رصد-قديم

هل تتطور عملية تدمير الأنفاق إلى ضرب “مصانع” حزب الله؟

مناطق نت

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث سابقا عن “حدث أمني كبير”، وانشغل الإعلام العبري لفترة في الكشف عنه، لكن ما حدث اليوم عن إعلان الجيش الإسرائيلي عن عملية “درع الشمال” لهدم أنفاق حزب الله التي تصل إلى المستوطنات الإسرائيلية، فك هذا اللغز، غير أن السؤال هل المسألة الأمنية العالقة بين إسرائيل وحزب الله تقف على الأنفاق.

هناك مخاوف جدية من أن تتطور عملية هدم الأنفاق إلى عملية عسكرية، وهناك العديد من المؤشرات والدلائل تدعم هذه المخاوف، منها طلب نتنياهو من رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت، إلغاء زيارته التي كان ينوي القيام بها إلى ألمانيا، ومن الجهة المقابلة، إصدار حزب الله في الأُسبوعِ الماضِي شَريْطًا مُصَوَّرًا باللُّغَتَين العَربيّة والعِبريّة مُوَجَّهًا إلى الإسرائيليين قِيادَةً وشَعْبًا عُنوانه “أيُّها الصَّهايِنَة إذا تَجَرَّأتُم ستَنْدَمون”، قد يكون هناك علاقة بين إصدار هذا الشريط، وتنبّه الحزب إلى وجود تحصيرات إسرائيلية لعمل عدواني معين.

غير أن المؤشر الأخطر كان لقاء نتنياهو المفاجىء مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وتأكيده أن البحث تناول “سِلسِلةَ التَّطوّرات الإقليميّة، والإجراءات التي نَتَّخِذْها مَعًا، مِن أجلِ صَدِّ العُدوان الذي تُمارِسُه إيران والمُنظَّمات المُوالِيةِ لها في الجَبهةِ الشِّماليّة”.

ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) عن نتنياهو قوله إنّ إسرائيل وجهّت في الفترة الأخيرة رسائل شديدة اللهجة إلى حزب الله بوقف إقامة مصانع لإنتاج الصواريخ الدقيقة، وإلّا فإنّ إسرائيل ستجد نفسها مُضطرةً للعمل العسكريّ لتدمير هذه المصانع التي تُشكّل خطرًا إستراتيجيًا على عُمق الدولة العبريّة، بحسب تعبيره.

ونقلت مصادر أمنية وُصفت بأنّها واسعة الاطلّاع في تل أبيب عن مسؤولٍ إسرائيليٍّ رفيع المُستوى قوله إنّ لقاء نتنياهو-بومبييو كان بمثابة مُحاولةٍ للعمل في المجال الدبلوماسيّ السياسيّ لحلّ المُشكلة الأمنيّة التي تتطوّر في لبنان، قبل أنْ تتجّه إسرائيل إلى العمل العسكريّ، على حدّ تعبيره. وتابع المصدر قائلاً إنّ إسرائيل تنظر بفارغ الصبر ردّ فعل حزب الله على العملية.

وذكر الموقع الالكترونيّ لصحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ الجيش باشر الليلة الماضية بعمليةٍ واسعةٍ لهدم أنفاق حزب الله التي تمّ اكتشافها والتي تصل إلى الأراضي الإسرائيليّة، ونقل عن الناطق العسكريّ قوله إنّ الأنفاق المذكورة لم ينتهِ حزب الله من العمل على إنهائها.

ولفت الناطق العسكريّ في بيانه الرسميّ إلى أنّه لا توجد أيّ استعداداتٍ خارجة عن السياق العاديّ، وأنّه طُلِب من سُكّان الشمال مُواصلة حياتهم اليوميّة بشكلٍ اعتياديٍّ، وعقب العملية، التي أُطلق عليها اسم (درع الشمال) فإنّه من المُتوقّع أنْ يقوم الجيش بإغلاق مناطق معينةً في الشمال والإعلان عنها مناطق عسكريّة مُغلقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى