متابعات

هل تنشر الصين 10 آلاف من جنودها في إيران؟ ومن وراء التسريب الأسترالي عن الحرب؟

مناطق نت

وسائل الإعلام الاسترالية تحدثت منذ يومين عن أن الولايات المتحدة الأميركية قد تضرب البنية التحتية النووية لإيران، وجرى تناقل هذا الخبر عالميا، ومع أن مصادر حكومية استرالية نفت وجود مثل هذه المعلومات، لكن مثل هذه التسريبات ليست “سكوبا” إعلاميا أو نزوة خيالية لصحافي يبحث عن الإثارة، إنما لها وظيفة ما في الصراع الأميركي الإيراني الذي يقترب في الشهرين القادمين من المنطقة الحرجة.

وإن كان هذا التهديد يسدّد مباشرة إلى الدولة الإيرانية، إلا أن إصاباته في حال تنفيذه ستتعدى إيران إلى غير مكان في العالم، وهذا ما تفهمه واشنطن، فهي تدرك مصاعفات أن يصدر هذا التهديد منها أو عبر إعلامها عن طريق التسريب، لذا جرى تمريره من استراليا، فالحرب إذا وقعت بين إيران وأميركا، هي بالمجاز حرب إيرانية أميركية، وبالواقع والحقيقة، هي حرب كونية.

يقول الخبير العسكري أليكسي ليونكوف لصحيفة “فزغلياد”  الروسية :”أن الولايات المتحدة إذا قررت ضرب المنشآت النووية الإيرانية، فإن ذلك يهدد بعواقب وخيمة على البيئة وحياة المدنيين في البلاد”. وأضاف: “ضرب أي منشأة نووية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، بمثابة استخدام أسلحة دمار شامل. ينبغي تذكر تشيرنوبيل. بعد وقوع الحادثة في محطة تشيرنوبيل، تلوثت مناطق كاملة هناك.. إذا تم اتخاذ مثل هذا القرار، فإنه سيكون أقرب إلى الحماقة”.

أن ترد وسيلة إعلامية روسية بمثل ما نقلت عن خبير غسكري على التسريب الاسترالي، هو جزء من لعبة الصراع على النووي الإيراني، لقد أعطت طهران “علما وخبرا” للعالم أنه وفي حال حدوث هجوم على منشآتها، فإن قواتها بأسلحتها المختلفة، ستهاجم تلقائيا حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. سوف تطير الصواريخ نحو إسرائيل، والقواعد العسكرية الأمريكية في قطر والمملكة العربية السعودية.

هناك دول في العالم تمثل مصالح عالمية كبرى، مضطرة إلى وضع قيود على استخدام أميركا لآلتها الحربية في إيران، ليس حبا بمشاريع طهران الإقليمية أو كرها بسياسات واشنطن، إنما دفاعا عن مصالحها المشروعة، والتسريب الاسترالي يخيف هذه الدول من أن تركب واشنطن رأسها وتقدم على عمل متهور دون تفكير بعواقبه، ويشدد ليونكوف عبر الصحيفة الروسية نفسها “على أن لإيران حليفين جديرين بالثقة هما: روسيا، التي تساعدها في تطوير ذرة سلمية، والصين، التي أصبحت إيران موردا رئيسيا للهيدروكربونات بالنسبة لها. لذلك، فإن جهودهما “ستهدف إلى ضمان عدم حدوث مثل هذا العمل العدواني”.

أجواء التوتر التي اعقبت التسريب الاسترالي، ليست جديدة، فقد حدث مثلها، عندما عزمت إسرائيل على ضرب إيران وحاولت إقناع الولايات المتحدة بتقديم الدعم لهجومها، وهنا يقول الخبير العسكري الروسي، أن الصين سارعت إلى اتخاذ خطوات جدية منعا لأن ينزلق القرار الأميركي إلى ما تريده تل أبيب، فقد حذرت بكين “من أنها ستنشر ما يصل إلى 10000 من جنودها في جميع المواقع الاستراتيجية الإيرانية وستعتبر الضربة بمثابة اعتداء عليها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى