أخبار

مسؤول إيراني يشرح ما هي الصعوبات أمام بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي

قال حسين موسويان، المتحدث السابق باسم فريق التفاوض النووي الإيراني: “إن العودة إلى الاتفاق النووي أصعب بكثير بالنسبة لجو بايدن من التوصل إلى هذا الاتفاق في إدارة أوباما، وذلك بالنظر إلى الكم الهائل من العقوبات التي فرضها دونالد ترامب. إذا لم تكن هذه الصعوبة 10 أضعاف، فهي ليست أقل”.

وأضاف موسويان لصحيفة “همشهري”: “في الولايات المتحدة يستطيع الرئيس بسهولة فرض عقوبات لكنه لا يستطيع رفعها وعليه أولاً إقناع الكونغرس”.

وأشار موسويان، علي سبيل المثال، إلى إدراج إدارة ترامب للحرس الثوري كمنظمة إرهابية، مضيفًا أن رئيس الولايات المتحدة باستطاعته أن يعلن أن الحرس الثوري منظمة إرهابية، ولكن عندما يريد إزالته من قائمة الإرهاب، عليه أن يذهب ويقنع الكونغرس كيف وصل إلى استنتاج أن الحرس الثوري لم يعد منظمة إرهابية”.

وشدد المتحدث السابق باسم فريق التفاوض النووي الإيراني على أن “بايدن قال إنني سأعود إلى الاتفاق النووي، لكن تم فرض العديد من العقوبات خارج نطاق الاتفاق النووي في عهد ترامب مما جعل الأمور أكثر صعوبة”.

وقال موسويان إن “وصول جو بايدن فرصة، لكن يجب أن لا ننخدع”، مضيفًا أن “للولايات المتحدة علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية، وستبقى قضية إسرائيل هي القضية الأولى في السياسة الخارجية الأميركية”، لكن قضية “الفرصة” بالنسبة لإيران لا يمكن تلخيصها إلا في شيء واحد، وهي الحد من التوترات والعداء بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف: “لا أعتقد أن هناك فرصة” لعلاقة مع الولايات المتحدة، لأنها غير واقعية”، مضيفًا أن “الأمور يجب أن تدرس بدقة، وأن تكون هناك فرصة، ولا أرى أي فرصة لعلاقة دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، لكنني متأكد من أن المرشد وهذا البرلمان الأصولي والحكومة يريدون الحد من العداء”.

وأشار موسويان أيضا إلى مقترحات في إيران بإرسال رسالة تهنئة من محمد جواد ظريف إلى بايدن، قائلا إنه يعتقد أن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية، وأنه يخالف ذلك الرأي.

وأكد السفير الإيراني السابق أن المرشد هو الذي يقرر بشأن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، مضيفًا أنه “لا يمكن اتخاذ أي قرار بشأن الولايات المتحدة ما لم يكن لدينا إجماع داخلي”.

وقال أيضًا إن هناك 3 مراحل أمامنا حاليًا؛ أحدها الفترة الممتدة من الآن وحتى فبراير (شباط)، عندما لا يزال ترامب رئيسًا، و”علينا أن نتوقع إمكانية تنفيذ ما تبقى من العقوبات، مثل حظر بورصة إيران”.

ولفت موسويان إلى أن المرحلة الثانية، وهي الأهم والأكثر حسمًا، هي فترة “20 يناير حتى الانتخابات الرئاسية الإيرانية؛ الفترة التي يريد بايدن فيها العودة إلى الاتفاق النووي”. خلال هذه الفترة، يجب أن لا “ننشغل بالفتنة الداخلية وأن لا نتصرف بطريقة تخيب آمالنا، ولا نتخذ إجراءات تكون فيها اليد العليا لإسرائيل والسعودية”.

وذكر المتحدث السابق باسم فريق التفاوض النووي الإيراني، أن المرحلة الثالثة تتعلق بتغيير رئاستنا، والتي “تتزامن مع ولاية بايدن، وانطباعي أنه في الولاية المقبلة سيفوز الأصوليون”.

وقال موسويان: “توصلت شخصيًا إلى استنتاج مفاده أن المصالح الوطنية لجمهورية إيران الإسلامية تتطلب توحيد السلطة، لأننا لم نتمكن من اتخاذ قرار لم يتم الطعن فيه في السنوات الأخيرة بسبب انقسامات [الفصائل السياسية]”.

وقال إنه “من أجل اتخاذ قرارات كبيرة وتحديد مصير البلد، يجب أن تكون السلطة موحدة، ثم نمنح الرئيس الأصولي الصلاحيات اللازمة، حتى إذا أراد المواجهة يذهب بسلطة موحدة، وإذا أراد التعامل يمكنه أن يفعل ذلك من خلال التضامن”.

يذكر أن حسين موسويان كان سفير إيران السابق في روسيا وألمانيا. وخلال فترة تولي حسن روحاني منصب سكرتير مجلس الأمن القومي، ترأس لجنة السياسة الخارجية في هذه الأمانة العامة، وفي الجولة الأولى من المحادثات النووية، كان عضوًا ومتحدثًا باسم فريق التفاوض الإيراني.

إيران انترناشيونال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى