بروفيلات

هكذا سخرت أم كلثوم من عمرو دياب!

حادثتان بسيطتان في الحقل الفني، الأولى في هذا الزمن والثانية في الماضي، ما يستدعي المقارنة بينهما، أن فيها إضاءة ولو جزئية على تنامي سطوة المشاهير في هذا العصر، وهذا التنامي لم يحدث من فراغ، ولم يشب على تربة مواهب أصحابه، إنما لأسباب أخرى بعيدة جدا عن الفن. سطوة المشاهير كانت موجودة في الماضي، لكن كانت ملطفة بمؤهلات سرعة بداهة المشهور واستجابته في التعامل مع الأمور الداهمة، ما يحفظ توازنا أخلاقيا بين عالم المعجبين وعالم المشهورين.

قد كتب طارق الشناوي في ” المصري اليوم ” ” عمرو الخطأ والخطيئة ” ، وجاء فيه:

” انفلتت كلمة قاسية من عمرو دياب متحدياً ومبوخاً واحداً من مريديه (مش ح أغنيها ومش ح أغنى على كيفك وماتسمعنيش)، وذلك بسبب إلحاحه على غناء (قال فاكرينك)، بينما عمرو لسبب غير معروف لا يعتز بها وأسقطها من برنامجه الغنائى، الأمر يتجاوز الشخصى إلى العام، حتى من لا ترتاح أذنه لتلك الأغنية سيشعر بأن عمرو أهانه على الملأ، وكأنه وجه إليه مباشرة تلك القنابل اللفظية.” .

وتابع الشناوي ” سرعة البديهة والقدرة على التعامل اللحظى مع المواقف إحدى الملكات النادرة التى ينبغى أن يتحلى بها من يواجه الناس، وإليكم مثلا تلك الواقعة التى واجهت أم كلثوم فى مطلع السبعينيات، عندما استبدت حالة النشوة بواحد من معجبى (الست)، فى حفل كانت تردد فيه مقطع (ما تعذبناش ما تشوقناش)، من أغنية (ليلة حب)، وبدأ يعلو صوته (أعد) وكانت قد وصلت ربما للإعادة السادسة، نظرت إليه وأشارت بيدها وقالت بدون أن تغير فى طبيعة الأداء النغمى (ماتعذبناش) وضحك وصفق الجمهور، وأنت تستمع لـ(ليلة حب)، فى (الراديو) قطعا، لن تدرك لماذا يعلو صوت الناس بالضحك والتصفيق، إنها واحدة من لمحات أم كلثوم التى تخرج فيها برشاقة على النص التقليدى وتصيب الهدف وتُسعد جمهورها.” .

وتابع ” عبدالحليم له الكثير من السقطات التى ارتبطت بقصيدة (قارئة الفنجان) 76، كانت لديه قناعة بأن هناك من يترصد له، رغم أنك لو تابعت بدقة ما حدث فى الحفل ستكتشف أن الناس كانت تُعبر عن إعجابها، بينما عبدالحليم لم يتعامل مع الموقف بحسن نية، كما سبق لعبدالحليم أن أغضب أم كلثوم عندما اتهمها بتدبير مقلب ضده فى حفل عيد الثورة عام 1964، حيث إنها، على غير المتعارف عليه، طلبت أن تسبقه فى الصعود إلى المسرح وأطالت الغناء، حتى تقلصت المساحة الزمنية المتاحة له بعدها، ولم يشفع تواجد جمال عبدالناصر ليتراجع عن توجيه اللوم العلنى لأم كلثوم، ومن بعدها منعته من مشاركتها فى أى حفل!!.” .

المصدر: رأي اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى