انتخابات

معركة بعلبك.. الحزب يريد إسقاط الجوهري وعينه على حبشي

للمرة الأولى، في انتخابات البقاع، يشعر حزب الله بأنه امام معركة انتخابية حقيقية وعليه مواجهتها بكل ما أوتي من وسائل متاحة لديه بعدما تأكد له بالاحصاءات الميدانية أن جمهوراً كبيراً كان يراهن عليه، في السابق، قد إنفض من حوله، وغضب على تعمد إهماله وحرمانه من أدنى مقومات الحياة خصوصاً في ظل الأزمة الإقتصادية التي لم يمر لبنان بمثيل لها في تاريخه حتى بلغ الغضب حد النقمة ورفض كل الشعارات والوعود والمبررات التى دأب “الحزب” على وعد البقاعيين بها طيلة ثلاثة عقود…

فإنتخابات العام 2018 التي واجه حزب الله فيها اللائحة التي كان يترأسها يحيى شمص وخسر مقعدين؛ سنياً ومارونياً، كسرت حصرية الحزب لقرار البقاعيين، وشكلت نكسة شعبية له أشعرته بخطورة الإنتخابات المقبلة.

اليوم، إتخذ حزب الله قرار إسترجاع ما خسره في الإنتخابات الماضية، علماً، أن مساحة الغضب البقاعي عليه إتسعت أكثر وتنذر بإحتمالية خسارة الحزب لمقعد شيعي بعد بروز المرشح السابق الشيخ عباس الجوهري على الساحة الإنتخابية وترؤسه لـ “لائحة بناء الدولة” متضمنةً النائب أنطون حبشي.

يلعب الحزب لعبة تفريغ لائحة الشيخ الجوهري لإسقاطها وإزاحة رئيسها الشيعي الذي بدأ دوره في البقاع يقلقه، تمهيداً للاستفراد بحبشي وصولاً لإسقاطه من خلاله إبعاد الصوت الشيعي عنه كما يعتقد.

وبحسب مصادر مقربة من لائحة الجوهري فإن حزب الله بدأ أولى خطواته لتنفيذ “خطته” لنسف “لائحة بناء الدولة” بالضغط على المرشح رامز أمهز من خلال أحد أقاربه الذي تربطه علاقة وطيدة بإحدى الشخصيات الأمنية الكبيرة في الحزب الذي “أمره” بسحب أمهز من اللائحة المذكورة بأية كلفة فتحقق له ما أراد وأعلن أمهز انسحابه من اللائحة ببيان مرتبك.

وتشير المصادر إلى أن أشقاء المرشح أمهز عادوا وتواصلوا مع الشيخ الجوهري مبدين أسفهم وإعتذارهم عما حصل طالبين العودة إلى اللائحة إلا أن “الشيخ” رفض رفضاً قاطعاً مؤكداً أن ما حصل لا يغتفر، فخسرت، بذلك اللائحة مرشحاً شيعياً واحداً من أصل ستة.

وأيضاً، وكما تؤكد المصادر عينها، فإن المرشح على لائحة الجوهري هيمن مشيك رضخ لإغراءات حزب الله المالية والوعود حول مصالح شخصية فأعلن إنسحابه من اللائحة لتصبح الخسارة بمرشحين شيعيين. وبعد أن أخلف الحزب معه بوعده عاد، لاحقاً، إلى التواصل مع الشيخ الجوهري عبر أقرباء وأصدقاء له طالباً العودة إلى اللائحة فقوبل بالرفض من الأخير الذي رأى أن المرشحين “غير الصادقين الله معهن.”

وتوقعت المصادر إنسحاب رفعت المصري من اللائحة خلال أيام قليلة وهذا ما حصل حيث أعلن الأخير إنسحابه من “لائحة بناء الدولة” عازياً ذلك إلى ضغوطات عائلية دون أن يوضح ماهيتها.

وأن المرشح الشيعي الرابع رشيد عيسى قد يلتحق “بقافلة” المنسحبين قبل أيام من موعد الإنتخابات. في حين أن المرشح حسين رعد الذي حاول الحزب، من خلال بعض أقاربه، الضغط عليه عبر بيانات عائلية مغرضة صامد حتى النهاية حتى ولو انسحب رئيس اللائحة شخصياً كما أكدت المصادر.

وإذا كان حزب الله يعمل على سحب المرشحين الشيعة من لائحة “بناء الدولة” كخطة “أ” فهو لن ينجح بتفجيرها، وان اللائحة لا تزال محافظة على تماسكها رغم بعض الخسائر فيها والضغوطات الكبيرة والمغريات المتعددة التي تتعرض لها لفرطها وفقاً للمصادر نفسها التي أكدت ان الشيخ عباس الجوهري لن يخذل النائب انطوان حبشي حتى لو بقي وحيداً في أسوأ الإحتمالات.

حزب الله الذي يخوض معركته الإنتخابية في دائرة بعلبك الثالثة ضد المرشح الشيعي الشيخ عباس الجوهري عينه على المرشح القواتي الدكتور انطوان حبشي الذي من خلاله يطل على الإنتخابات الرئاسية في الخريف القادم.

الصورة: جريدة الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى