كان”.

ودعت في بيان “الأجهزة الأمنية لتحمّل مسؤولياتها في التحقيق والكشف عمن قام بهذا العمل المرفوض”. وأضافت: “إذ تشجب المفوضية هذا العمل المشين، تدعو في الوقت ذاته إدارة قناة “الجديد” لتحسّس وتفهّم خصوصيات مكونات المجتمع اللبناني والإمتناع عن بث ما يثير إستفزاز هذه الشرائح لا سيما في هذه اللحظة السياسية التي تمر بها البلاد والتي تنطوي على الكثير من التوتر والتشنج في بعض المواقع التي من غير المفيد تأجيج واقعها الداخلي بهذه الفقرات التلفزيونية”.

من جهتها، توجّهت مديرية الإعلام في الحزب “الديمقراطي اللبناني”، إلى المخرج شربل خليل، بالقول: “نقدر مسيرتك الفنية وتاريخك المهني العريق، وكل من يعمل يخطئ، أكان ذلك عن قصد، أو عن غير قصد، علماً أن لدينا ملء الثقة والتأكيد، أن هفوتك هذه، لا تطال رجال الدين، ولا طائفة الموحدين الدروز، إنما القصد منها رسالة من رسائلك السياسية المبطنة”.

أضاف البيان “لكن، ولأننا نعيش في وطن الحريات والتعددية الفكرية والدينية والسياسية، لبنان، نتمنى عليك توخي الدقة، وإبعاد الرموز الدينية لجميع الطوائف والمذاهب عن السياسة، لما لهذا الأمر من حساسية لدى الجميع، من دون استثناء، مع التذكير برفض التعرض لمحطة الجديد، من باب الحرص على الأمن والسلم وحفظ الحريات”.

أما مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز فقد اعتبرت أنه “من المؤسف أن تتحوّل ذريعة الفُكاهة والترفيه معبراً لمن يريد وبشكل مستمر ضرب الوحدة الوطنية وشحن النفوس والتعرض للمكونات الوطنية ومن المؤسف والمقلق والمريب معاً أن يعطي مدير محطة تلفـزيونيَّة الفضاء الإعلامي لبرنامج هزلي مشبوه، غير مرتكز على أيّ حسّ مهنيّ أو فنّي في هذا المضمار، بل وظيفته الإساءة السامَّة لشريحة من الشعب اللبناني واستفزاز وقح لابناء طائفة مؤسسة للكيان اللبناني”.وسأل البيان،”ما هي الفكاهة بنظركم إن كان يتمّ ذبحها لصالح الفتنة وإثارة حفائظ الناس؟ ما هي الحريَّة بنظركم إن كانت خالية من أي معنى سوى الغلوّ في الإسفاف ودناءة القصد، بل وفي مقاصد يقطِّر منها الخبث تقطيراً ؟ ما هي رسالة إعلامِكم حين يكون فضاؤكم مستباحاً لهذا القدْر من انعدام المسؤوليَّة بالكامل؟”.

من ناحيتها، أكدت نائبة رئيس مجلس إدارة قناة “الجديد” كرمى خياط أنّه “في ظرف ثلاث سنوات تعرضت قناة “الجديد” والعاملون فيها إلى إطلاق نار مباشر على مكاتبها فضلاً عن مكتب رئيس مجلس ادارتها، بالرصاص وقنابل المولوتوف والحجارة. تسلّل الزعران واحرقوا سيارة النقل المباشر داخل مبنى القناة. تعرّض المراسلون والمصورون للضرب والمضايقات خلال تأدية عملهم في الشارع “.وأضافت: “واليوم آخر الاعتداءات: قنبلة على مبنى “الجديد”. كل هذا و لم يحرّك رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او وزير الداخلية أو وزير العدل أو القضاء اللبناني ساكناً مكتفيين بوعود فارغة بإجراء تحقيق لكشف الفاعلين المعروفين.

الأجهزة الأمنية والقضاء اللبناني يمتلكون أسماءهم وصورهم ودلائل على أفعالهم مع من حرّضهم من رجال سياسة يهدمون ما تبقى من هذا الوطن… “الجديد” لن تنتظر مرة جديدة رجال دولة بلا قرار ووعوداً فارغة من مسؤولين بلا مسؤولية يجرون صفقات على ظهر الناس وينتقمون من الاعلام الذي يفضح صفقاتهم. لن ننتظر بعد اليوم تحقيقاً يوضع في ادراجهم السوداء ولا يرى نور الحقيقة.. لدى الأجهزة الإثباتات الكافية لتوقيف المعتدين”.

تزامناً، أبدى وزير الإعلام جمال الجرّاح رأيه “الشخصي وقال: “نحن ضد التعرض للحريات بالمطلق وخاصة الاعلامية يجب أن تكون مصانة، لكن الحريات الاعلامية يجب ان تكون مسؤولة ولها حدود حفظ كرامة الناس وان نعمل بموضوعية كإعلام”.

وأضاف “لا يمكننا التعرّض كما نرى من تجريح بكرامة الناس وتجريح بالحكومة وفخامة الرئيس والرئيس بري ومجلس النواب”، وتابع “انا مع الحريات الى اقصى حد ولكن الحرية المسؤولة والموضوعية”.

المصدر: الفيسبوك + القدس العربي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى