متابعات

تصريح الكعكي يفجر نقابة الصحافة.. استقالات وانتقادات عنيفة

بعد البيان الذي أصدره باسم نقابة الصحافة والاعلام اللبنانية لمناسبة الذكرى الأولى لانفجار المرفأ واتهم فيه القاضي طارق البيطار بأنه “مسيس”، توالت الاستقالات من مجلس نقابة الصحافة احتجاجاً على كلام النقيب كعكي.

كلام الكعكي أثار ردود فعل عنيفة واتهم بأن كلامه يتماهى مع الطبقة السياسية المتهمة بالجريمة. ووصف البعض الكعكي بأنه “نقيب نيترات الصحافة. وكانت “نقابة الصحافة البديلة” أصدرت بياناً قالت فيه: “طالعتنا نقابة الصحافة اللبنانية أمس، ببيان في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت، بلغة بعيدة عن الصياغة المهنية بأدنى معاييرها. وبمضمون مفتر ومضلل يوجّه تهماً كيدية للمحقق العدلي ويساهم في تضليل الرأي العام .كما واستبعاد التهم الجرميّة عن المسؤوليات الناتجة عن انفجار المرفأ ومحاولة تبرئة المتورطين فيه.

كما غابت عن البيان، الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسات الاعلامية والزملاء الصحافيين/ات إثر الانفجار. حيث تضرّرت 24 مؤسسة اعلامية بين اضرار جسيمة وكبيرة ومتوسطة. فضلا عن تسجيل 8 اصابات ميدانية لصحافيين و16 إصابة في المنازل و20 في المكاتب بحسب تقرير ”سكايز“.
لذا يستنكر تجمّع نقابة الصحافة البديلة ومؤسسة مهارات، مضمون ولغة هذا البيان. ويُطالبان أعضاء مجلس نقابة الصحافة والاعلام الممثِّلين للصحف اللبنانية التي لطالما تغنّت بعراقتها ومهنيتها واحترامها للحريات الاعلامية، بأن يتخذوا موقفا واضحا من هذا البيان. وعما اذا كان يمثل موقف الصحافة اللبنانية والمؤسسات الصحافية العضوة فيها.
ونسأل هل مجلس نقابة الصحافة غير مهتم بمسار العدالة في لبنان؟ هل هو غير معني بأن يلعب الاعلام دوره كخدمة عامة لا كوسيلة لتشويه المعلومات؟ وبث الدعاية السياسيّة وعرقلة التحقيق والتصويب الشخصي؟.
المستقيلون من نقابة الصحافة والاعلام

المستقيلون من مجلس نقابة الصحافة والاعلام اتهموا كعكي بأنه ضمّن البيان رأيه الشخصي دون استشارة أعضاء المجلس التنفيذي للنقابة. وقد استقال عقب البيان المدير التنفيذي لجريدة “لوريان لو جور” ميشال الحلو. والذي اعتبر أن البيان “ليس مقبولاً في دولة حديثة تؤمن باستقلالية القضاء. وأن دور النقابة لا يعني التدخل في تحقيق قضائي جار، لا بل يتناقض مع المتلطين خلف الحصانات السياسية، وخاصة في قضية استثنائية من هذا النوع”.

كما أعلن رئيس تحرير “نداء الوطن” بشارة شربل استقالته من مجلس نقابة الصحافة. وذلك “احتجاجاً على بيان النقابة المتعلق بجريمة 4 آب والحصانات”. وأوضح أنه “لم يستشر في مضمون البيان الذي يناقض اقتناعاته بشكل تام”.

وبالإضافة إلى  رئيسة مجلس إدارة مجلة “الأفكار” زينة عوض في بيان،التي أعلنت  استقالتها من مجلس نقابة الصحافة احتجاجاً على البيان الذي أصدرته أمس والمتعلق بجريمة 4 آب”. وأكّدت “معارضتها التامة لمضمون البيان الذي لم تستشر في أمره”.

إلى ذلك، استنكرت رئيسة مجلس إدارة “النهار” نايلة تويني مضمون البيان واعتبرت أنه خروج عن التقاليد والأصول التي طالما عرفت بها نقابة الصحافة والاعلام. وهو تدخل مباشر للضغط على المسار القضائي. وكذلك لا ينسجم مع دعوات الصحافة اللبنانية إلى تبيان الحقيقة كاملة في الجريمة الأكبر بتاريخ لبنان.

بيان نقابة الصحافة والاعلام

وكان النقيب عوني الكعكي أصدر بياناً باسم نقابة الصحافة والاعلام اللبنانية لمناسبة الذكرى الأولى لانفجار المرفأ، جاء فيه:

“سنة كاملة مرّت على كارثة انفجار المرفأ، ولا يزال الجدل قائماً حول من استورد الموادّ المتفجرة ومن فتح الاعتماد ومن أدخل الموادّ إلى المرفأ ومن كان يسحب الموادّ من المرفأ. والكثير الكثير من الأسئلة تُطرح ولكن لا جواب. على الرغم من أنّ فخامته كان قد وعد اللبنانيين بأنّ التحقيق سوف يعلن خلال 4 أيام، وسيبين من هي الجهة التي قامت بهذا العمل الإجرامي أو على أقّله يعلمنا ماذا حدث.

تمّ تعيين المحقق الأول فادي صوان فأرسلوا له “قط” مقطوع الرأس .فتخلى القاضي صوان عن مهمته خائفاً واعتذر عن المهمة التي كلف بها. جاء القاضي طارق بيطار والمعروف عنه أنه قاضٍ محترم. ولكن للأسف يبدو أنه مسيس، إذ من خلال الأسلوب الذي يتبعه يتبين أنه ينفذ خطة مرسومة له. ولكن يجب أن نسجل له ملاحظة وهي أنّ الإهمال في الوظيفة لا يمكن أن يصبح جريمة لأنّ الإهمال غير مقصود حتى يثبت العكس.

من ناحية ثانية إنّ تكبير “بيكار” الاتهامات لا يعني إلا شيئاً واحداً، أنّ هناك مخططاً يطال الصالح بالطالح ليصل الملف إلى الإقفال”.

وختم البيان: “في هذه الذكرى الأليمة، نطلب من رب العالمين أن يصبّر أهالي الضحايا. ونتمنّى أن يصل هذا الملف إلى الحقيقة التي يطالب فيها جميع اللبنانيين”.

وفي وقت لاحق من مساء اليوم، أوضح الكعكي أنّ “البيان صدر باسمه الشخصي ولا يمثل رأي مجلس نقابة الصحافة. وهو نشره بصفته الشخصية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى