متابعات

معركة مضيق هرمز تلوح بين الإيرانيين و”الناتو” العربي ..وواشنطن وتل أبيب تنتظران اللحظة المناسبة

مناطق نت

العالم الآن على مسافة أقل من شهر من 4 تشرين الثاني موعد الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران وبموجبها ستمنع واشنطن طهران من بيع نفطها. وبخلاف حزمة العقوبات الأولى، لا يتوقف منع بيع النفط الإيراني على رغبة واشنطن وحلفائها الخليجيين، هناك، معسكر دولي يضم الصينيين والروس والاتحاد الأوروبي والأتراك والهند وغيرهم، لن يمتثل لمشيئة الأميركيين، ويصر على شراء النفط الإيراني ولو بكميات أقل من السابق.

مع هذا، لم تتراجع الإدارة الأميركية عن هذه العقوبات، لا بل هناك إشارات على اتخاذها إجراءات لتعطيل عمليات البيع النفط الإيراني بالقوة، ويتوقف مراقبون عند تزامن الاجتماعات التأسيسية ل”الناتو” العربي مع حلول موعد تنفيذ منع بيع النفط الإيراني.

فكرة “الناتو العربي” الذي يضم السعودية والإمارات والأردن ومصر ودول خليجية أخرى، هو حاجة أميركية، وأكثر من ذلك هو من بنات أفكار إدارة ترامب، وهو مرتبط بالعقوبات المفروضة على النفط الإيراني، حتى أن أعضاءه أوجزوا مهمته بالتصدي للأطماع الإيرانية، وهناك من يتوقع أن تسند واشنطن لل “ناتو” الجديد، مهمة عسكرية في مضيق هرمز.

وفي هذا الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير فاسيليف، لـ”موسكوفسكي كومسوموليتس”: “تكثف الولايات المتحدة، الآن، جميع أنواع المناورات والتحضيرات لمواجهة إيران. ويرجع ذلك إلى أن واشنطن بحلول الرابع من نوفمبر، تريد فرض عقوبات اقتصادية بشكل كامل، بما في ذلك، حصار إمدادات النفط الإيرانية. على ما يبدو، قررت الولايات المتحدة هذه المرة أن تعمل بشكل أوسع وتعتمد على حلفائها في الخليج. حتى الآن، يتم بناء جبهة لرفع التوتر السياسي حول طهران عندما يتم فرض العقوبات الأمريكية ضدها. ومن غير المستبعد أن تشرك الولايات المتحدة قوات دول الخليج في حصار بحري قد تلجأ إليه لمضيق هرمز من أجل إعاقة توريد النفط الإيراني إلى أوروبا… أما بالنسبة لكتلة محددة تقوم على اتفاقية وقوات مسلحة مشتركة، وقيادة موحدة، فالأفق لا يزال ضبابيا. فالهدف هو  إشراك هذه الدول العربية في بعض الاستفزازات إلى جانب قوات الولايات المتحدة. نعم، أمريكا تقود العمل لخلق توتر دبلوماسي وعسكري، في هذه المنطقة، حول إيران”.

الإيرانيون من جهتهم، لم تباغتهم فكرة “الناتو” العربي ولا مهمته، وهم على دراية بتأثيره ومقدار الدعم الإسرائيلي له، وعلى طريقتهم بعثوا برسائلهم للحلف الجديد، وآخرها الصواريخ التي أطلقوها من كرمنشاه على مواقع لتنظيم داعش في شرق سوريا، حيث قطعت مسافة 700 كلم وأصابت أهدافها بدقة على ما تقول طهران، والمعني بمثل هذه المسافة هم دول “الناتو العربي”، لكن لا تكفي مثل هذه الصواريخ لردع هذه الدول عن فرض حصار نفطي على إيران ما دام الأميركيون ماضين في عقوباتهم، فهل هناك موادهة في مضيق هرمز؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى