أخبار

مفاوضات مثمرة في الناقورة… وإعلان اتفاق قريب حول الحدود البحرية

عقدت في رأس الناقورة، في أقصى جنوب لبنان، بمقر القوات الدولية العاملة في لبنان “اليونيفيل”، أمس، الجولة الثانية من المفاوضات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة، وبوساطة أميركية حيث تم بحث ترسيم الحدود البحرية.

وقالت مصادر متابعة، لـ “الجريدة” الكويتية، أمس، إن “المفاوضات كانت مختلفة عن اللقاء الأول الذي اقتصر على البروتوكول”، مشيرةً إلى أن “الحديث بدأ جدّياً وتطرق إلى التفاصيل التقنية” دون أي تفاصيل.

في المقابل، أشارت معلومات “الجريدة” من مصادر في القدس، أن المفاوضات كانت مثمرة وجرت بـ “أجواء ايجابية وجيدة جداً”، على أن تستكمل اليوم الخوض في تفاصيل الترسيم من ناحية الخرائط المفصلة والمساحات الدقيقة.

وقال مصدر، لـ “الجريدة”، إنه لا يستبعد أن يتم الاتفاق قريباً ويبدأ الجانبان المفاوضات على الحدود البرية خاصة موضوع مزارع شبعا والخط الازرق.

الى هذا، وفي معلومات خاصة لـ “الأنباء” الكويتية، فإن جلسة المفاوضات دامت ثلاث ساعات تعزز التوافق خلالها على نقطة بداية الترسيم البحري، وعلى هذا تقررت متابعة المفاوضات اليوم.

وبدأت مهمة الوفد اللبناني، التي يعول عليها الرأي العام من أجل استعادة حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية وثرواته الغازية، اعتبارا من الجولة الثانية امس، لاسيما بعد أن حددت قيادة الجيش أسس المفاوضات ووافق عليها رئيس الجمهورية.

ومن أبرز هذه الأسس أن المفاوضات تهدف «الى ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة برا والممتد بحرا تبعا لتقنية خط الوسط دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة ل‍فلسطين المحتلة، وذلك استنادا إلى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية»، كما جاء في بيان قيادة الجيش.

من جهة أخرى، قال مصدر معني بالملف لـ “الأنباء”، انه “يفهم مما ورد أعلاه أن خط الحدود البحرية ينطلق من نقطة رأس الناقورة، وهي النقطة المحددة في اتفاق ترسيم الحدود الذي أجراه الانتداب البريطاني على فلسطين والانتداب الفرنسي على لبنان عام 1923 والذي عرف باتفاق “بوليه نيوكامب”.

أضاف: “هذا الاتفاق رسم الحدود البرية استنادا إلى نقطة أساس على البحر، وهي رأس الناقورة، وقد سجل هذا الترسيم في عصبة الأمم ومن بعدها في الأمم المتحدة، وهذا ما انطلق منه الوفد اللبناني في مفاوضات الجولة الثانية”.

من جهة ثانية، أشارت “الجمهورية” الى أن نائب رئيس الأركان للعمليات العميد الركن بسام ياسين زار رئيس الجمهورية في قصر بعبدا بعد ظهر امس، وأطلعه على وقائع الجلسة الأولى من المفاوضات مع اسرائيل بأدق التفاصيل والوقائع، وما شهدته ممّا يمكن تَسميته بدء مرحلة المفاوضات الجدية والعملية.

وقالت مصادر موثوق بها للصحيفة انّ الوفد اللبناني قدّم عرضاً متماسكاً لموقف لبنان ورأيه في حقوقه وفق الخطوط المرسومة سابقاً، وقدّم خطه الجديد الذي يضمن كامل حقوق لبنان التي ستعيد إليه 2290 كيلومترًا بحرياً بالإضافة الى ما كان يسمّى بـ 860 كيلومتراً مربعا ًقبل طرح الموفد الأميركي فريدريك هوف عام 2012 باقتسامها، من خلال إعطاء لبنان 500 كيلومتر منها وتَرك 360 كيلومتراً منها لإسرائيل.

والى العرض الذي يبرّر الخط الجديد الذي يصرّ عليه وفد لبنان، قالت المصادر عينها لـ”الجمهورية” انّ العميد مازن بصبوص، الذي تولّى شرح الموقف أرفق الخرائط الحديثة التي قدّمها للمرة الأولى معطوفة على التفسير القانوني الذي يوفّره القانون الدولي للبحار بكامل مقتضياته شكلاً ومضموناً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى