متابعات

من يدفع أكلاف دعوات جبران باسيل؟

كتب علي سلمان

في الوقت الذي تشهد فيه الدولة اللبنانية وضعاً إقتصادياً صعباً ويكثر الحديث عن خطر الإفلاس المالي ودخول البلاد في دائرة الإنهيار على جميع الصعد، نرى أن سُبل ما يسمى بالهدر والإنفاق غير المشروع لا تزال سالكة اأمام بعض المسؤولين من أصحاب السلطة والقرار «والحريصين» على المال العام والخزينة.

فالقمة العربية الإقتصادية التي ستعقد في بيروت بعد أشهر يبدو أنها ستكلف الدولة اللبنانية مبالغ طائلة قبل «مجيئها» إذ إن وزير الخارجية جبران باسيل المكلف «توزيع» الدعوات على رؤساء الدول العربية سيكبد خزينة الدولة ملايين الدولارات «أجرة» سفر وإقامات «وأتعاب» و«وبدل نقل» وعناء ومصاريف متفرقة.!!

فمن الناحية البروتوكولية يمكن دعوة الرئيس أو الملك أو الأمير عبر السفراء اللبنانيين المعتمدين في الدول المدعوة ولا حاجة لقيام وزير الخارجية بمهمة السفر، وبذلك لا يسجل على الدولة المستضيفة أي كلفة أو أعباء مالية. ومن ناحية أخرى تجري الدعوات بأقل مدة زمنية وقد تكون في يوم واحد.

ووزير الخارجية الذي طلب ذات مقابلة إعلامية رفع السرية المصرفية عن أمواله وممتلكاته وقال يومها أنه لا يملك إلا «قوت يومه» ومصاريفه، مطالب اليوم أمام الرأي العام خصوصاً أمام تياره الذي رعى إنتخاباته منذ يومين أن يصرح عن مصادر أكلاف أسفاره وقيمتها وهل موافق عليها من الحكومة وذلك تبرئة لذمته الرسمية والشخصية.!!

وأيضاً يجب توجيه السؤال عينه لشركائه وحلفائه في الحكم والسياسة وتحديداً إلى «الموكل» بملفات الفساد النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله.

وباسيل الطامح لخلافة عمه وإن بعد حين يسعى من خلال رحلاته الخارجية خصوصاً تلك التي يسميها تفقد أوضاع الجالية اللبنانية في الخارج إلى إستقطاب محبة وتأييد المغتربين اللبنانيين من جهة وبناء أكبر عدد ممكن من الصداقات والتعارف مع قادة ومسؤولين غربيين ودوليين وعرب وله الحق في ذلك إذا كانت تكاليف «كزدراته» من جيبه الخاص أما إذا كانت «سياحته» على حساب الدولة اي من حساب المال العام وهو بالتالي مال الناس فيجب التوقف عند هذا الأمر لا سيما من أولئك الذين يحملون ملفات كلامية عن الهدر والفساد ويطلون على الناس تلفزيونياً كلما ضاقت عليهم ضغوطات الشارع وجمهورهم بالتحديد.

إلا أن الوزير باسيل الذي حطم الرقم القياسي في السفر وزيارة الدول وغالبية أسفاره ذات طابع شخصي ولا تكليف حكومي بها
مع ما يرتب على الخزينة من أكلاف مالية، يقوم مقام الحكومة مجتمعة ومقام جميع السلطات الرسمية في أهداف «سفرياته»
حيث يطرح مشاريع ويبرم إتفاقات كما طرح أمس مع الرئيس المصري علماً أن صلاحيات ومهام وزارة الخارجية محددة وواضحة في الدستور اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى