رصد-قديم

واشنطن: الصراع في سوريا مجمّد و40 % من البلاد خارج سيطرة النظام

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري بأن 40 في المائة من سوريا «لا تخضع لسيطرة النظام»، لافتا إلى أن حلفاء واشنطن وأنقرة يسيطرون على هذه المناطق.
ونقل بيان أميركي أمس عن جيفري قوله خلال زيارته تركيا: «يتفق الأتراك مع أهدافنا الأساسية في سوريا التي أوضحها بشكل لا لبس فيه الرئيس (دونالد ترمب) أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة. أي، إخراج إيران من سوريا تماماً لأن إيران عامل يساعد على إشعال الأمور في العملية برمتها. ثانياً، تهدئة الوضع العسكري في إدلب، حيث عقد الأتراك صفقة مع الروس. وإعادة تنشيط العملية السياسية، التي تركز على جهود المبعوث الأممي في سوريا ستيفان دي ميستورا لتشكيل لجنة دستورية كخطوة أولى لإجراء انتخابات جديدة في سوريا، ونأمل أن تكون هناك حكومة سورية جديدة ومختلفة جداً تمتنع عن فعل الأشياء المريعة التي قامت بها هذه الحكومة السورية مع سكانها، و– بصراحة – مع المنطقة برمتها».
وأضاف: «الرئيس ترمب قام بنشر تغريدات على «تويتر» تلخّص ما كنا نقوله للروس وآخرين، ومضمونه هو أن أي هجوم في إدلب سيكون تصعيداً طائشاً للصراع. وهذا مهم جداً لأن رأينا هو أن الوقت قد حان لوقف القتال. لقد كان هناك – ولا يزال – نحو ثلاثة ملايين شخص في إدلب. نصفهم تقريبا من النازحين من مناطق أخرى من سوريا. وهناك أيضا ما يقرب من 50 إلى 70 ألف مقاتل، معظمهم جزء من المعارضة التي كنا نعمل معها والتي لا يزال الأتراك يتعاملون معها. وهناك عدد يتراوح ما بين 7000 و8000. أو ربما أكثر، 10.000 شخص، يُدعون منظمات إرهابية، وبشكل أساسي هيئة تحرير الشام، وهي فرع من النصرة، التي هي أساسا فرع من تنظيم القاعدة، وأيضا بعض عناصر من «داعش»، ومن ثم بعض فروع أخرى من حركة القاعدة».
تابع: «لدينا إذن وضع متشابك جداً هناك، على أن الأمر كان سيتحول إلى فوضى عارمة إذا كان أي طرف قد دخل على الخط، وكان يمكن أن يكون – يعني في الأساس نهاية المقاومة المسلحة للحكومة السورية. لكن الأتراك وقفوا في وجه ذلك. وهكذا توصل الأتراك والروس في سوتشي في أواخر الشهر الماضي إلى اتفاق يدعو إلى سحب الأسلحة الثقيلة من منطقة حدودية حول أطراف إدلب وإعطاء السيطرة في تلك المناطق للأتراك والروس، وانسحاب هيئة تحرير الشام من منطقة خفض النزاع».
وأضاف جيفري: «هذه خطوة مهمّة جدا لأن ما حدث هو أن الصراع قد تجمّد ليس في تلك المناطق فحسب، بل إن الصراع تجمد بشكل أساسي في كل المناطق الأخرى. ونحن لدينا قوّات في الجنوب وفي الشمال الشرقي تتابع عملياتها ضد «داعش». والأتراك أيضا لديهم مواقع في شمال إدلب وفي عفرين وفي منطقة الباب. لذا فإن 40 في المائة من البلاد لا تخضع لسيطرة النظام، ونحن نتحدث مع الأتراك حول كيف يمكننا الآن أن ننتقل، مرة أخرى، إلى كلام الرئيس، وننشّط العملية السياسية الآن بحيث يكون لديك كأمر واقع وقف لإطلاق النار ولو بشكل مؤقت في جميع أنحاء البلاد… والعملية السياسية هي محور تركيزنا. والأتراك، جنبا إلى جنب مع الروس والإيرانيين وما يسمّى مجموعة أستانة، التي أسّست لإنشاء مناطق خفض تصعيد جديدة، كانت آخرها منطقة إدلب، جميعا تعاونت على وضع قوائم بالأسماء (للجنة الدستورية) وتقديمها للأمم المتحدة. حيث قام الأتراك بتمثيل المعارضة، بينما قام الإيرانيون والروس بتمثيل نظام الأسد».

المصدر: الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى