أخبار

منظمة العمل الشيوعي تدين الهجوم الثلاثي واستخدام النظام السوري للكيميائي

تعقيباً على الهجوم الأميركي البريطاني الفرنسي على الأراضي السورية، صدر عن منظمة العمل الشيوعي في لبنان البيان الآتي:
أولًا ــ لم يكن لجوء النظام السوري إلى استخدام الأسلحة الكيماوية في مدينة دوما الأول من نوعه، بل سبقه أكثر من خمسين هجوماً، في ظل تغاضي المجتمع الدولي عن المجازر المرتكبة في سوريا. إن استخدام الحلف الأميركي الغربي حجة السلاح الكيماوي للهجوم لا يهدف إلى إنقاذ الشعب السوري، بل يأتي في سياق الخطة الأميركية المتواصلة منذ انطلاق الانتفاضة، في تدمير سوريا، كياناً ومجتمعاً وقوة عسكرية، وإنهاء موقع سوريا ودورها، خدمة للمشروع الصهيوني.
ثانيا ــ يأتي الهجوم في سياق مخططات التلاعب الأميركي بكيانات المنطقة العربية وإدارة حروب أهلية فيها، والسعي لتصفية القضية الفلسطينية، وتأبيد أنظمة الاستبداد الحليفة وفي مقدمتها النظام السوري، الذي كان ساعياً دوماً إلى اعتراف أميركا به، والعامل دوماً على خدمة مخططاتها في المنطقة.
ثالثا ــ لقد سعى النظام السوري منذ إعلان الانتفاضة في العام 2011 إلى قمعها وتصفيتها بشتى الوسائل، فكان مسؤولاً عن رعاية وتسهيل إنشاء التنظيمات الإرهابية وتحويل الانتفاضة إلى حرب أهلية بذريعة محاربة الإرهاب، وتبرير استخدام شتى أنواع وسائل العنف والتدمير التي يمتلكها بما فيها السلاح الكيماوي، من أجل تلقين الشعب السوري درساً في الخضوع والإذلال لسطوته، ومنع أي معارضة من الوقوف في وجهه.
رابعا ــ إن النظام السوري يتحمل المسؤولية عن تحويل الأرض السورية إلى ساحة حروب إقليمية، عبر استقوائه بالخارج لحماية نظامه. وهو ما جعل سورية أرضا محتلة من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا، تتصارع على تقاسم مناطقها وتنفيذ عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي، وتدمير كل الموروث الاجتماعي والعمراني والحضاري للشعب السوري. أفقد هذا الاحتلال سوريا استقلالها، وساهم في تدمير بناها، وتشريد نصف سكانها، وقتل نصف مليون مواطن وجرح مئات الآلاف. تتمسك هذه القوى المحتلة ببقاء النظام السوري ورئيسه، وتشكل له حاضنة وحماية لأنه يسبغ الشرعية على وجودها.
خامسا ــ يدفع الشعب السوري وحده أثماناً باهظة من هذا الاحتلال المتعدد الأوجه، ويعاني يومياً من البراميل المتفجرة التي يطلقها النظام، ومن الغازات السامة التي يستخدمها لمنع كل اعتراض. كما يدفع هذا الشعب ثمن الصراعات الدولية والإقليمية على أرضه من دون حساب.
سادساً ــ إن منظمة العمل الشيوعي في لبنان تدين الهجوم الأميركي الأخير، كما تدين سياسات قوى الاحتلال الأخرى المسيطرة حاليا على سوريا، وممارسات الميليشيات التي تدور في فلكها. كما تندد بالمجازر التي يرتكبها النظام يومياً ضد هذا الشعب. وتدعو المنظمة إلى وقف هذه الحرب وتحقيق تسوية سياسية، شرط نجاحها إنهاء هذا النظام ورئيسه، وإقامة حكم ديموقراطي يعترف بحقوق مكونات الشعب السوري، ويتيح الحرية السياسية لجميع الأحزاب والقوى. وتسجّل المنظمة تضامنها الكامل مع نضال الشعب السوري ضد نظامه ومواجهة سائر القوى الدولية والإقليمية التي تحتل أرضه وتعبث بمصير سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى