متابعات

مُستشرِق إسرائيلي: عودة الأسد للجامعة العربيّة قد تُنهي الحرب بسوريّة

الشرق الأوسط آخذ في الانطواء على نفسه، وهو يبحث عن بدائل للحصرية الأمريكيّة ويُعِّد نفسه للعودة الناشطة لإيران

رأى المستشرق الإسرائيليّ، د. تسفي بارئيل، في تلخيصه للعام المنصرم 2021، رأى أنّ “تقدم العلاقات بين دول الخليج وإيران، يؤدي إلى احتمال إنهاء الحرب في اليمن، وفي هذه الجبهة الولايات المتحدة ليست شريكة فعالة، فالدعم الذي حصل عليه التحالف العربي من إدارة دونالد ترامب، لم يعد قائمًا، كما أنّ الضغط الأمريكي والأوروبي على السعودية لإنهاء الحرب لم يجلب حتى الآن ثماره”، على حدّ تعبيره.

وشدّدّ المُستشرق، الذي يعمل محللاً للشؤون الشرق أوسطية في صحيفة (هآرتس) العبريّة، شدّدّ على أنّ المفاوضات بين الحوثيين والسعودية تحطمت بعد فترة قصيرة على بدايتها، ولم يبق لواشنطن أيّ رافعة حقيقية كي تفرض على الأقل وقف إطلاق النار، وبالأحرى حل سياسي متفق عليه، وهنا يتضح أنّه بدون اتفاق بين السعودية وإيران، حرب اليمن ستستمر في إشغال المنطقة في السنة القادمة”، كما أكّد.

بالإضافة إلى ذلك، لفت المستشرق إلى أنّه في العام الذي انتهى 2021 كانت الخارطة الإستراتيجيّة واضحة ومحددة جيدًا، ويتوقع أنْ تتفكك لخارطة متجزئة مبنية من منظومات محلية وليس تحالفات، أوْ كتل وجبهات، مع تدخل دولي أقل”.

تبخر التدخل الدولي

وأكّد أنّ “الصورة التي بدت عليها المنطقة مع نهاية 2021، حرب في اليمن، صراعات في ليبيا، مواجهات في سوريّة، تفكك السودان، سيطرة طالبان في أفغانستان، هشاشة في العراق، انهيار لبنان، مع ملاحظة “تبخر التدخل الدولي في تلك الأماكن”، وفق أقواله.

علاوة على ما ذُكِر أعلاه، أشار المستشرق إلى أنّ الرؤية التقليديّة التي بحسبها النزاعات الإقليمية تغذي المنافسة الدولية وتشعل صراعات السيطرة لدول عظمى تبدّدّت عمليًا، مُوضحًا أنّ “الشرق الأوسط آخذ في الانطواء على نفسه، وهو يبحث عن بدائل للحصرية الأمريكيّة ويُعِّد نفسه للعودة الناشطة لإيران”.

وبطبيعة الحال تناول المستشرق الأزمة في بلاد الشام، وقال في هذا السياق إنّ “الحلّ السياسي للأزمة في سوريّة لا يتعلّق بتأثير أوْ تدخل الولايات المتحدة، وفي هذه الساحة، روسيا ستواصل كونها صاحبة الحل والعقد على الأقل على الصعيد العسكري، وجهود موسكو لإيجاد حل سياسي متفق عليه لم تؤد بعد إلى أي نتائج، ومشكوك أنها ستعطي نتائج في المستقبل القريب”.

عودة عربية إلى سورية

ولفت المُستشرق الإسرائيليّ إلى أنّ “إعادة افتتاح بعض الدول العربية لسفاراتها في سوريّة، سلطنة عُمان والبحرين والسودان والإمارات، وعودة سوريّة المتوقعة للجامعة العربية، يُعطي بشار الأسد على الأقل شرعية إقليمية”، كما قال.

وشدّدّ على أنّ “سوريّة هي المثال البارز على الطريقة التي تطور فيها الصراع الداخلي المدني، ليصبح ساحة قتال ونزاع دولية، ولكن مستوى الاهتمام الدولي بهذه الحرب آخذ في التقلص، وفي حال عاد الأسد للجامعة العربيّة، يتوقع للمواجهات في سوريّة أنْ تعود لمكانة صراع محلي، مثلما الحال في السودان واليمن”.

واللافت، أوْ بالأحرى عدم اللافت، أنّ التوقعات التي ساقها المستشرق الإسرائيليّ حول الشرق الأوسط في العام الجاري 2022 لم تشمل القضيّة الفلسطينيّة بتاتًا.

المصدر: رأي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى