متابعات

مرجع حكومي لـ ” مناطق نت ” : التركيبة الوزارية جاهزة والإعلان بعد عودة بري من السفر

كتب خالد صالح

بين حال الترقب لولادة الحكومة الجديدة وحال المراوحة التي تسيطر على مسار تأليفها، تترنح البلاد على وقع ما يشهده البقاع الشمالي من خطة أمنية وما تؤول إليه نتائج مونديال روسيا 2018.
حتى اللحظة لا ولادة قريبة للحكومة رغم ما أشيع في اليومين الأخيرين، فالعقد التي تقف في طريق إبصارها النور ما تزال على حالها، رغم الأجواء الإيجابية التي أوحى بها الرئيس المكلف سعد الحريري مؤخراً، وواكبه الرئيس نبيه بري في إيجابيته، فالرئيسان متفقان تماماً أن سبب التأخير ليس في أروقة عين التينة أو بيت الوسط، إنما في مكان آخر.
من المؤشرات عن مسار التأليف أن موضوع تمثيل الكتل النيابية قد حُسم بشكل شبه نهائي، ويبقى إسقاط الأسماء على الوزارات، في ظل عملية تجاذب كبير بين الرابية ومعراب وشد حبال حول موقع نائب رئيس الحكومة وبعض الوزارات، بإنتظار الإلتقاء في منتصف الطريق على قاعدة ” لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم “، لهذا تستمر المشاورات للخروج بصيغة مرضية تمهد الطريق أمام مرسوم التأليف.
مرجع حكومي بارز أكد في دردشة مع ” مناطق نت ” أن التركيبة التمثيلية للكتل تقريبا قد حسم أمرها، وتتوزع على النحو التالي : 7 وزراء لتكتل لبنان القوي، أربعة لتكتل الجمهورية القوية، 6 لتكتل المستقبل، 3 لرئيس الجمهورية 3 لحركة أمل 3 لحزب الله، 3 للقاء الديموقراطي، ووزير لتكتل فرنجية.
وقال : من ضمن حصة رئيس الجمهورية هناك وزير سني وآخر درزي، ومن حصة رئيس الحكومة وزير مسيحي، أيضا وزير مسيحي من حصة اللقاء الديموقراطي، أما ما يُحكى عن تمثيل سني خارج هذا الإطار فعارٍ عن الصحة، لأن النواب السنة من خارج كتلة المستقبل يتوزعون على كتل ممثلة في التركيبة الأخيرة، وبالتالي يصبح السؤال مطروحاً بقوة : لماذا الثنائي الشيعي يصر على هذا الأمر وإن كان يريد هذا فليترك مكاناً لهم من حصته ؟
أضاف : تبقى الإسقاطات الأخيرة عرضة للأخذ والرد حول الحقائب، والرئيس الحريري يتعامل بحكمة وروية لحلحلة العقد، وقد كان مرجحاً ولادة الحكومة أواخر الأسبوع الماضي، لكن الحريري أعطى مساحة من الوقت لمزيد من المشاورات، وبالتالي فإن الولادة المرتقبة ستكون فور عودة الرئيس بري من السفر.
البلاد طولاً وعرضاً تنتظر الحكومة الجديدة، فالأوضاع تزداد سوءً والعجلة الإقتصادية جامدة ومؤشرات النمو في إنخفاض، والمجتمع الدولي ينتظر الحكومة ومشروعها الإصلاحي كي يضع المشاريع التي تناولها مؤتمر ” سيدر ” موضع التنفيذ، وكلما تأخرت الولادة كلما تفاقمت الأزمات الإقتصادية أكثر فأكثر، في ظل واقع إجتماعي مذري نتيجة البطالة المتفشية والتي بدأت تُنذر وتهدد الإستقرار الأمني في العمق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى