متابعات

هل ترامب “يكذب” في قضية خاشقجي؟ ال”واشنطن بوست” تكشف…

مناطق نت

يوما عن يوم، تتفاعل قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فلم تعد أحداثها حصرا في  اسطنبول بل انتقلت إلى عواصم أخرى أبرزها الرياض وواشنطن، ويمكن للمتابع أن يلحظ، أن عمليات التسريب الإعلامي تخضع لمنهجية توسع مساحة الشبهات وتفسح في المجال للزج بجهات واسماء إضافية.

آخر العروض الإعلامية في قضية خاشقجي بدأت بالظهور في واشنطن، فلم ينفع كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لا يعلم شيئا عن ظروف اختفاء الصحافي السعودي، وهو بالواقع لا يمكن لأحد أن يتقبل مثل هذه “التفنيصة”، ولا تنطلي مثل هذه الأقاويل على الإعلام الأميركي، وفي مقالتها اليوم تكذّب ال”واشنطن بوست” ترامب بطريقة غير مباشرة، بإيرادها مراسلات رصدتها الاستخبارات الأميركية، تؤكد فيها أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أمر باستدراج خاشقجي إلى السعودية لاعتقاله، وهنا مقالة “واشنطن بوست”:

اعتبر مسؤولون أمريكيون مطلعون، أن المراسلات التي تم اعتراضها والتي تعود لمسؤولين سعوديين، “تعدّ دليلا جديدا على تورط النظام السعودي في اختفاء خاشقجي” بعد أن دخل مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول الأسبوع الماضي.

ووفق أصدقاء خاشقجي، فإن فريقا من كبار المسؤولين السعوديين المقربين من ولي العهد اتصلوا بخاشقجي خلال الأشهر الأربعة الماضية، ليعرضوا عليه توفير الحماية له ومنحه وظيفة رفيعة، شريطة عودته إلى الوطن.

لكن خاشقجي شكك في مصداقية هذه العروض، وقال لأحد أصدقائه إن “الحكومة السعودية لن تفي أبدا بوعودها بعدم إلحاق الأذى به”.

وذكر الناشط السياسي الأمريكي من أصل عربي خالد صفوري، أن خاشقجي قال له: “هل تمزح؟ لا أثق بهم على الإطلاق”، وذلك بعد لحظات من تلقيه مكالمة من سعود القحطاني، مستشار الديوان الملكي السعودي في مايو الماضي.

وقال مسؤول استخباراتي أمريكي سابق طلب عدم الكشف عن هويته، إن العملية التي تضمنت إرسال فريقين قوامهما 15 رجلا في طائرتين خاصتين يصلون ويغادرون تركيا في مواعيد مختلفة، تحمل بصمات “التسليم السري”، الذي يتم فيه إخراج شخص بطريقة غير قانونية من بلد ما وإيداعه للاستجواب في بلد آخر.

وأضافت الصحيفة أن الأنباء عن معرفة الاستخبارات الأمريكية بمخطط السعودية باختطاف خاشقجي طرحت التساؤلات حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملزمة بتحذير خاشقجي من هذه المخططات.

وحسب قرار تنفيذي أمريكي صدر عام 2015، فإن الوكالات الاستخبارية ملزمة بتحذير الأشخاص المهددين بالخطف أو القتل أو الإصابة، سواء كانوا مواطنين أمريكيين أم لا، مع أن خاشقجي يعدّ مقيما بشكل قانوني في الولايات المتحدة.

وقال عضو سابق في المخابرات لـ”واشنطن بوست” إن الواجب يحتم على الوكالات الاستخبارية تحذير الأفراد المعرضين للخطر، وأن هذا يعتمد على ما إذا كانت هذه الوكالات تعلم بشكل واضح بأن خاشقجي كان في خطر.

وأضاف مخابراتي سابق أنه إذا كان ما تعلم به الوكالات الاستخبارية هو أن شخصا معرضا للاعتقال فقط، فإنها غير مكلفة بتحذيره، أما إذا كانت تعلم أن هناك نية لاستخدام العنف ضده فإن هذا يلزمها بتحذيره.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بلادينو الأربعاء: “مع أنني لا أعلق على مسائل استخبارية، لكن يمكنني التأكيد على عدم وجود معلومات مسبقة عن اختطاف خاشقجي لدى الإدارة الأمريكية”.

وحسبما ذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول أمريكي فإن هذه المعلومات الاستخبارية، تم توزيعها على جميع أقسام الحكومة الأمريكية، ضمن التقارير التي يتم توفيرها بشكل روتيني للأشخاص الذين يعملون في السياسة الأمريكية تجاه السعودية أو القضايا ذات الصلة.

ولفتت “واشنطن بوست” إلى أن هذه المعلومات تمثل مشكلة سياسية لإدارة ترامب، لأنها تشير إلى محمد بن سلمان، المقرّب بشكل خاص من صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه جاريد كوشنر.

المصدر: واشنطن بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى