رصد-قديم

وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا: استانا باق والمأساة السورية مستمرة

مناطق نت

حظي اجتماع وزراء روسيا وتركيا وإيران في موسكو باهتمام  المراقبين، كونه  الأول بعد أكثر من اسبوعين على الضربة الثلاثية الأميركية الفرنسية البريطانية لمواقع سورية، وما أعقب هذه الضربة من دعوات غربية لوقف مساري استانا وسوتشي لحل الأزمة السورية والعودة إلى خط جنيف الذي ينزع احتكار موسكو وطهران وانقرة للملف السوري.

حرصت تصريحات كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو على التأكيد على صيغة استانا لتحقيق السلام في سوريا، والتشكيك بالدعوات الغربية واتهامها بالسعي إلى تقسيم سوريا وفقا لخطوط عرقية وطائفية.

وإذ يراهن الغرب على ثقله السياسي والعسكري والاقتصادي في إدارة الحل للحرب السورية، كذلك يراهن من جهة أخرى على تضارب المصالح بين دول استانا، وهذا ما حدث عند تفجر استخدام الكيميائي في دوما، عندما وقفت تركيا إلى جانب واشنطن في تسديد ضربات عسكرية إلى النظام السوري، مما أدى إلى زعزعة الثقة بين موسكو وأنقرة، وهذا ما عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقوله أن الضربات الجوية الغربية لسوريا دقت إسفينا بالعلاقات بين الروسية التركية، وظهور مقالات روسية في عن خيانة اردوغان للتحالف مع موسكو.

قبل أيام من اجتماع موسكو الأخير قال المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن عملية استانا استنفدت طاقتها، واوضح : “الحقيقة تكمن في أن المبادرة الروسية، بلغت حدودها، وكانت أستانا ولا تزال مبادرة جيدة للغاية، لكن دعونا ننظر إليها من منظور آخر. ثلاثة بلدان فقط منخرطة فيها وليس 15. لم تشارك جميع الأطراف في هذا المحفل”.

الاجتماع الثلاثي في موسكو لا يحمل جديدا للحل في سوريا، إنما للدفاع عن مسار استانا باعتباره حاضنا لمصالح روسيا وتركيا وأنقرة في سوريا، وهو اليوم ما زال بعيدا عن إبرام تسوية تنهي المأساة السورية، ويجدد وظيفته حاليا بالاشتغال على نواحي إنسانية ناجمة عن فظاعات الحرب والتوافقات بين أطرافه جميعها موضعية، لصعوبة توافق هذه الأطراف على حل نهائي وتضارب أهدافها ومصالحها، إضافة اهتزاز العلاقات فيما بينها وهذا ما أثبتته الضربة الثلاثية الغربية الأخيرة لسوريا.

يقول المحلل الروسي الكسندر شوميلين ان الهجوم الكيميائي المفترض “احدث تصدعا في الوحدة بين الدول الثلاث”، مضيفا ان “غايات وأهداف كل منها مختلفة”، مشيرا خصوصا الى الطموحات المتباينة بين موسكو وطهران.

وتابع شوميلين ان “ايران بحاجة الى موطئ قدم في سوريا لتهديد اسرائيل”، الا ان ذلك “يطرح مشكلة لروسيا التي تريد فقط ضمان الاستقرار في المنطقة والرحيل”، متسائلا “كم من الوقت يمكن ان تظل هذه الدول معا، هذا السؤال الذي لا يملك أحد اجابة عليه”.

اما اليكسي مالاشنكو مسؤول معهد الحوار بين الحضارات فاعتبر ان الدول الثلاث تشكل “تحالفا غير ثابت”، بمواقف لا يمكن التوفيق بينها قائلا “تركيا لديها موقف واضح جدا فهي ضد بشار الاسد ومن المستحيل التوصل الى اتفاق حول هذه المسألة”.

ولا تُعقد آمال كبيرة على تحقيق تقدم ملموس من أجل التوصل الى تسوية سياسية فالاجتماع سيخصص للتنسيق بين الدول والحفاظ على اتصال بينها أكثر منه لاقتراح حلول فعلية.

وختم مالاشنتكو “باستثناء إعلان النوايا لن نتوقع شيئا من الاجتماع … البعض سينتقد الولايات المتحدة والبعض الاخر سيدافع عن الاسد بينما سيتناول بعض ثالث المشاكل في شمال سوريا ومسألة الاكراد

.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى