أخبار

مقتل «الداعشي» فابيان كلاين يطوي صفحة مؤلمة في باريس

قلب مقتل الداعشي الفرنسي فابيان كلاين في غارة نفذتها قوات التحالف في البغوز في سورية صفحة مؤلمة للفرنسيين نظراً للدور الذي لعبه في الاعتداءات الارهابية في فرنسا وخصوصاً اعتداءات ١٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٥ التي ادمت باريس.

وذكر ان شقيقه جان ميشال كلاين الذي كان الى جانبه في البغوز أصيب بجروح بالغة لكن وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي ترددت في تأكيد النبأ بانتظار تفاصيل مؤكدة حول مقتله. وقالت بارلي انه من المحتمل ان يكون فايان كلاين قتل في سورية خلال عملية لقوات التحالف ضد آخر معقل لـ «داعش» وان هذا النباء اذا تأكد يبعث على ارتياح الفرنسيين الذين «يتذكرون دعواته للقتل ودوره في ما يوصف بالدولة الاسلامية».

لكن ردود الفعل التي اثارها نبأ مقتله تراوحت بين إبداء الارتياح من قبل بعض السياسيين الذين رأوا ان مقتله يضع حداً لسيرة شخص شرير يمثل اسوأ الفرنسيين المتورطين في الاصولية والتطرف.

في المقابل أسف آخرون ومنهم ضحايا وذوي ضحايا اعتداءات ١٣ تشرين الثاني لكونه لم يعتقل لكي يحاسب امام القضاء على الاعمال الاجرامية التي ارتكبها.

والواقع ان للأخوين كلاين سيرة حافلة نظراً الى تورتطهما في اسوأ ما شهدته من اعتداءات ولكون فابيان اعتبر مسؤولاً عن الطعاية «الداعشية» و كان سجل بصوته وباللغة الفرنسية اعلان مسؤولية «داعش» عن اعتداءات ١٣ تشرين الثاني في باريس التي أودت بحياة ١٣٠ شخصاً وأدت الى سقوط اكثر من ٤٠٠ قتيل.

لكن بصمات كلاين لا تقتصر على ذلك اذ انه اعتبر بمثابة المحرض لمحمد مراح الذي وصف بأنه قاتل الدراجة الذي نفذ اعتداءات تولوز ومونتوبان عام ٢٠١٢ ومهدي نموش منفذ الاعتداء على المتحف اليهودي في بلجيكا وايضاً الاخوين كواشي الذين نفذا مجزرة صحيفة «شارلي ايبدو» في عام ٢٠١٥.

وكان الشقيقان كلاين المولودان في اسرة كاثوليكية اعتنقا الاسلام عام ١٩٩٦ وترددا بانتظام على المساجد الاصولية خصوصاً لدى انتقالهما للاقامة في مدينة تولوز واستحوذا على اهتمام اجهزة الاستخبارات في المدينة.

كما انهما دأبا على التردد على الفرنسي اوليفييه كوريل الذي يعد بمثابة مرجع للفرنسيين من معتنقي الاسلام والمعروف باصوليته ما ولد شكوكاً حول احتمال اعدادهم لاعمال عنف على الاراضي الفرنسية.

وفي هذا الاطار نفذ الأمن الفرنسي اعتقالات شملت فابيا كلاين الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وبعد خروجه عام ٢٠١٢ استأنف مجدداً نشاطاته في صفوف الاصوليين. وعلى رغم الرقابة الامنية التي كان خاضعاً لها فإنه تمكن وشقيقه وافراد اسرتهما من التوجه الى سورية في آذار (مارس) عام ٢٠١٥.

الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى