رصد-قديم

هل تغمض روسيا عينيها عن ضربات إسرائيلية لحزب الله؟

انتهت زيارة الوفد الإسرائيلي العسكري البرلماني إلى روسيا، وكان معروفا أن جدول أعمال هذه الزيارة، هو التخفيف من تداعيات حادثة إسقاط الطائرة الروسية على علاقات تل أبيب وموسكو، حيث كان من نتائجها تكبيل النشاط الجوي الإسرائيلي فوق سوريا بمنظومة صواريخ “إس 300″، وهذا يعني وضع ستارة سميكة أمام أنظار الجيش الإسرائيلي تحجب عنه نشاطات إيران وحزب الله في سوريا.

حتى الآن لم تتوضح نتائج الزيارة أو توضع في تصرف الإعلام، لكن استضافة موسكو للوفد الإسرائيلي، تعكس تبدلاً روسياً قد يخفّف من القلق الإسرائيلي، يمكن تلمس خطوطه العريضة من خلال نشر قسم “الجيش” في صحيفة “غازيتا رو” الوسية، مقالا حول البحث في تجنب وقوع حوادث بين إسرائيل وروسيا في سوريا.

وجاء في المقال:” التقى الجنرالات الروس والإسرائيليون في موسكو وناقشوا الوضع في سوريا وفي المنطقة ككل. هذا أول اجتماع من نوعه بعد فترة انقطاع طويلة أعقبت إسقاط الطائرة الروسية إيل-20 في سماء سوريا”.

وينقل المقال المذكور عن  مدير البحوث في معهد أبحاث حوار الحضارات، أليكسي مالاشينكو: “هناك تفاهم متبادل بين الطرفين.. غير معلن.. الإسرائيليون يدركون جيداً تعقيدات العلاقة بين روسيا وإيران. إنهم يخافون من إيران، ولا يحبونها، لكنهم يدركون أن روسيا لن تتخلى عن التعاون مع إيران في سوريا، في المرحلة الحالية”.

وفقا لمالاشينكو، ففي هذا الاتجاه، سيجري الحديث عن إيصال الخطر الإيراني في سوريا على إسرائيل إلى حده الأدنى…

المشكلة الثانية، حسب ضيف الصحيفة، هي حزب الله. “مع كون حزب الله منظمة شيعية تحتضنها إيران، فلدى روسيا فرص للضغط.. ستغمض موسكو عينيها عن الطريقة التي تتصرف بها إسرائيل مع حزب الله”.

وخلص مالاشينكو إلى القول: “أعتقد أن روسيا تتفهم بشكل كبير موقف إسرائيل”.

ووفقا له، فيما يتعلق بالقضايا العامة، وقبل كل شيء الموقف الروسي بشأن سوريا، والعلاقات مع الرئيس بشار الأسد، فإن  إسرائيل تدرك أن موسكو لن تتخلى عن دعم الزعيم السوري. ويرى أن “بشار الأسد ليس سياسياً معادياً لإسرائيل، وسوف يقيم علاقات جيدة جداً مع إسرائيل في أول فرصة..”.

“أما كيف ستتطور العلاقات ( بين موسكو وتل أبيب) مستقبلا؟” فهناك مصلحة مشتركة عميقة في تعزيز العلاقات. وهي لن تتدهور. وخلص مالاشينكو إلى أن العسكريين، الروس والإسرائيليين، سوف يجدون لغة مشتركة بسرعة.

المصدر: RT

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى