مُعاش

مخزون القمح يكفي لشهر.. وهذه هي السلع الممنوع تصديرها

كشف نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف ان ” مخزون القمح يكفي لحوالى الشهر ولدينا بواخر في البحر نخشى مغادرتها الى أماكن أخرى في حال لم يسدّد مصرف لبنان ثمن البضاعة”.

وتمنى على لجنة الطوارئ المختصّة بالأمن الغذائي ايجاد الأسواق البديلة وتحويل الأموال الى المورّدين.

ما هي السّلع والمواد التي سيُمنع تصديرها؟

حذا لبنان حذو العديد من دول العالم التي حظرت تصدير المواد الغذائية حرصاً على الأمن الغذائي لمواطنيها في ظل تزايد المخاوف من حرب روسية – أوكرانية طويلة المدى. القرار اللبناني اتخذ على عجل في محاولة لاستباق أي عمليات تهريب، لكن آليات تنفيذه والاستثناءات التي سيتضمنها ومدى شموليته بدأت تتضح أكثر، وقد تصل في حال اقتضت الحاجة إلى درجة الحد من إنتاج بعض الصناعات الغذائية.

فقد أصدر وزير الصناعة جورج بوشكيان منذ أيام قراراً بحظر تصدير المواد الغذائية المصنّعة، إلا بعد الاستحصال على إجازة تصدير موقّعة منه شخصياً. قرار لم يبن على دراسات مسبقة، إنما أتى «كإجراء احترازي تخوفاً من أن يطول أمد النقاشات، وأن يستغلها البعض لتصدير كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية التي يشكل فقدانها خطراً على الأمن الغذائي للبنانيين، وهو ما ثبت مع ضبط 7300 غالون زيت نباتي معدّة للتصدير من مرفأ بيروت منذ يومين» على ما أوضح بوشكيان لـ«الأخبار». بكلام أوضح، سيتم منع تصدير مجموعة من السلع تعتقد الوزارة أن من الضروري منعها في مرحلة أولى، ثم تُدرس الاستثناءات والآلية الواجب اتباعها والتي بدأ الوزير درسها منذ يوم أمس في اجتماع عقده مع وفد من نقابة أصحاب الصناعات الغذائية. وهذا المسار مرشح أن يتواصل خلال الأيام المقبلة مع بقية القطاعات المعنيّة حتى التوصل إلى تصور نهائي لكيفية تطبيق القرار بالشكل الأكثر فعالية.

يوضح نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي أن «القرار المتخذ في البداية منع تصدير كافة المواد الغذائية. لكن في اجتماع يوم أمس حُدّدت بوضوح السلع التي يحظر تصديرها وهي: القمح ومشتقاته (معكرونة، برغل، سميد)، الزيوت النباتية، والصناعات التي يدخل في إنتاجها السكر والتي سيسمح بتصدير كميات قليلة منها ريثما يؤمن بديل من الجزائر التي نستورد منها معظم حاجياتنا من السكر. وسنعقد اجتماعاً مع الوزير خلال اليومين المقبلين نعرض فيه الدول التي سنؤمن السكر منها». أما في ما يختص بالزيوت النباتية فيشير نصراوي إلى أن «العمل جار على تأمين البدائل من أوكرانيا والتي يفترض أن تتبلور بشكل واضح بعد أسبوع، والخيارات المتاحة هي أميركا اللاتينية وكندا وأميركا. لكن هذا سيعني حكماً زيادة في الأسعار كون أجور الشحن من هذه الدول أعلى».

وبالحديث عن الأسعار وغياب الرقابة وبالتالي محاولة بعض التجار بيع بعض المواد الغذائية الممنوعة من التصدير بأسعار أعلى، يؤكد بوشكيان «صعوبة ضبط الأسعار. وسنعقد اجتماعاً غداً مع نقابة السوبرماركات والصناعيين للتوصل لآلية في هذا الخصوص».
إجراءات الوزارة لا تزال في بدايتها وهي قابلة للتعديل في أي لحظة في حال اشتداد الأزمة وقد تصل إلى حد «الطلب من بعض القطاعات الحد من إنتاجها لتوفير المواد الأولية الداخلة في الإنتاج» على ما يشدد الوزير. فقرار منع تصدير بعض المواد الغذائية الذي أثار دهشة اللبنانيين كالبيرة والنبيذ والبطاطا المصنعة (الشيبس) أتى لأن العديد من المواد الأولية الداخلة في صناعتها قد تكون مهدّدة بالانقطاع من السوق.

في هذا الإطار يكشف الوزير أنه منع تصدير صنف من البيرة لكونه «يتضمن ذرة في إنتاجه، وذلك حفاظاً على المخزون من الذرة. أما بالنسبة للنبيذ على سبيل المثال فقد «منعنا تصدير النبيذ الذي يستخدم سكر في إنتاجه فيما سمحنا بتصدير النبيذ المصنوع من الكرمة والذي لا يحوي أي نسبة سكر. كذلك منعنا تصدير صنف شوكولا يحتوي على البسكويت لكون البسكويت من مشتقات القمح». يؤكد بوشكيان «أننا نسهل عملية التصدير في حال تأكدنا من أن المخزون الباقي يكفي لتغطية السوق المحليّة لمدة تتراوح بين 3 و 4 أشهر. الطلبات للحصول على إجازة التصدير تصل مباشرة إلى مكتبي، من دون أي إجراءات بيروقراطية وقد منحت 127 إجازة تصدير حتى اللحظة. والطلبات تبت خلال ساعة».

المصدر: الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى