جريدة

وثيقة أردنية سرية..هذه هي الشروط على الأسد

ما المقابل الذي يريده بعض العرب (السعودية والإمارات) من دمشق بانفتاحهم الجزئي على النظام السوري؟. بعد استقبال الرئيس بشار الأسد منذ أيام وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقبله الاتفاقيات السورية مع الأردن، انفتح باب التساؤلات حول احتمال عودة دمشق إلى الحضن العربي، وسط حديث عن شروط محتملة لتلك العودة.

الجهات الممانعة فسّرت هذه التطورات على طريقتها الشعارتية، بأنها عودة عربية غير مشروطة، لا بل اغتبره البعض عودة عربية إلى سوريا وليس العكس. في حين رأت جهات خليجية بأنها عودة مشروطة، لقاء إخراج إيران من سوريا وتقليص نفوذها في هذا البلد.

وفي هذا السياق، نشر موقع العربية نت”  وثيقة أردنية وملحقها السري، تزعم أن الهدف النهائي مما يمكن وصفه بـ “التطبيع العربي” مع دمشق هو “خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب، الذين دخلوا البلاد بعد 2011، من الأراضي السورية “، بما في ذلك انسحاب القوات الأميركية والتحالف من شمال شرقي سوريا وتفكيك قاعدة التنف الأميركية، قرب حدود الأردن والعراق.

“خطوة مقابل خطوة”

كما أوضحت الوثيقة، أن خروج القوات الأجنبية قد يجري بشكل متسلسل وفق مقاربة “خطوة مقابل خطوة”، تشمل بداية الحد من النفوذ الإيراني في أجزاء معينة من سوريا، مع الاعتراف بالمصالح الشرعية لروسيا، بحسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الجمعة.

حوافز لدمشق

إلى ذلك، يتضمن هذا التقارب “حوافز” لدمشق مثل مرور “أنبوب الغاز العربي” عبر سوريا من مصر والأردن إلى لبنان، وإقامة الإمارات محطة كهرباء على الطاقة الشمسية (وفق ما أعلن أمس)، بموازاة عدم اعتراض أميركي على تلك الخطوات، لا بل تعليق العقوبات التي فرضها قانون قيصر على التعامل مع النظام السوري..

يشار إلى أن الجانب الأردني أعد هذه الوثيقة أو الخطة قبل أشهر، وناقشها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيسين الأميركي جو بايدن في واشنطن في يوليو (تموز)، والروسي فلاديمير بوتين في أغسطس (آب) ومع قادة عرب وأجانب.

وكانت تلك الوثيقة شكلت أساسا لعدد من الخطوات التي قامت بها دول عربية تجاه دمشق، سابقا وشملت لقاء وزير الخارجية فيصل المقداد تسعة وزراء عرب في نيويورك وزيارات رسمية أردنية – سورية واتصالات بين قادة عرب ورئيس النظام السوري بشار الأسد.

يذكر أن الأسد مقاطع منذ العام 2011 من قبل معظم الدول العربية، إثر اندلاع شرارة الاحتجاجات التي جوبهت بالقوة والقمع، ما أطلق لاحقا حربا طالت لسنوات، مخلفة ملايين اللاجئين حول العالم، والنازحين في الداخل، ناهيك عن مئات آلاف القتلى والجرحى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى